بناء على توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع ، أعلنت إدارة الجنسية والإقامة في دبي.، عن قرب الانتهاء من تنفيذ خطة طموحة تهدف إلى تعزيز خدماتها المقدمة إلى المسافرين من والى الإمارة من خلال إطلاقها نظاما آليا جديد لتبسيط إجراءات الدخول والخروج عبر مطار دبي الدولي. وسيتم تركيب نظام «البوابة الإلكترونية» المتطور في النصف الثاني من السنة الحالية، لتبدأ بعدها عملية الإحلال التدريجي لنظام تسجيل القادمين والمغادرين الحالي والذي يعتمد على العنصر البشري والتسجيل اليدوي بشكل أساسي. ويعد هذا النظام قفزة نوعية في تحويل عملية التسجيل التي تتم قبل الدخول او الخروج من والى الدولة من المرحلة اليدوية إلى النظام الآلي الشامل، وذلك في إطار جهودها الحثيثة لتطوير الخدمات التي تقدمها للمقيمين والزوار في إمارة دبي. وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني ورئيس مجموعة طيران الإمارات: «ان مطار دبي الدولي يعد من أضخم المطارات في منطقة الشرق الأوسط بالنسبة الى حركة القادمين والمغادرين حيث يعتبر محطة هامة لعدد كبير من رجال الأعمال والسياح. وقد استطاع هذا المطار ترسيخ سمعته على الخارطة الدولية ضمن المطارات الأولى في العالم التي تحرص على تعزيز خدماتها بشكل متواصل، ونجح في تحقيق معدلات نمو عالية بزيادة قدرها 10% في أعداد المسافرين التي وصلت إلى 13.5 مليون مسافر خلال العام 2001. وقد حافظ المطار على هذا المعدل القياسي خلال الفصل الأول من العام الحالي حيث وصلت أعداد المسافرين إلى 3.8 ملايين، بمعدل نمو وصل إلى 8.5 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ومن المتوقع أن تصل أعداد المسافرين إلى 30 مليوناً سنوياً بحلول العام 2010. وبات من الضروري تعزيز الخدمات المقدمة في المطار بهدف تحقيق معدلات النمو التي نطمح إليها. وتعتبر فكرة «البوابة الإلكترونية» لأتمتة عملية التسجيل التي أطلقتها إدارة الجنسية والإقامة في دبي مبادرة رائدة تصب في خانة الجهود الحثيثة التي تبذلها الإدارة لتكريس دور مطار دبي الدولي في تقديم الخدمات المميزة التي ترتقي إلى أعلى المعايير العالمية». وقد ارتأت الإدارة اعتماد البوابات الإلكترونية دون التخلي عن طريقة التسجيل التقليدية للمسافرين الذين يفضلون التسجيل اليدوي عبر ضباط الجوازات بالمطار. ويتميز النظام الجديد بإتباعه أحدث التقنيات الفائقة الجودة من أجهزة وبرامج للحصول على الفعالية المطلوبة من ناحية السرعة وتخفيض التكاليف الإدارية. ويساهم نظام «البوابة الإلكترونية» بشكل رئيسي في تطوير أداء العنصر البشري وأتمتة الأعمال الإدارية في عمليات تسجيل القادمين والمغادرين عبر المطار وتقليص نسبة الأخطاء البشرية إلى أقصى حد ممكن. وستطلق الإدارة سلسلة من الحملات التثقيفية بغية تعزيز الوعي بهذه الخدمة الجديدة وتشجيع كل المسافرين عبر مطار دبي الدولي على استخدام طريقة الدخول الآلي بهدف الاستفادة القصوى من هذه الخدمة الجديدة. من جهته، قال العقيد سعيد بن بليلة مدير إدارة الجنسية والإقامة في دبي: «تستقطب دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة دبي بالتحديد عدداً كبيراً من السياح ورجال الأعمال الذين يرون في الامارة العديد من الفرص الاستثمارية لتنمية أعمالهم، بالإضافة إلى العمالة الوافدة التي تأتي من مختلف أنحاء العالم للعمل فيها. وقد ساهم الدور الكبير الذي تلعبه دولة الإمارات كمركز اقتصادي ريادي على صعيد المنطقة في ترسيخ موقع مطار دبي الدولي كواحد من أضخم المطارات في العالم نظراً لكثافة الخدمات والنشاطات التي يقدمها. وأصبحت عملية تطوير بنية هيكلية تكنولوجية تساعد على تفعيل عملية تسريع ومراقبة حركة المسافرين حاجة ملحة لتواكب الزيادة المتنامية في أعدادهم في ظل النمو المتواصل الذي يحققه المطار. ولا يقتصر دورنا على المساهمة في تسريع إجراءات تسجيل القادمين والخارجين من مطار دبي الدولي، بل يتعداه أيضاً إلى الحد من الدخول الغير قانوني لدولة الإمارات. وقد كنا من أوائل الإدارات في دبي التي توفر الخدمات الالكترونية للمقيمين في الإمارة بهدف ترجمة مبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لتحويل كافة الدوائر الحكومية إلى دوائر إلكترونية تقدم خدماتها