بدأت جمعية الامارات للعلاقات العامة نشاطها الفعلي لتكون المظلة التي يتجمع تحتها جميع العاملين وممارسي مهنة العلاقات العامة بالدولة في المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة، لتؤكد وتعكس المفاهيم الحقيقية لهذه المهنة التي ظلت حتى الان لا يلتفت اليها وينظر اليها معظم افراد المجتمع نظرة دونية، وعلى انها مهنة هامشية لا تضيف شيئاً الى نشاط تلك المؤسسات. صرح بذلك لـ «البيان» الدكتور علي سعيد العامري نائب رئيس مجلس ادارة الجمعية وقال ان الجمعية بدأت فور اشهارها اولى خطواتها العملية حيث تم فتح باب الانضمام لعضوية الجمعية أمام جميع الراغبين من العاملين في مهن العلاقات العامة وباشرت الجمعية استقبال الراغبين في الانضمام الى الجمعية مشيراً الى انه فور الاعلان عن بدء تأسيس الجمعية وحرص الكثير من العاملين في وظائف ومهن العلاقات العامة بمختلف المؤسسات الى الاتصال بالجمعية وتوالت بعد ذلك الاستفسارات حول عمل الجمعية واهدافها والدور المتوقع ان تقوم به خلال المرحلة المقبلة. وهذا اعطانا دافعاً قوياً للمضي قدماً في الاسراع بالبدء في نشاط الجمعية من خلال احدى المؤسسات بأبوظبي لحين اختيار مقر مؤقت او دائم للجمعية في الفترة القريبة المقبلة. وأضاف ان الجمعية ومن خلال مجلس الادارة قامت بالاتصال بالمؤسسات الاكاديمية بالدولة مثل جامعة زايد وجامعة الشارقة واللتين ابديتا استعدادهما التام للتعاون مع الجمعية وذلك بالتنسيق معها في مجالات التدريب واعداد البرامج والدورات التدريبية والقاء المحاضرات التعريفية بالعلاقات العامة من اجل جذب المزيد من الاعضاء الى الجمعية بل وتشجيع الاخرين على ممارسة هذه المهنة. واكد ان الجمعية سوف تسعى وتحاول جاهدة خلال المرحلة المقبلة الى تغيير نظرة المجتمع للعاملين في وظائف العلاقات العامة والارتقاء بهذه المهنة الجديرة بالاحترام مشيراً الى انه لايزال مجتمعنا المحلي في الامارات وكذلك العربي بشكل عام يخطئ في فهم جوهر العلاقات العامة اذ يعتقدون انها مجرد تخليص معاملات او مراجعة للعمل والعمال، والجنسية والاقامة واستعمال الكلمات المنمقة والعبارات المعسولة للوصول الى مراد الشخص المتحدث في حين ان الواقع العملي لهذه المهنة عكس ذلك تماماً لأن العلاقات العامة ليست كما يعتقد البعض ولا تمس لهذه المفاهيم الخاطئة بشيء بل انها تشمل الكثير من الجوانب التي لا تفيد المجتمع. واشار الدكتور العامري الى ان دور العلاقات العامة يتمثل في دراسة الجماهير والتعرف عليهم وعلى افكارهم وآرائهم واتجاهاتهم نحو المؤسسة او الادارة التي تتعامل معهم ومن ثم نقل هذه الافكار والآراء والمبادئ والاتجاهات الى الادارة ليصبح ذلك مستنداً لديها في تعديل سياستها وبرامجها بشكل يتناسب مع تلك الاراء والاتجاهات ولذلك فإن العلاقات العامة تقوم على تبادل الآراء وعرض الحقائق وتحليل الاتجاهات للرأي العام سواء كان ذلك من المؤسسة الى الجماهير لاعلامهم بما تفعل المؤسسة او اعلامهم عن منتجاتها او خدماتها والعكس صحيح حيث تكون من الجماهير الى المؤسسة من اجل نقل وجهات نظرهم تجاهها وتجاه نشاطها منتهجة في ذلك منهجاً علمياً لدراسة وقياس الرأي العام، وذكر ان دور العلاقات العامة هو تقوية الروابط بين المؤسسات