اكد ماجد الخزرجي رئيس ديوان المحاسبة بالنيابة ان الديوان اقدم هيئة اتحادية مستقلة بالدولة فقد نص دستور الدولة لسنة 1971 على ضرورة انشاء ديوان للمحاسبة على المستوى الاتحادي وبناء على هذا النص الدستوري، صدر القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 1976 متضمنا انشاء هذا الديوان الذي كفل له القانون جميع الضمانات اللازمة للمحافظة على استقلاله عن السلطة التنفيذية من النواحي الوظيفية والعضوية والمالية وعهد اليه بمهمة الرقابة والمالية في الدولة ورغم الضمانات التي منحها القانون للديوان على انه يواجه العديد من الصعوبات والعراقيل التي تحول دون ادائه لواجباته على اكمل وجه، فقد منع موظفي الديوان من دخول عدد من الهيئات والتدقيق على بعض المستندات الدفترية في تلك المؤسسات رغم ان القانون منح الحق لموظفي الديوان بالاطلاع على كل مستند أو مسجل أو أي ورقة يرون انه من الضروري الاطلاع عليها للقيام بمهامهم الرقابية. واضاف في حوار مع الـ «البيان» ان العديد من الملاحظات التي يسجلها الديوان بشأن المخالفات التي ترتكبها بعض الهيئات والوزارات استمرت دون تغيير رغم اثارة الديوان لها عدة مرات وخاصة ما اثاره في تقاريره العامة التي ارفق بها مشروعات قوانين كاملة مثل مشروع مالي اساسي للدولة ومشروع نظام محاسبي جديد. وفيما يخص الشأن الداخلي فمازالت اللوائح والانظمة المعمول بها عاجزة عن جذب المزيد من المواطنين للعمل بالهيئة الرقابية الاولى على مستوى الدولة ولمعرفة الاسباب. وفيما يلي نص الحوار: ـ هل يقوم الديوان بتحقيق الاهداف التي انشئ من اجلها؟ ـ أولا تتمثل اهداف الديوان في القيام بمهمة الرقابة المالية على اموال الدولة والتأكد بوجه خاص من سلامة ومشروعية ادارة هذه الاموال ومن تنفيذ المشروعات الانمائية حيث يمارس الديوان الرقابة المالية على الوزارات والدوائر الحكومية الاتحادية والمجلس الوطني الاتحادي والمؤسسات والهيئات العامة التابعة للدولة والشركات المؤسسات التي يكون للدولة او لاحد الاشخاص المعنوية العامة حصة في رأسمالها لا تقل عن 25%. او التي تضمن الدولة لها حدا ادنى من الربح او تقدم لها اعانة مالية او أية جهة اخرى يعهد المجلس الاعلى للاتحاد او رئيس الدولة او مجلس الوزراء على الديوان القيام بمراقبتها كما يقوم الديوان بناء على طلب خطي من حاكم الامارة بممارسة الرقابة المالية على الدوائر الحكومية في تلك الامارة وكذلك مالية والهيئات والمؤسسات التابعة لها او التي تملك بها حصة لا تقل عن 25% من رأسمالها ويقوم الديوان بابلاغ الجهات الادارية بنتائج الرقابة في صورة تقارير مبدئية دورية وسنوية ولا يقف الديوان عند مجرد ابداء الملاحظات وانما يتناول كشف المخالفات المالية والتحقيق فيها وكشف حوادث الاختلاس بحيث يصل الى تحقيق اغراضه بالمحافظة على الاموال العامة وذلك طبقا لقانون انشائه. ـ هل يتم تنفيذ التقارير التي يعدها الديوان ويبلغها الى الجهات الادارية؟ ـ يقوم الديوان باعداد تقارير دورية مبدئية بنتيجة قيامه بالتدقيق على الوثائق والمستندات والبيانات والحسابات الخاصة بالجهات الخاضعة للرقابة ويبلغها الى جهة الادارة ثم يقوم بمتابعة ردود الادارات والتعقيب عليها حتى تتم الاستجابة الكاملة لملاحظات الديوان. كما يضع رئيس الديوان تقريرا سنويا عن كل حساب من الحسابات الختامية للجهات التي يراقب حساباتها تعرض فيه الملاحظات وأوجه الخلاف التي تقع بين الديوان وجهة الادارة ويبلغها الى كل من المجلس الاعلى للاتحاد ورئيس الدولة ومجلس الوزراء واذا كان التقرير يتعلق بمؤسسة او شركة وجب تبليغه ايضا الى مجلس ادارة المؤسسة أو الجمعية العمومية للشركة قبل انعقادها لاقرار الميزانية ويجوز لهذه المجالس جميعها دعوة رئيس الديوان او نائبه لحضور جلساتها التي تناقش فيها تقارير الديوان وله ان يتحدث ويدلي بوجهة نظره في هذه الملاحظات فضلا عن ذلك فان الديوان يقوم باعداد تقارير عامة يضمنها الملاحظات الجوهرية أو المشتركة بين اكثر من ادارة والتي كشفتها رقابته على الوزارات والادارات الاتحادية والعامة. ـ هل هناك بعض الجهات لا تلتزم بتعليمات الديوان ولا تعمل على ازالة ملاحظاته؟ ـ في واقع الحال فان الغالبية العظمى من الجهات التي تخضع لرقابة الديوان تستجيب لملاحظاته باستثناء ما يورده الديوان في تقاريره السنوية او تقاريره العامة حيث نجد ان هناك بعض الملاحظات الجوهرية التي ابداها الديوان منذ عدة سنوات ومازالت دون تنفيذ ولا سيما ما اثاره الديوان في تقاريره العامة التي ارفق بها مشروعات قوانين كاملة اعدها الديوان مثل مشروع قانون مالي اساسي للدولة ومشروع نظام محاسبي موحد وغيرها من الملاحظات الاخرى المسجلة بالتقرير العام. ـ لقد منح القانون للديوان الاستقلالية الكاملة فهل هناك جهات معينة تدخل في عمل الديوان؟ ـ ان ديوان المحاسبة هيئة مستقلة تابعة للسلطة التشريعية وقد كفل لها الدستور والقانون هذا الاستقلال كما اننا نلمس تعاونا مع اغلب جهات الادارة التي يقوم الديوان بمراقبة حساباتها ايمانا من هذه الجهات بدور الديوان في الحفاظ على المصالح العامة وأموال الدولة فليس هناك أي جهة تتدخل في طبيعة عمل الديوان سواء كان ذلك تدقيقا او تفتيشا او تحقيقا. ـ هل هناك عقوبات تعرض على الجهات التي لا تتعاون مع الديوان ولا تسعى لازالة ملاحظاته؟ ـ يعمل الديوان على القيام بالتحقيق في المخالفات المالية وكما يحق للديوان اتخاذ جميع الوسائل اللازمة لتحري المخالفات المالية والاستماع الى الموظفين والمستخدمين والتحقيق معهم وايقافهم احتياطيا عن العمل والحجز على أموالهم اذا كانت المخالفة تتعلق بالاشخاص أو ما اذا كانت المخالفة تتعلق بالهيئات أو الوزارات فيتم رفع تقرير بشأنها الى المجلس الوطني الاتحادي ورئيس الدولة ومجلس الوزراء لاتخاذ الاجراءات اللازمة. ـ ما هي معوقات عمل الديوان؟ ـ تتمثل معوقات عمل الديوان في عدم تعاون بعض الجهات مع الديوان لدى قيامه بمهامه الرقابية وعدم تلبيتها احيانا لطلباته، ويقوم الديوان باستخدام البنود القانونية والمنصوص عليها في قانون الانشاء لانجاز مهامه الرقابية. ـ ما هي نسبة التوطين بالديوان؟ ـ تصل نسبة التوطين بالديوان الى 24% حيث يبلغ عدد موظفي الديوان 217 موظفا من بينهم 53 من المواطنين و164 موظفا من الوافدين، الا ان الديوان قام بتوطين كافة المراكز لاقيادية من مدراء ومراقبين ورؤساء أقسام. ـ ما هي اسباب احجام المواطنين عن الاقبال على العمل بالديوان؟ ـ لقد سعى الديوان منذ نشأته الاولى الى توطين الوظائف وكل من تقدم للديوان من المواطنين بطلب وظيفة تم تعيينه بعد خضوعه للاختبار وقد بذل الديوان جهدا كبيرا في تدريب المواطنين على اعمال التدقيق ومازال يواصل جهوده لتدريب وتأهيل المواطنين الا انه من الملاحظ تسرب العديد من موظفي الديوان من المواطنين ولا سيما الفنيين الى جهات اخرى في الدولة نظرا لالغاء بدل طبيعة العمل التي كانت تصرف للعاملين بالديوان، بالاضافة الى المزايا المالية التي توفرها المؤسسات العامة الاخرى وغيرها من شركات القطاع الخاص والعام لجذب المواطنين. ـ لماذا تم الغاء بدل طبيعة العمل وما هي البدائل التي طالب بها الديوان؟ ـ كان الديوان قد حصل منذ تأسيسه على بدل طبيعة عمل لموظفيه الفنيين الا انه الغى فيما بعد بدعوى ترشيد الانفاق وذلك منذ اكثر من خمسة عشر عاما ويأمل الديوان اعادة هذا البدل اسوة باعادته لجميع الجهات في الدولة بعد ان حجب وذلك لاعطاء الحافز وتشجيع المواطنين على العودة للديوان. ـ وهل سعى الديوان لاصدار اللائحة الداخلية حسب نص المادة «44» من القانون؟ ـ سبق للديوان ان تقدم بمشروع لائحته الداخلية ولكن هذه اللائحة تمت اعادتها لاجراء بعض الدراسات عليها من قبل الجهات المختصة على ان يتم رفعها لمجلس الوزراء والمجلس الوطني الاتحادي فور الانتهاء منها وسيكون للائحة المالية الجديدة دور كبير في دعم التوطين بالديوان. ـ لماذا لا يتم تغيير لائحة العمل والقوانين المنظمة تماشيا مع التطورات التي شهدتها الدولة وخاصة ان القانون لم يشهد اي تغيير منذ نشأة الديوان وحتى الآن؟ ـ ان قانون الديوان صدر عام 1976 ومازال هذا القانون يضاهي افضل قوانين الرقابة المالية العليا في كثير من دول العالم المتقدمة كما تنظم التعليمات الصادرة عن رئيس الديوان بناء على تخويل القانون له اسلوب سير العمل فيه ويتم تطويرها وتعديلها من حين لاخر وقد اجرى تعديل العام الماضي بحيث اصبح يخضع لرقابة الديوان المسبقة كل مشروع او اتفاق او عقد يتعلق بالاشغال العامة والتوريد والايجار وغيرها من العقود الاتفاقيات التي يكون من شأنها تقرير حقوق الدولة او لغيرها من الاشخاص المعنوية العامة اذا بلغت قيمة العقد الواحد مليوني درهم فأكثر وأيا كانت الطريقة التي يتم بها اختيار المتعاقد ويجوز بقرار من مجلس الوزراء بناء على عرض من وزير المالية والصناعة تعديل هذا الحد اذا رأى المجلس المصلحة في ذلك وقد بدأ العمل بهذا التعديل منذ بداية العام الحالي وبالرغم من حرص الديوان على مطالبة الجهات الخاضعة للرقابة بسرعة الردود على الملاحظات على ان بعض الجهات مازالت مستمرة في تأخير ارسال الردود الى الديوان ولا شك ان هذا التأخير يتم على اثره تأخر صدور الميزانية العامة للدولة. ـ ما هي الخطط والسياسات المستقبلية للديوان؟ ـ ان لديوان المحاسبة خطة عمل سنوية يتم تنفيذها باحكام من خلال قيامه بتطبيق اختصاصاته المحددة في قانون انشائه رقم 7 لسنة 1976 التي تحدد بموجبها توزيع العمل على موظفيه الفنيين بحيث يتم متابعتهم وتقويم ادائهم حتى وصل الامر الى ان الديوان يقوم بمراقبة حسابات الدولة والجهات الخاضعة للرقابة بشكل دقيق جدا بفضل تلك الخطة. أجرى الحوا: رمضان العباسي