يقوم مركز زايد للتنسيق والمتابعة بعملية توثيق بحثية واسعة تتناول الوجود الفلسطينى فى الشتات منذ نكبة عام 1948 حتى اليوم وتأتى أهمية هذه العملية مما تحمله من أبعاد قومية وانسانية يكفيها نبلا أنها تهتم بمعاناة الانسان الذى فرضت عليه ظروف العنف والارهاب أن يهجر وطنه ودياره وأن يقطع أوصاله وأرحامه حاملا معه عبق الذكريات وامال العودة. وذكر المركز انه أخذ على عاتقه هذه المهمة القومية بالرغم مما يكتنفها من صعوبات فهى تتعلق بوضع أكثر من أربعة ملايين فلسطينى موزعين على امتداد المعمورة غير أن مهمة توثيق أحوالهم ومعرفة ظروفهم لا يمكن أن تقاس بالعراقيل والصعوبات وانما لا بد أن ينظر اليها من منظور قومى وانسانى لا يقبل التأخير نظرا لما يعانيه هؤلاء اللاجئون فى اقاليم الشتات. واضاف مركز زايد من هنا كانت فكرة هذا المشروع بالبدء خطوة خطوة ثم توسيع الدائرة ما أمكن لاماكن اخرى اخذين بعين الاعتبار ومن منظور الواقعية أن الصراع مع الكيان الصهيونى سيطول. بعد ان ثبت بالملموس ومن خلال المجازر والدمار والحصار والتفنن بأساليب القمع والاذلال والارهاب التى يقوم بها العدو الصهيونى أن مشاريع النفى والتهجير لا تزال قائمة فى أذهان القادة الصهاينة رغم ما يشاع من خطط التسوية ومبادرات السلام خاصة أن الصهاينة ينظرون الى حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الذى ضمنته القرارات الدولية بمثابة انتهاء لمشروعهم الآثم. ويهدف المركز من وراء هذا العمل التوثيقى الرائد الى جمع كل ما يتعلق بالوجود الفلسطينى فى الشتات من معلومات ومعطيات وتتبع كل التطورات والتغيرات التى انعكست على هذا الوجود أو وقعت بفعله والحصول على الوثائق الصادرة عن القوى الفاعلة ضمن التجمع الفلسطينى أو التى تعطى صورة حية وواقعية عنه وذلك لحماية تاريخ الاجيال المتعاقبة وتحصين ذاكرتها من النسيان والوفاء لنضالها وأيضا لتوفير المعلومات والمراجع الضرورية للاجيال المعاصرة واللاحقة. ويعتمد المركز فى انجاز هذا المشروع الاول من نوعه فى تاريخنا المعاصر على استقصاء وسبر كل المظان التى يمكن أن توفر معلومات عن هذا الموضوع الذى يغطى فترة زمنية تمتد من عام 1948 حتى اليوم مرورا بالمنعرجات لتى سجلت تزايدا فى العنجهية والصلف الصهيونيين أو تلك التى مر بها النضال الفلسطينى وذلك باستخدام كل ما توصلت اليه تقنيات وطرق البحث والتوثيق فى العلوم الانسانية والاتصال بكل مصادر المعلومات. وقال المركز أن هذا العمل يدخل ضمن المشاريع القومية والانسانية الرائدة لما له من أهمية تتجاوز كتابة التاريخ الوطنى والقومى وتسجيل الظروف والاحوال الاجتماعية لملايين من البشر تعرضوا للارهاب منذ النصف الثانى من القرن الماضى وما زالوا يتعرضون له الى مخاطبة الضمير الانسانى والمنتظم الاممى للمبادرة فى حل هذه المشكلة الانسانية. وام