اشاد الدكتور احمد سعد الشريف وكيل وزارة التربية المساعد للأنشطة والرعاية الطلابية بتعاون المؤسسات الراعية لمسابقة الرحلات المدرسية العلمية وهي: الادارة العامة لشرطة أبوظبي، القيادة العامة لشرطة دبي، دائرة الموانئ البحرية بأبوظبي، مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بدبي، مركز الوثائق والدراسات بأبوظبي، غرفة تجارة وصناعة دبي، مؤسسة الامارات للاتصالات، شركة نفط دبي، شركة ادما العاملة، شركة ادكو، وشركة ادجاز.جاء ذلك خلال حفل التكريم الذي اقيم في فندق فيرمونت بدبي بحضور ليلى الذواوي نائب مدير ادارة الانشطة الثقافية وممثلو المؤسسات الراعية للمسابقة وبعد تناول الغداء تم عقد لقاء مفتوح طرحت خلاله آراء عديدة حول كيفية الاستفادة من الرحلات العلمية وما هي ملاحظات المؤسسات حولها حتى يتم تداركها وتحقيق الهدف من هذه الرحلات واكد الدكتور احمد سعد الشريف على ضرورة الاستمرار في هذا التعاون لدعم وتفعيل برامج الرحلات وتجديد الرعاية لمسابقات الرحلات للعام الدراسي المقبل 2002/2003. واوضح الشريف ان الرحلات المدرسية نشاط اجتماعي وثقافي له أهميته في التربية وبناء شخصية الطالب من حيث الاعتماد على النفس وتحثه على العمل والتفوق كما تسهم في سعة افقه وتفاعله مع المجتمع من خلال تعريفه بالمؤسسات المختلفة ومعالم النهضة الزراعية والصناعية والحضارية في الدولة. واضاف ان الرحلات المدرسية تعمل على تحويل المعاني والقيم الاجتماعية من افكار مجردة الى ممارسة علمية هادفة وناجحة توضح المعلومات للطالب وتعمق فهمه واستيعابه وتسهل من مهمة المدرس في الشرح والتوضيح. ولفت الوكيل المساعد للأنشطة الى التركيز الحالي على الرحلات المدرسية العلمية المدروسة ذات الاعداد الجيد التي تنقل الطالب من الجو الاكاديمي الرتيب الذي اعتاده من الفصل الدراسي الى جو من الانطلاق والحرية مع الطبيعة للبحث عن الحقائق وتجريب النظريات واستخراج الحقائق. وقال الشريف ان الرحلة العلمية لا تعتبر ناجحة الا بقدر ربطها بالمنهاج الدراسي للمادة العلمية الامر الذي سعت الانشطة والرعاية الطلابية الى تكريسه من خلال شعبة الرحلات المدرسية والتي تقوم على تنظيم برامج خاصة بالرحلات المدرسية والتي كان من ابرزها «مسابقة الرحلات المدرسية العلمية» والتي تنظم مع المؤسسات المجتمعية منذ ثلاثة عشر عاماً. واوضح الشريف ان الدوافع لتنظيم الرحلات المدرسية تأتي انطلاقاً من حرص الوزارة على حث الطالب على البحث العلمي وطلب العلم والمعرفة اينما وجدا ومن منطلق ان التربية مسئولية الجميع وهذا ما دفعنا لوضع برنامج مسابقات الرحلات المدرسية العلمية بالتعاون مع المؤسسات المجتمعية بالدولة منذ عام 1989 في اطار شراكة بناءة تمضي الى تقدم مستمر حتى عامنا هذا. واكد الشريف ان برنامج الشراكة المجتمعية في مجال الرحلات المدرسية قد لاقى اقبالاً وتشجيعاً من المؤسسات والشركات والدوائر الاتحادية والمحلية من الدولة مشيراً الى تنامي عدد الطلاب المشاركين في مسابقة الرحلات حتى وصل الى عدد يتراوح بين (5-7) آلاف طالب ومشرف مما يؤكد على نجاح الرحلات المدرسية في تحقيق اهدافها. واشار الى مشروع تدريب مشرفين للرحلات المدرسية والذي سوف تعمل الوزارة على تنفيذه للعام المقبل بهدف تفعيل الرحلة المدرسية وتنفيذها بالشكل الأمثل لتحقيق الهدف الاستراتيجي الذي رسمته الوزارة من خلال الرؤية المستقبلية للتربية 2020 وهو بناء الشخصية المتكاملة لدى الطالب. وبناء الشخصية السوية المتكاملة لا يكون بالتعليم فقط بل بالتربية والتعليم والتفاعل مع المجتمع المحلي والمجتمعات الخارجية، لتستكمل شخصية الطالب عناصرها وتصبح شخصية متوازنة تعمل ضمن الجماعة وقيادية متفاعلة مع الغير ويمكنها الاعتماد على النفس. وكل هذه صفات تكسبها الرحلات للمشاركين فيها. وقد قدم الطالب محمد بحري من ثانوية دبي عرضاً لأحد المشاريع الرائدة