كشف التقرير العام لديوان المحاسبة عن استمرار عدد من الجهات والمؤسسات والوزارات الخاضعة لرقابة الديوان بمخالفة القوانين بارتكابها العديد من المخالفات الادارية والمالية. كما استمرت الحكومات المحلية في مخالفاتها لاحكام القانون باصرارها على توريد بعض الايرادات الاتحادية الى حساب الحكومات المحلية وخاصة الايرادات المستحقة بوزارتي الداخلية والعدل والشئون الاسلامية والاوقاف. وتقوم بعض ادارات الجنسية والاقامة بتحصيل مبالغ خلافا لاحكام القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1973 وتعديلاته وعدم توريد تلك المبالغ لحساب الحكومة الاتحادية وتوريدها لحساب الحكومات المحلية. كما يتم توريد رسوم بطاقات مندوبي الشركات والمؤسسات بإدارة الجنسية والاقامة ببعض الامارات الشمالية لحساب الحكومة المحلية وذلك خلافا لاحكام قرار مجلس الوزراء رقم 6 لسنة 1994، كما يتم تحصيل المخالفات المرورية في بعض الامارات لصالح الحكومات المحلية في الوقت الذي يجب فيه ان يتم ايداع هذه الاموال لصالح الحكومة الاتحادية وفي شأن وزارة العدل والشئون الاسلامية اشار التقرير الى عدم قيام بعض المحاكم بالدولة بتوريد الرسوم القضائية للحكومة الاتحادية مما يخالف احكام المادة الأولى من القانون الاتحادي رقم 18 لسنة 1991 بشأن المحاكم الاتحادية ونقل اختصاصات الهيئات القضائية في بعض الامارات. كذلك عدم تحصيل الرسوم القضائية المؤجلة عن العديد من القضايا المدنية والجزئية والكلية وعدم تطبيق بعض الاحكام النافذة كالمرسوم الاتحادي رقم 15 لسنة 1992 في شأن الرسوم القضائية امام المحاكم الاتحادية عند احتساب رسوم القضايا الشرعية ببعض الامارات الشمالية. كما اشار التقرير الى استمرار المخالفات رغم اثارة هذه الملاحظات في تقاريره السابقة بالاضافة الى وجود عدد من الصعوبات التي تعترض عمل الديوان في كلا الوزارتين من اهمها عدم السماح لمدققي الديوان بالتدقيق على احدى ادارات المرور في بعض الامارات الشمالية وعدم إلصاق الطوابع المالية على بعض المعاملات، كما تبين للديوان من خلال التدقيق في ايرادات بعض الجهات التابعة لوزارة العدل والشئون الاسلامية بالامارات الشمالية عدم تحصيل الرسوم المستحقة على بعض القضايا والمعاملات الخاصة بكاتب العدل أو التحصيل برسوم أقل من المستحق، وقد اثار الديوان العديد من الملاحظات في هذا الشأن وقد استجابت الوزارة لهذه الملاحظات وقامت بعملية التحصيل الفعلي. ومن ناحية ثانية تسعى هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية والوطنية «تنمية» بالعمل على ازالة الملاحظات التي ذكرها الديوان بشأن الهيئة وخاصة فيما يتعلق بالهيكل التنظيمي واصدار قرار من مجلس امناء الهيئة بتشكيل اللجنة التنفيذية مع تحديد اختصاصاتها بما لا يتعارض مع اختصاصات مجلس الامناء. وكان التقرير المبدئي للديوان ذكر 18 ملاحظة بشأن وجود مخالفات مالية وادارية بالهيئة حيث اظهر وجود فراغ تشريعي وتنظيمي كامل بالاضافة الى عدم وجود لوائح تحكم طبيعة العمل وخلو بعض الملفات من الشهادات العلمية لعدد من المسئولين وخاصة الحاصلين على شهادات الدكتوراه وصرف مكافآت مالية وحوافز لبعض العاملين دون سند قانوني.