حذر مدير ادارة الدفاع المدني برأس الخيمة من الاهمال في التعامل مع الاجهزة الكهربائية في هذه الايام مشيرا الى ان ترك الاطفال بمفردهم مع الاجهزة الكهربائية ايا كان نوعها وعملها امر له عواقبه السيئة جداً. ودعا العقيد سعيد علي مطر افراد المجتمع للاهتمام بتاريخ صلاحية اسطوانات الغاز والتعامل معه على محمل الجد اتقاء لحدوث انفجارات مروعة داخل البيوت. ووصف وجود الورش الصناعية والبيوت العمالية وسط الاحياء السكنية بأنه امر اشبه بالقنبلة الموقوتة. جاء ذلك خلال حواره مع «البيان» الذي تحدث في بدايته عن خطة الادارة لاحتواء كل تهديدات الامن والسلامة في امارة رأس الخيمة بقوله ان حكومة رأس الخيمة تولي الدفاع المدني اهتماما خاصا ويكفي انها تخصص قطع الاراضي المناسبة لاقامة مراكز الدفاع المدني بلا مقابل. وبالرغم من وجود ثلاثة مراكز في الوقت الراهن في الامارة وهي المدينة وغليلة والحليلة الا ان هذه العددية غير كافية لسد احتياجات امارة رأس الخيمة بأنشطة الدفاع المدني البالغة الاهمية للمجتمع ومن الضرورة بمكان انشاء المزيد من المراكز لمواجهة التمدد العمراني المتسارع والذي من المؤكد انه سيفرز ظروفاً تستدعي تكثيف متطلبات الحيطة والحذر بصورة دائمة. ـ لماذا لا تسعى ادارة الدفاع المدني لإقامة المراكز الجديدة لتغطية احتياجات الامارة؟ ـ قبل مدة بذلنا جهودا حثيثة لأجل معالجة هذه المشكلة فقد ابلغنا الجهات المختصة بما تحتاجه امارة رأس الخيمة من مراكز الدفاع ويمكن القول ان المساعي المبذولة اسفرت عن مشروع خاص بمركز يتخذ من مدخل رأس الخيمة أو بالأحرى منطقة الرفاعة موقعاً له وقد دخل هذا المشروع مرحلة العرض للموافقة النهائية. ـ في غياب مراكز للدفاع المدني بالمناطق النائية كيف يتم تلافي مهددات الأمن والسلامة في تلك المناطق؟ ـ اعتماداً على التنسيق القائم بين مراكز الدفاع المدني التي تمثل مختلف الامارات تتم مواجهة كل الحوادث الطارئة، فعلى سبيل المثال اذا تعرضت مناطق نائية تابعة لامارة رأس الخيمة مثل المنيعي والطوابين لما يستدعي جهود الدفاع المدني فإنه يتم ابلاغ مركز حتا التابع لامارة دبي وايضا يمكن الاستفادة من مركز المنامة التابع لعجمان في اداء مهام بالقرى القريبة منه. بينما يقوم الدفاع المدني برأس الخيمة بالشيء نفسه في المناطق الاخرى. ـ لا تزال الورش الصناعية ومساكن العمال تحتل مواقع ملاصقة للاحياء السكنية مثل المعمورة والمعيريض لماذا لا يتحرك الدفاع المدني لمعالجة هذه المشكلة؟ ـ لقد تحركنا بما يكفي لتخليص الاحياء السكنية من ورطة الورش ولكن نظراً لأن القرار من اختصاص جهات اخرى فإنه يتعذر على الدفاع المدني فعل شيء ابعد من ابلاغ الجهات المسئولة بكل المخاطر المحدقة بالاحياء السكنية جراء مجاورة الورش لها. ـ يلاحظ ان البنايات السكنية والتجارية هي الآن بمنأى عن اهتمامات الدفاع المدني ما مدى صحة ذلك؟ ـ ربما يبدو الامر كذلك بالنسبة لبعض الاشخاص ولكن الحقيقة غير ذلك تماماً فالدفاع المدني يولي البنايات بمختلف انواعها اهتماماً غير محدود وكمثال على ذلك فقد سبق لنا ان طلبنا من اصحاب البنايات ايداع نماذج لمفاتيح المصاعد الكهربائية لدى ادارة الدفاع المدني للاستفادة منها في مواجهة المخاطر التي يتعرض لها مستخدموا المصاعد. وقد استجاب بعض اصحاب البنايات بينما تجاهل فريق آخر الامر تماماً. اضف الى ذلك فإن الدفاع المدني يرسل بين الفينة والأخرى فرقاً تخصصية للتفتيش على العمارات بالاتفاق مع اصحابها وذلك بهدف التأكد من توفير متطلبات الامن والسلامة. كما يسعى كذلك لتدريب الحراس على اداء مهام ضرورية تساعد على مواجهة المخاطر المحتملة. ومن خلال الجهود التي بذلت في الفترة السابقة فقد تكشف لنا الكثير من الحقائق المثيرة للازعاج مثل عدم الاهتمام بإجراءات الوقاية والسلامة. والأخطر من ذلك ان العديد من حراس البنايات من الفئة غير المتعلمة ولذلك لا يمكنهم استيعاب المهام المطلوبة منهم خاصة المتعلقة بالأمن والوقاية والسلامة. بل ان بعضهم ينظر الى المهنة على انهاء مصدر رزق فحسب فيما تبقى المسئوليات الاخرى بعيدة عن اهتمامهم. ـ وماذا بالنسبة للشركات والمصانع بامارة رأس الخيمة؟ ـ في الحقيقة فإن الشركات الصناعية بمختلف انواعها تتعاون معنا في تنفيذ برنامج طموح يهدف لإشاعة الوعي في أوساط العاملين بما هو مطلوب منهم لإرساء الوقاية والسلامة عملياً وكذلك توفير متطلباتها في كل مواقع العمل. وعلى نحو مستمر تقوم فرق الدفاع المدني بحملات تفتيشية لكل الشركات الصناعية. وبالتعاون معها تنظم تجارب وهمية هدفها صقل المعرفة وزيادة الخبرة ومعالجة اوجه القصور. ـ ماذا لو طلبت احدى الشركات تعاون الدفاع المدني لبرامج تدريبية لعناصرها؟ ـ هذه هي واحد من الامور التي نتمناها دوماً فإذا تقدمت لنا شركة راغبة في تدريب عناصرها على امور ذات صلة بالوقاية والسلامة فإننا نرحب بذلك ونقوم على الفور بإرسال عناصر الشركة الى معهد الدفاع المدني بالعين للحصول على الدورات التدريبية المطلوبة. ـ إلى أي مدى تمت السيطرة على مشكلة اسطوانات الغاز السيئة؟ ـ من الضرورة والاهمية ان يعلم الناس الحقيقة التالية وهي ان جميع الاسطوانات المعبأة بغاز الطبخ تحمل تاريخا لصلاحية وليس من الامان استخدامها بعد انتهائه بل يتعين على المستهلكين اذا اكتشفوا ان الاسطوانة التي بحوزتهم تخطى تاريخ صنعها الخمسة عشر عاماً الاتصال بالدفاع المدني لمصادرتها واتلافها. أما فيما يتعلق بسيارات توزيع الغاز فهي أيضاً تخضع لاجراءات فحص ومراقبة صارمة وبات لزاماً على اصحابها الحصول على موافقة الدفاع المدني كشرط اساسي لترخيصها من قبل ادارة المرور والترخيص. ـ كيف ينظر الدفاع المدني لموسم الصيف الحالي؟ ـ في واقع الأمر فإن اجهزة الدفاع المدني تنظر الى جميع المواسم نظرة اهتمام واحدة لأن لكل موسم ظروفه ومتطلباته ولكن الصيف اكثر فصول السنة اهتماماً لأن اشتداد الحرارة فيه يشكل مدعاة لوقوع الحرائق وغيرها من الكوارث. وتفادياً لحدوث الكوارث الصيفية فإنه من الاهمية بمكان مناشدة المواطنين والمقيمين اخذ الحيطة والحذر بما يكفي اثناء تعاملهم مع الاجهزة الكهربائية خاصة اجهزة التكييف ذات الاستخدام الدائم وعدم تحميلها عبئا مضاعفا يعرضها لمشاكل فنية لها عواقب وخيمة على المتعاملين معها. زد على ذلك فإن الأمر الأكثر خطورة هو ترك الاطفال بمفردهم أو في غرف مغلقة مع اجهزة التكييف والتلفاز والأتاري وغيرها في هذه الاجواء الساخنة بالحرارة والرطوبة فإذا ما تعرضت هذه الاجهزة لخلل طارئ وهو شيء متوقع فإنه من المؤكد ستنجم عنها نتائج سيئة على حياة الاطفال انفسهم.