بدأت امس فعاليات الدورة التدريبية الصيفية السادسة في مجال «جمع الحكاية الشعبية وتوثيقها في التراث الشعبي لدولة الامارات» والتي ينظمها مركز زايد للتراث والتاريخ بالعين لطالبات الجامعة والخريجات. وتأتي اهمية هذه الدورة ايمانا بما نادى به صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «بان امة بلا ماض هي امة بلا حاضر او مستقبل» وانطلاقا من حرص سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الامارات على ضرورة تأهيل الكوادر المواطنة وتدريبها على جمع التراث الشعبي بالدولة وتوثيقه واكدت الدكتورة فاطمة سهيل المري المشرفة الرئيسية على الدورة ان مجتمع الامارات يشهد انفتاحا حضاريا خطيرا على مجتمعات مغايرة له في القيم والثقافة والدين واللغة لذا لابد من غرس الثقافة الوطنية والتأكيد على الهوية العربية الاسلامية مشيرة الى ان التمسك الواعي بالتراث والحفاط على الاصالة يمنحان المجتمع القوة والثبات في مواجهة الثقافات الغازية. واشارت الى ان تراثنا غني وزاخر بالإبداعات الفكرية والاخلاقية والمادية والحكاية الشعبية جزء من ذلك الإبداع وواجبنا يحتم علينا اليوم القيام بتدوين هذا الجزء من التراث الادبي لتوظيفه في تربية ابنائنا واجيالنا القادمة وتوظيفه للاستفادة منه في غرس الوعي الوطني والقومي من ناحية وتنمية المجتمع من ناحية اخرى وذلك من خلال التأكيد على قيم العمل واهميته وإكتساب المهارات والقدرات العقلية وفي ضوء هذا كله تتضح الاهمية القصوى لهذه الدورة التي نأمل منها إعداد كادر مواطن متدرب يكون قاعدة اساسية لاستكمال مشروع اكبر لا يقتصر على جمع الحكاية الشعبية وتوثيقها بل إعدادها ونشرها في شكل مجموعة قصصية موجهة لاطفالنا. وتهدف الدورة التي تستمر حتى 3 من يوليو المقبل الى تعزيز الشعور لدى المتدربات باهمية تراثهم الشعبي وضرورة توثيقه واكساب المتدربات مهارات وخبرات في التراث الشعبي النظري والتطبيقي والعمل على بناء ارشيف في التراث الوطني عن الفلكلور في الامارات بالاضافة الى التعامل مع الرواة وكيفية توثيق الحكايا وتحديد قيمتها الاجتماعية والتأثر والتأثير المتبادل بين الادب الشعبي والانتاج الادبي في المنطقة وإعداد الدراسات عن الكتابة الشعبية وقيمتها وانواعها واهدافها ولغتها. وتتناول الدورة على مدار 18 يوما إطلالة على مفهوم التراث الشعبي ومظاهر الاهتمام به في الدولة ودراسة مفهوم التراث الشعبي بعناصره ومقوماته بالاضافة الى دراسة عناصر الأدب الشعبي «الحكاية، الشعر الشعبي، الامثال والالغاز» ومناهج توثيق التراث الشعبي «الحكاية» تحديدا ومدخل عام للحكاية الشعبية في الامارات وانواعها وطريقة جمعها. كما تتناول الدورة مفهوم البنية اللغوية والفنية للحكاية الشعبية واجراء دراسة تحليلية لحكاية شعبية مستوحاة من تراث الامارات والتدريب على استخدام التقنيات الحديثة في التسجيل وتدريب الباحثات على توثيق الحكاية الشعبية وجمع التراث والمأثور الشعبي بالاضافة الى توظيف الحكاية الشعبية في المجال التربوي. ويشترط للالتحاق بالدورة ان تكون المتدربة طالبة جامعية او تخرجت من جامعة الامارات ولم يسبق لها ان شاركت بدورات سابقة ضمن المركز وموافقة مدير المركز على انتسابها وملء الاستمارة الخاصة بذلك. وينظم مركز زايد للتراث والتاريخ للطالبات المنتسبات بالدورة العديد من الزيارات الميدانية لكل من جزيرة الشمالية وزيارة لجمعية احياء التراث الشعبي في ابوظبي. ويتكون فريق العمل من مشرف عام على الدورة ومساعد ومنسق عام وعشرين طالبة من مواطنات دولة الامارات العربية المتحدة ومن خريجي الجامعة. ويبلغ عدد ساعات العمل والتدريب 45 ساعة نظرية وعملية التدريب النظري 30 ساعة والتدريب العملي 15 ساعة وحدد المجال البحثي لدورة في ابوظبي والعين. ويقام على هامش الدورة عدد من اللقاءات الأدبية والشعبية مع كل من محمد المر اديب وكاتب للحديث عن تجربته القصصية وعلاقتها ببيئة الامارات وناصر الظاهري رئيس اتحاد كتاب وادباء الامارات للحديث عن تجربته القصصية واحمد راشد ثاني للحديث عن القصص الشعبية ولقاء آخر مع الشاعر عبيد بن معضد للتعريف بمفهوم فن الونة. ويتضمن الاسبوع الاول من الدورة عددا من المحاضرات حول توظيف التراث الشعبي في الدولة ومقابلة الرواة والاناشيد الدينية بين التنوع الفني والسرد الحكائي تقدمها نخبة متميزة من المحاضرين في كل من جامعة الامارات ووزارة التربية والتعليم والشباب. حضر حفل افتتاح الدورة د. حسن محمد النابودة مدير مركز زايد للتراث والتاريخ بالعين والمشرفين على الدورة وعدد من العاملين بالمركز والمدعوين والطالبات المنتسبات للدورة.