للجمهور عبر الاستفادة من تكنولوجيا شبكة الإنترنت وتسهيل الإجراءات الحكومية وتطوير الأداء ومواكبة التطورات التقنية. وتتبع إدارة الجنسية والإقامة استراتيجية واضحة المعالم قوامها التركيز على الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا الحديثة من أجل تطوير خدماتها للجمهور. وتعتبر مبادرة «البوابة الإلكترونية» حلقة مهمة من سلسلة المبادرات الإلكترونية التي تقوم الدوائر الحكومية ولا سيما حكومة دبي الإلكترونية بإطلاقها، والتي تسلط الضوء على الجهود الحثيثة التي تبذل لتعزيز دور دبي الريادي في الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا بهدف الاستفادة القصوى من الطفرة الإلكترونية الحديثة في ظل اقتصاد المعرفة الجديد». وقام قسم تكنولوجيا المعلومات التابع لادارة الجنسية والإقامة في دبي بتصميم نظام «البوابة الإلكترونية» الذي يعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط ومن الأنظمة الجديدة على مستوى العالم بهدف تسريع عمليات تسجيل القادمين والمغادرين والمزيد من التحكم والمتابعة المركزية لعمليات الدخول والخروج من والى دبي. كما قام قسم تكنولوجيا المعلومات بتطوير تقنية بطاقة التعريف الذكية والبصمة الإلكترونية لتستخدم في عمليات التسجيل عبر البوابة الإلكترونية. وتهدف الإدارة من وراء إستخدام البوابة الإلكترونية إلى تسريع مراحل عملية التسجيل وجعلها اكثر شفافية عبر توفير رقابة قصوى ودقيقة على حركة القادمين والمغادرين عبر مطار دبي الدولي. وتعتبر عملية «البصمة الإلكترونية» من المميزات الهامة التي تتيح لكل مسافر أن يسجل اسمه مرة واحدة داخل النظام ليتم التعرف عليه تلقائياً بعد ذلك. ويتضمن نظام «البوابة الإلكترونية» الجديد العديد من الوحدات البرمجية التي تشمل تسجيل بيانات المشترك، طباعة البطاقات، التحكم بالبوابة الإلكترونية والمراقبة المركزية. وسيتولى مكتب التسجيل في المطار عملية تسجيل أسماء المستخدمين الجدد للنظام لتضاف المعلومات المتعلقة بهم تلقائياً إلى قاعدة البيانات. وتوفر هذه العملية التأكد من صلاحية الوثائق التي يتم إدخالها بصورة آلية وفورية. وتشمل وحدة تسجيل بيانات المشترك أخذ نموذج من البصمة الإلكترونية والصورة الفوتوغرافية. وبعد الانتهاء من مرحلة التسجيل داخل النظام، يتم تزويد المستخدم بالبطاقة الذكية التي تتضمن كافة المعلومات الضرورية عنه. ولضمان الحماية الإلكترونية القصوى للنظام الذي يتطلب درجة أمنية عالية نظراً لدقة الأعمال التي يقوم بها، تم وصل البوابات الإلكترونية بوحدة مركزية لمراقبة العمليات. وقال الرائد خالد ماجد لوتاه رئيس قسم تقنية المعلومات في إدارة الجنسية والإقامة: «يأتي نظام البوابة الإلكترونية المبتكر نتاج عشرة أشهر من العمل الجاد من قبل قسم تكنولوجيا المعلومات في الإدارة. وقد حرص القسم على إستخدام أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة لضمان تحقيق الفعالية المطلوبة والدقة المتناهية في الأداء. ونجحنا في تحقيق وفورات كبيرة في التكاليف، حيث استطعنا تخفيض حوالي 70% من التكاليف الأولية إضافة إلى 60% من سعر كل بوابة نظراً إلى اعتمادنا على فريق عملنا داخل القسم الذي كان على قدر المسؤولية التي أوكلت إليه، فنجح في تسخير التكنولوجيا الحديثة لتقديم خدمات النظام على اكمل وجه. واقتصرت عملية الاعتماد على جهات اخرى على استيرادنا لهيكلية البوابة ونظام البصمة الآلي ونظام طباعة البطاقة الشخصية. ويدل ذلك على قدرة الكفاءات البشرية المواطنة المتخصصة في مجال تكنولوجيا المعلومات في النهوض بهذا القطاع إذا ما توفرت لها الظروف المؤاتية لذلك». وسيتم إطلاق نظام البوابة الإلكترونية الجديدة بصورة تدريجية مع الإبقاء عن العملية اليدوية التقليدية، وذلك لتوفير الفرصة للمسافرين للمفاضلة بين النظامين. ويستطيع المسافرون تشغيل البوابة الإلكترونية بعد إدخال البطاقة الذكية المبرمجة مسبقاً فيها بالإضافة إلى القيام بالبصمة التعريفية الإلكترونية. وسيتم تزويد المسافرين بكافة التعليمات الضرورية في كل مرحلة من مراحل الدخول أو الخروج عبر شاشة ضمن البوابة. كما تعتزم الإدارة تعميم استعمال نظام البوابة الإلكترونية في كافة منافذ إمارة دبي بصورة تدريجية حسب خطط الإدارة التطويرية.