حول التوعية المرورية واثرها في الحد من الحوادث وذكر ان البحث الذي قدمه ساهم في الحد من ارتفاع عدد الحوادث وهو وجود حاجز في دوار خلف نادي الشباب وبعد دراسة المشكلة ونقلها الى بلدية دبي قسم الطرق تم تعديل الحاجز بما يتناسب مع حركة المرور وبالتالي الحد من وقوع الحوادث المرورية في المنطقة. وخلال جلسة الحوار استمع الدكتور احمد سعد الشريف الى ملاحظات الحضور والتي تتمثل فيما يلي: حسن الصيقر مدير ادارة العلاقات العامة في ادكو اشار الى ملاحظة حول الكتب المقررة التي تضم معلومات وأرقاماً تخالف الواقع مثل اسماء الحقول وارقام حول انتاج النفط. واكد الدكتور احمد سعد انه اعتباراً من هذا الاسبوع سوف يتم التعاون من اجل تغيير الاخطاء والهدف هو وحدة المنهج وليس الكتاب. عبدالله سالم المحرمي نائب مدير الشئون الادارية والمالية في ادارة الموانئ البحرية بأبوظبي اشار الى ان البحوث التي يقدمها الطلبة مكررة لسنوات عدة وعند سؤال الطالب نجد انه يستعين بمصادر قديمة وباحصائيات مضى عليها اكثر من عشر سنوات والواقع فيه متغيرات وتمنى على الوزارة ان تؤكد على ضرورة الحصول على معلومات جديدة واقترح ان يتم التدريب الصيفي للطلاب لمدة شهرين حتى يستفيد الطالب بشكل اكبر. علياء سليمان ممثلة مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بدبي اشارت الى اهمية تدريب الطلبة في أقسام العمل للجمع بين المعلومات النظرية والعملية ويوجد نحو ألفي شركة في المنطقة الحرة يمكن ان تستوعب الطلاب للتدريب. الدكتور احمد سعد أثنى على هذا الاقتراح واضاف انه يمكن اعداد برامج تدريبية للطلبة وفي نهايتها يحصل الطالب عل دبلوم. الدكتور علي قاسم مدير ادارة الاتصال الجماهيري في شرطة دبي اوضح ان الرحلات المدرسية اكثر بعداً عن النشاط التعليمي وتهدف الى تنمية الشخصية ويجب ان يتحول التعليم من التلقين الى التدريب والتركيز على النشاط اللاصفي بحيث يتلقى الطالب تدريباً من اجل اكتشاف طاقاته ومواهبه وابداعاته ومن ثم يتم توجيهه بشكل صحيح. واكد ان لدى شرطة دبي القدرة على استيعاب عدد من الطلاب لتدريبهم. الدكتور احمد سعد الشريف اكد على ان معايير الجودة في المؤسسات مرتبطة بمدى خدمتها للمجتمع. زهير عبدالله مساعد مدير ثانوية دبي اشار الى الصعوبات التي تواجه فريق البحث من الطلاب من خلال الروتين المتبع في بعض المؤسسات والادارات. الدكتور احمد سعد اعلن عن ان وزارة التربية سوف تطبق اعتباراً من العام الدراسي 2003/2004 حصتين للنشاط اللاصفي لكل مادة. عدنان فلاسي مدير مكتب مدير عام مركز الدراسات والبحوث في ديوان رئيس الدولة اشار الى ان طالباً مواطناً في المرحلة الثانوية لا يعرف ان لدى الامارات جزراً محتلة وابدى ملاحظة اخرى ان المدرس هو الذي يعد البحث وليس الطالب. الدكتور احمد سعد اشار الى ان الشوائب والسلبيات سوف تزول وهذا اللقاء من اجل معرفة كل الملاحظات من اجل ايجاد الحلول المناسبة لها. عدنان علي مبارك مؤسسة الموانئ والجمارك بالمنطقة الحرة بدبي: اشار الى اهمية وجود مسابقات للطلبة من خلال وسائل الاعلام وخاصة المحطات التلفزيونية. امل عمر ممثلة شركة نفط دبي اشارت الى ان البحوث التي يقدمها الطالب ضعيفة وليست بالمستوى المطلوب. الدكتور احمد سعد اقترح تشكيل لجنة مشتركة بين المؤسسات والوزارة واعداد كتيب تعريفي بمنهجية البحوث الطلابية. الدكتور علي قاسم اكد أهمية دور المؤسسات في وضع اسس التعاون الحقيقي من اجل الرحلات العلمية ووضع استراتيجية لها. احمد بركات اخصائي اجتماعي في ثانوية دبي اشار الى ان المدرسة تفتقر الى موضوع التنسيق والتنظيم في الرحلات وكان الاختصاصي الاجتماعي يقوم بهذا العمل ويجب التركيز على جماعات النشاط. واختتم اللقاء بتحديد موعد اجتماع مقبل لممثلي المؤسسات مع مسئولي وزارة التربية تستضيفه شرطة دبي يوم 19 يونيو في نادي ضباط شرطة دبي. كتب نادر مكانسي: