أكد احمد عبدالرحمن الجناحي رئيس قسم الارشاد السمكي بوزارة الزراعة والثروة السمكية ان القانون الاتحادي رقم (23) لعام 1999م يدعو الى ضبط الجودة في الاسماك لتجنب الخسارة الاقتصادية للصيادين ، مشيرا الى ان جودة الاسماك تعتبر من المعايير المهمة في تقدير اسعارها سواء كان ذلك للسوق المحلي او التي يتم تصديرها الى خارج الدولة حيث يقع العبء الاكبر والاهم على الصياد في المرحلة الاولى الخاصة بعملية الصيد في القارب، ويمكن تفسير ضبط جودة المنتج بتلك الخصائص التي تجعله مقبولا لدى المستهلك ومن البديهي ان يدفع المستهلك اكثر للبضاعة التي يعتبر انها تتحلى بجودة اعلى، وللمنتج السمكي خصوصية مميزة في هذا المجال اذ انه بمجرد صيد السمكة وانتقالها من البحر الى القارب فإنها تموت وبموتها ينهار نظام المناعة الذاتي الرباني لدى الاسماك فتتعرض الى هجمات البكتريا التي تنشط وتتزايد بشكل سريع ومضطرد بزيادة درجات الحرارة وخاصة البكتريا المتمركزة في الاحشاء والخياشيم مما يؤدي الى زيادة النشاط الانزيمي لهذه البكتريا مما يعمل على ترهل الانسجة اللحمية للسمكة وتلفها اضف الى ذلك ان نشاط البكتريا يترتب عليه تحول الحامض الاميني بأنسجة السمكة «الهستامين» الى مواد سامة بفعل حرارة الجو في القارب وخلال عملية الانزال ونقلها وطرحها في الاسواق، وحيث ان هذه البكتيرا المسببة لفساد الاسماك لا تنشط في درجات الحرارة المنخفضة حتى درجة الصفر فالتبريد السريع لها تحت درجة الصفر هي الطريقة المثلى لوقف النشاط البكتيري ومنع ظهور الهستامين المسبب لفساد لحوم الاسماك. واشار الجناحي الى المادة رقم (37) من القانون الاتحادي التي تنص على انه «يجب ان تكون قوارب الصيد ووسائل نقل الثروات المائية الحية مزودة بثلاجات او بصناديق عازلة مبردة بالثلج وبالوسائل والتقنيات التي تحقق الغرض الذي اعدت من اجله ويجب مراعاة النظافة وتوفر الشروط الصحية فيها وفقا للقواعد التي تقررها السلطة المختصة». كما نصت اللائحة التنفيذية للقانون في المادة رقم (55) والمادة رقم (56) شرحا توضيحيا اضافة الى ما سبق في مجال صيد الاسماك سواء في مرحلة الصيد في البحر او تداولها وتسويقها بأنه «لا يجوز بيع الثروات المائية الحية في اسواق او محلات لا تتوفر فيها الشروط الصحية والتجارية التي تقررها القوانين واللوائح والقرارات التي تصدرها السلطة المختصة». كتب السيد الطنطاوي: