اكد الدكتور حنيف حسن مدير جامعة زايد ان تجربة الجامعة في تعليم الفتيات تعتبر نموذجا فريدا في التعليم الحديث واضافة الى نوعية التعليم العالي في الدولة وتجسيدا لرؤية صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ في الدور البناء الذي يمكن ان تلعبه الفتاة الاماراتية في تنمية مجتمعها وفقا لمعطيات العصر الحديث ومحافظة في الوقت نفسه على عاداتنا وتقالدينا الاسلامية والعربية. جاء ذلك اثناء لقائه صباح امس الوفد الاكاديمي لجامعة الكويت الذي يقوم بزيارة لجامعة زايد ويضم في عضويته الدكتورة سناء بوحمرا عميدة كلية البنات الجامعية، والدكتور محمد الفارس عضو المكتب التنفيذي لتأسيس كلية البنات بجامعة الكويت. وأضاف ان رسالة الجامعة التي بتبنى تنفيذها ودعمها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد ـ تضمنت عدة مقومات من بينها الاهتمام باجادة الطالبات اللغتين العربية والانجليزية والخبرة في استخدام تقنيات المعلومات ومواكبة التطور العالمي في هذا الشأن واكساب الطالبات مهارات القيادة والريادة في محيط الاسرة والعمل والتميز في التخصص الدراسي، الى جانب الالمام بالتخصصات الاخرى بما يعكس التكامل والشمولية في الاعداد الجامعي، مشيرا الى ان الجامعة حرصت منذ استقبالها للدفعة الاولى من الطالبات المواطنات عام 1998 على تجسيد هذه الرسالة واقعا ملموسا في الميدان الاكاديمي والعلمي سعيا لان تكون خريجة الجامعة نموذجا متميزا للتعليم المتطور الذي يهتم ببناء الشخصية القادرة على الابداع والابتكار المزودة بالثقافة المعلوماتية التي تواكب التقدم في كافة المجالات وتبني الطرق التعليمية غير التقليدية في تدريس المناهج الحديثة حتى تستطيع خريجات الجامعة ان يشكلن منظومة جديدة في سوق العمل. وقال د. حنيف حسن ان الجامعة نجحت في تحقيق اهدافها وكان ذلك واضحا من خلال افكار مشروعات التخرج التي طرحتها طالبات الدفعة الرابعة في كليات الجامعة بأبوظبي ودبي المنتظر تخرجهن هذا العام من خلال الحفلات التي نظمت مؤخرا تحت رعاية وحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك رئيس الجامعة وعدد كبير من المسئولين ورجال الاعمال الذين قدموا عروضا كثيرة لتدريب الطالبات وتعيين الخريجات. ومن جانبها اشادت الدكتورة سناء بو حمرا عميد كلية البنات الجامعية بجامعة الكويت بالمستوى التعليمي الحديث الذي تعرفت عليه عن قرب في جامعة زايد وتجربتها المتميزة في تعليم الفتيات المواطنات اللاتي اصبحن يشكلن محورا مهما من محاور تنمية المجتمع في العديد من المجالات مؤكدة على ان برامج مخرجات التعليم التي تطبقها الجامعة تعتبر مبادرة علمية حديثة تساهم في تطوير القدرات وتنمية المهارات وهذه ما تحتاجه الفتاة بالفعل في عملها او حياتها المستقبلية. وأشادت بجهود معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، رئيس الجامعة في دعم رسالتها موضحة ان جامعة الكويت اعدت دراسة علمية لانشاء كلية البنات التي من المنتظر ان تبدأ الدراسة بها في العام الجامعي الجديد. وقال د. محمد الفارس، عضو المكتب التنفيذي لتأسيس كلية البنات بجامعة الكويت، ان الوسائل التعليمية الحديثة التي تنتهجها جامعة زايد ساعدت الى حد كبير في تطوير العملية التعليمية وكذلك ساهم نشاط الطالبات الاكاديمي والثقافي المتوافق مع المساقات الدراسية في تطوير المفاهيم العلمية وتطبيقها واقعيا من خلال برامج التدريب ومشروعات التخرج التي تعرفنا عليها، مشيرا الى ان تخصيص الجامعة للفتيات يؤكد على حرص المسئولين بدولة الامارات على توفير فرص التعليم الراقي للفتاة لتشجيعها على المساهمة الفاعلة في تطوير المجتمع. وكان الوفد الكويتي التقى بالدكتورة ديل فيلدر نائب مدير الجامعة التي قدمت شرحا حول البرامج الاكاديمية التي تنتهجها جامعة زايد، واجتمع مع عدد من عمداء الكليات وأعضاء هيئات التدريس بفرع الجامعة بدبي، حيث قدمت عميدة كلية علوم الاسرة وعميدة كلية العلوم والآداب، وعميدة كلية الاتصال والاعلام عروضا حول المساقات الدراسية التي يتم تدريسها للطالبات والبرامج التقنية التي تطبقها الجامعة. وقام الوفد بجولة في مختبرات وقاعات الجامعة وتعرف على البرامج الحديثة التي تنتهجها مكتبة الجامعة وساهمت في اختيارها واحدة من بين افضل عشر مكتبات جامعية في العالم، كذلك التقى اعضاء وفد جامعة الكويت بالمسئولين في المراكز العلمية المتخصصة التابعة للجامعة في مدينة دبي للاعلام حيث تعرفوا على البرامج التي يطرحها معهد الابتكار التكنولوجي ومركز تنمية التجارة والاقتصاد ومعهد التدريب الاعلامي وقاموا بجولة في مدينة دبي للاعلام والانترنت. وعلى جانب آخر يلتقي اعضاء الوفد الكويتي بعدد من اعضاء هيئات التدريس وطالبات فرع الجامعة بأبوظبي صباح اليوم للتعرف على الانشطة الاكاديمية والعلمية ويقوم الوفد على هامش زيارته لجامعة زايد بزيارة لكلية التقنية العليا للطالبات في أبوظبي للتعرف على مساقاتها الدراسية وبرامجها الاكاديمية.