دعت دائرة التخطيط بأبوظبي الى تطوير استراتيجيات وبرامج التدخل العلاجي للأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، في امارة أبوظبي وقيام المؤسسات الحكومية والخاصة في الامارة على بدورات ثقافية وتأهيلية وتدريبية مختلفة لهم من اجل رفع الروح المعنوية لديهم وتنمية المواهب الموجودة عند البعض منهم. وذلك من اجل استمرار العطاء لهذه الفئة من المواطنين. وطالبت الدائرة في التقرير السنوي لها بالعمل على تحقيق التكامل في اجراءات وأنشطة التشخيص والتقييم لحالاتهم بحيث تشمل الوالدين والمختصين ذوي العلاقة والمعلمين والاطباء وذلك لضمان وضع ذوي الاحتياجات الخاصة في البرامج العلاجية والتربوية المناسبة وتفعيل التعاون مع مختلف وسائل الاعلام للتركيز على الدور المجتمعي في دعم ورعاية المعاقين ووضع استراتيجية اعلامية هادفة لهذا الامر وتوفير الدعم المادي بايجاد صناديق استثمارية تتم رعايتها من القطاع الحكومي والخاص لدعم المؤسسات والهيئات التي تعمل في مجال رعاية وتأهيل المعاقين. وقالت الدائرة ان الاشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة فئة مهمة في المجتمع ليس على سبيل الشفقة او العطف وانما لعدم قدرتهم بسبب عجز ما على تحقيق تفاعل مثمر مع البيئة الاجتماعية او الطبيعية المحيطة أسوة بأقرانهم الاسوياء ومن حقهم ان نوفر لهم حياة اقرب ما تكون الى الحياة العادية الطبيعية بحيث يحصل كل فرد من افراده على قسط من التربية والتعليم والتوجيه بما يتفق وقدراته واستعداداته من خلال افضل استثمار ممكن لقدراتهم الحالية خاصة مع تحول رؤية المجتمعات الدولية للتنمية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية من تنمية اقتصادية الى تنمية اجتماعية في الستينيات، وتم تحويلها الى التنمية البشرية في التسعينات على اعتبار ان التنمية مستدامة في شتى المجالات. وذكرت الدائرة ان الفترة الاخيرة شهدت تزايد اهتمام امارة ابوظبي بهذه الفئة من افراد المجتمع على المستويين الرسمي والاهلي من خلال التوسع في المؤسسات التي تقدم برامج علاجية وتأهيلية لذوي الاحتياجات الخاصة حيث انتهجت الامارة منهجا علميا متكاملا في برامج الرعاية والتعليم والتأهيل الى جانب برامج الوقاية من الاعاقة والحد من آثارها السلبية حيث اقيم مركز ابوظبي للتأهيل الطبي الخاص عام 1993 والذي يعد المأوى الصحي والاجتماعي للطفل المعاق والمسن الذي لا عائل له ولا معين على مصاعب الحياة ويقوم هذا المركز برعاية وتدريب وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة من المعاقين في جميع المجالات الصحية والرياضية والاجتماعية والنفسية والتعليمية ويحتوي على كوادر وطنية وفنية متخصصة. وهناك كذلك مركز رعاية وتأهيل المعاقين في ابوظبي والذي افتتح عام 1981 والتابع لوزارة العمل والشئون الاجتماعية ويقوم بالتدريس للمعاقين ومتابعة مستواهم التعليمي حتى في الخارج وهذا مؤشر واضح على مدى عناية الامارة بالمعاقين من ذوي الاحتياجات الخاصة واهتمامهم بشئونهم واعطائهم فرص متكافئة في التربية والتعليم واعدادهم للاندماج في الحياة الطبيعية حيث لم تجعل التخلف الحسي او الجسمي او الادراكي سببا لحرمانهم من هذا الحق الانساني. وقالت الدائرة ان مركز رعاية وتأهيل المعاقين في ابوظبي طبقا لنوع الاعاقة والذي يصنف المعاقين الى خمسة فئات وهي الصم والبكم والتأهيل المهني والتنمية الفكرية والعوق الجسدي وأخيرا المكفوفين وضعاف البصر وتدرس كل فئة في صفوف خاصة لها مقسمة الى ذكور واناث وهذا يدل على توفير الامارة لفرص التعليم والتأهيل بالاسلوب الذي يتناسب مع قدراتهم وظروفهم وطبيعة اعاقتهم، وقد انخفض عدد المعاقين من 197 طالبا في العام الدراسي 1996 ـ 1997 الى 189 طالبا في العام الدراسي 2001 ـ 2002 وذلك ربما يعود الى التدخل العلاجي المبكر في مرحلة سن ما قبل الدراسة كما ان هناك بعض الطلبة المعاقين اعاقة حركية والاعاقات الاخرى البسيطة تم دمجهم في المدارس العامة مع اقرانهم العاديين وعلى الرغم من انخفاض عدد الطلبة المعاقين الا ان عدد الفصول ارتفع من 29 فصلا في العام الدراسي 1996 ـ 1997 الى 30 فصلا في العام الدراسي 2001 ـ 2002 وذلك يدل على اهتمام المركز بالتطوير وبالطلبة المعاقين. وأوضحت الدائرة انه في اطار دمج المعاقين في المجتمع تم تشغيل العديد من المعاقين القادرين على العمل فيما شملت وزارة العمل المعاقين غير القادرين على العمل ضمن الفئات التي تستحق المساعدات الاجتماعية وفقا لاحكام قانون الضمان الاجتماعي ضمن توجه توجيه عام يشترك فيه القطاعين الحكومي والخاص. ويسعى المركز جاهدا الى توظيف الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من المعوقين سمعيا وبصريا وذوي الاضطرابات الحركية البسيطة والمتوسطة وكذلك المعوقين عقليا من الفئة القابلة للتعلم والاعتماد على النفس ويوجد حاليا 28 من الاشخاص من ذوي الاعاقة السمعية و16 من ذوي التأخر الدراسي و7 من ذوي الاعاقة الجسدية يعملون في كل من وزارة العمل والشئون الاجتماعية ووزارة الاعلام ووزارة الداخلية والقوات المسلحة والاتصالات ودائرة الكهرباء والجوازات وشركة الحفر الوطنية وشركة أدنوك الرئيسية ووزارة الأوقاف والدائرة الخاصة (العين) ووزارة الصحة ومطار العين والقرية التراثية. وذكرت انه من اجل شمول عملية التنمية الاجتماعية كافة افراد المجتمع بما فيهم اصحاب الحالات الخاصة ازدادت المدارس والمراكز عاما بعد عام بحيث غطت مختلف الاعاقات القابلة للتأهيل والتعليم وفي مختلف التخصصات والخدمات التربوية التي اشتملت على الاعاقة البصرية والسمعية والحركية والعقلية مثل مركز العين الخاص للرعاية والتأهيل والذي تم افتتاحه عام 1999 ومركز زايد الزراعي لتأهيل المعاقين وهو يتولى فئة المعاقين الذين تزيد اعمارهم عن 15 سنة حيث يقوم بتوظيفهم في المجال الزراعي. وهناك العديد من المراكز الخاصة المنتشرة في امارة أبوظبي وتحظى بدعم افراد المجتمع ومؤسساته الوطنية والخيرية بما يمكنها من تقديم خدماتها العلمية والاجتماعية والنفسية على الوجه الاكمل مثل مركز النور لرعاية الصم والبكم والتربية الفكرية ومركز ابوظبي للتوحد ومركز المستقبل والمركز الدولي الحديث لتقويم النطق في العين.