احدى الطالبات بالقسم الادبي بلجنة مدرسة فلسطين لم يكن امامها سوى الجلوس داخل مبنى المدرسة والبكاء بصورة ملفتة جمعت حولها الطالبات لتهدئتها، وعند سؤال «البيان» لها حول سبب هذا البكاء والاجابة المتوقعة بالتأكيد هي صعوبة امتحان الرياضيات ولكن السبب كان مفاجأة. ان الباكية هي طالبة متفوقة وترتيبها الثالثة على فصلها، وحصلت على الدرجة النهائية 100 في الرياضيات في الفصل الدراسي الاول، ولكنها تقدم الامتحان في لجنة خاصة وذلك لاصابتها بضعف شديد في بصرها لا يمكنها بسببه من قراءة اي سؤال من الورقة وحدها، بل لابد ان تقرأ لها «الملاحظة» السؤال جيدا حتى تستطيع الاجابة. وطبعا هي تجيب بالشكل الصحيح، ولكن المشكلة كما قالت: ان الامتحان به رسومات بيانية دقيقة، والمحاور مرسومة وعليها ارقام ولكني لا استطيع قراءتها فبعد ان حللت المسألة وتوصلت للأرقام كان لابد لي ان اضعها على الرسم البياني ولكني لا ارى الارقام وطلبت من الملاحظة ان تقرأ لي الارقام وتريني اماكنها على الورقة وعند تحديد المكان المطلوب لا يمكني تحديده بدقة لعدم وضوح الرسم امامي لكن الملاحظة رفضت مساعدتي في التحديد بحجة انها بذلك تجيب لي على السؤال بينما اعرف المكان تقريبا لكن ليس بالدقة لانني لا أرى الارقام بوضوح وتضيف الطالبة المتفوقة ان هذه المشكلة واجهتها ايضا في الجدول المليء بالأرقام والمكتوبة بخط دقيق، فلم تتمكن من قراءة الارقام طبعا في نهاية الوقت لم تمنح وقتا اضافيا رغم انها تحتاج لوقت اكثر من الطالبة العادية للحل، فبعد ان تقرأ الملاحظة المسألة فأني اركز كثيرا معها، احاول تخيلها ثم افكر فيها ثم أبدأ بالحل، فالمسألة اكتبها في مخيلتي بعكس الطالبة العادية، فالمسألة امامها تقرأها اكثر من مرة، لذلك كنت اتمنى ان يتم مراعاتي اكثر نظرا لوضعي الخاص، فالطالبات اليوم خرجن ولم يكملن لطول الامتحان فما هو حالي انا اذا؟!! مع العلم انني طالبة متفوقة وأدرس بشكل جيد ويدعمني اهلي ومعلماتي. لذلك اتمنى ان يتم مراعاة هذه النقاط في التصحيح لورقتي.