من جهة وبين الدول والمجتمعات من جهة اخرى وذلك من خلال البرامج العلمية المستندة على العلوم الانسانية المختلفة للوصول للهدف وتهيئة الجو النفسي القائم على الفهم والثقة المتبادلة في التأثير في المساهمين واعضاء مجلس الادارة وكبار الموظفين والمستخدمين وجمهور المؤسسة والربط والتواصل البناء مع السلطات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية اضافة الى التواصل مع الجهات ذات التأثير المعنوي كالجمعيات الطبية والاوساط الفنية والدينية والاتصال مع المؤسسات المنافسة والموردين والعملاء والمستهلكين. وقال الدكتور علي العامري ان الجمعية قامت بمخاطبة المؤسسات التي بها ادارات او اقسام علاقات عامة من اجل ارسال اسماء العاملين بهذه الادارات والممارسين لهذه المهنة من اجل الانضمام الى الجمعية مشيراً الى ان العدد المتوقع انضمامه خلال العام الجاري يصل الى 100 عضو ولكن تهدف بالوصول بالاعضاء الى 500 عضو في العام المقبل ومن هنا ندعو جميع العاملين في وظائف العلاقات العامة بالانضمام الى الجمعية والاستفادة من المزايا والخدمات العديدة التي تقدمها لاعضائها مشيراً الى أن العضوية تنقسم الى ثلاثة انواع وهي عضوية عاملة وهي للمواطنين ورسوم العضوية 250 درهماً ويحق لحاملها الترشيح والانتخاب والتصويت في كل ما يتعلق بأنشطة الجمعية، والعضوية المنتسبة وتمنح للمقيمين على ارض الدولة ويعملون في مجال العلاقات العامة شريطة ان يكون حاملاً لاقامة سارية المفعول، وهناك العضوية الشرفية وتمنح لذوي المكانة والرأي وممن قدموا خدمات جليلة للجمعية او لدولة الامارات في مختلف المجالات دون اعتبار للجنسية. واضاف ان الجمعية تسعى من خلال نشاطها الى تحقيق العديد من الاهداف ومنها تنسيق جهود العاملين في ميدان العلاقات العامة والسعي لتطوير المهنة وصياغة ميثاق شرف ونظم ولوائح لتنظيم المهنة وتنظيم الندوات والمؤتمرات المتعلقة بالجوانب المهنية للعلاقات العامة ويشارك فيها متخصصون في مجال العلاقات العامة من داخل الدولة وخارجها والمشاركة في المؤتمرات والندوات العلمية والمهنية التي تتناول مواضيع العلاقات العامة على الاصعدة المحلية والدولية والتنسيق مع المؤسسات الاكاديمية لتطوير وتنمية التعاون بين الاكاديميين والممارسين في العلاقات العامة ودعم سبل التواصل مع الهيئات والمؤسسات ذات الطبيعة والاهتمام المشترك في انشطتها ضمن اطار قوانين وأعراف الدولة. وحول الموارد المالية للجمعية قال الدكتور علي سعيد العامري انها تتكون من رسوم العضوية للأعضاء والاشتراكات والاعانات الحكومية والتبرعات والهبات التي يوافق مجلس الادارة على قبولها وما قد يمكن الحصول عليه من اوجه الايرادات الاخرى التي يوافق عليها مجلس الادارة وتتماشى مع طبيعة وأهداف الجمعية مشيراً الى ان وزارة العمل تقدم 50 ألف درهم سنوياً للجمعية باعتبارها جمعية نفع عام، ولكن الجمعية تبحث حالياً من خلال جهود اعضاء مجلس الادارة الى موارد اخرى لدعم الجمعية وذلك من حيث المقر والاعباء المالية الاخرى في هذا الصدد تمت مخاطبة بعض الجهات والمؤسسات بالدولة ونأمل ان يصلنا رد ايجابي وان تبادر بدعم الجمعية نظراً للدور المأمول من الجمعية لخدمة جميع مؤسسات الدولة والمجتمع خلال الفترة المقبلة.