استعرض التقرير السنوى لهيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها لعام 2001 الدراسات التى نفذتها الهيئة في مجالات البحوث التطبيقية لحماية الموارد الطبيعية للبيئة البرية والحفاظ على الانواع المهددة بالانقراض من الحبارى والصقور وانجاز برامج علمية متطورة لتكاثرها وتعزيز التعاون الدولى مع المؤسسات المحلية والاقليمة والدولية المعنية بالحفاظ على البيئة والحياة الفطرية بالاضافة الى جهودها في ادارة واستحداث المحميات الطبيعية وانشطتها في التوعية البيئية. ففى مجال حماية طيور الحبارى والصقور انتهى المركز الوطنى لبحوث الطيور التابع للهيئة خلال العام 2001 من وضع استراتيجية للحفاظ على طائر الحبارى الاسيوى وذلك في اطار اهتمام المركز بالحفاظ على طيور الحبارى والموازنة بين متطلبات رياضة الصيد بالصقور والاستخدام الامثل للحبارى والصقور في جميع مناطق انتشارها حيث ان الحبارى الاسيوية هى من الطرائد التقليدية لرياضة الصيد بالصقور وقد اصبحت مهددة بالانقراض وبشكل كبير لعدة عوامل تشمل الصيد الجائر في مناطق اشتائها وعمليات الاسر الواسعة لاستخدامها في تدريب الصقور بالاضافة الى التجارة غير المشروعة وتزايد مناطق الصيد في مناطق تكاثرها في اواسط اسيا خلال الاعوام الاخيرة. وعززت الهيئة تعاونها العلمى مع المنظمات الاقليمية والدولية المعنية لحماية الطيور وتكاثرها ومن بينها مكتب مستشار حفظ البيئة في البلاط السلطانى بسلطنة عمان والمؤسسة العلمية للحبارى في باكستان والجمعية البحثية الكازخية في كازاخستان ووزارة البيئة في منغوليا. كما نفذت الهيئة برامج علمية متطورة للاكثار من طائرى الحبارى الاسيوية والافريقية «الابيض البطن» في الاسر وذلك بمقر المركز الوطنى لابحاث الطيور في مدينة سويحان وذلك تنفيذا للاهداف التى تضمنتها الاستراتيجية المقترحة للمحافظة على الحبارى الاسيوية التى وصفها المركز حيث تم خلال هذا العام اضافة تركيب 144 قفصا جديدا في احد البيوت الاصطناعية بالمركز. كما نفذ المركز الوطنى لابحاث الطيور برنامج العلوم البيئية لرصد اعداد الحبارى ومراقبة هجرتها داخل الدولة وخارجها. وحرص المركز الوطنى لبحوث الطيور خلال هذا العام على تقديم المساندة البيطرية الكاملة لوحدات تكاثر الحبارى في الاسر في كل من حديقة حيوان العين ومركز سويحان ووحدة الحجر الصحى بالاضافة الى وضع انظمة الصحة والفحص البيئى والطب الوقائى كما انجز المركز برامج متقدمة لدراسة الصفات الوراثية بين مجموعات من طيور الحبارى وتحديد جنس الحبارى وتدجين الحبارى الاسيوية. وبالنسبة لحماية الصقور استمر مستشفى ابوظبى للصقور بتقديم الدعم البيطرى لمشاريع الحياة الفطرية خاصة برنامج اكثار واعادة تأهيل طائر الحبارى بالاسر وبرنامج الشيخ زايد لاطلاق الصقور كما تابع المستشفى انشطته لتحديد اهم الامراض والمشاكل الصحية للصقور في الدولة ووضع برامج وقائية للتغلب عليها. وقام المستشفى خلال عام 2001 بفحص وعلاج ألفين و422 صقرا فضلا عن اجراء العديد من العمليات الجراحية الدقيقة للصقور وكان مجموع الحالات الجديدة التى زارت المستشفى خلال هذا العام ألفاً و175 حالة بزيادة 200 صقر عن عام 2000 ولقد تم تسجيل 41 في المئة منها خلال موسم الصيد بالصقور. ووصل مع نهاية عام 2001 عدد الصقور المسجلة بالمستشفى منذ افتتاحه في اكتوبر 1999 الى ما يزيد على ألفين 820 صقرا من دولة الامارات ودول مجلس التعاون الخليجى. من اهم الامراض الرئيسية التى تم علاجها في المستشفى خلال عام 2001 هى الامراض التى تسببها الطفيليات والبكتيريا والفيروسات بالاضافة الى الاصابات الفطرية للجهاز التنفسى واهمها مرض الرداد والسامور والديدان الرئوية. ولقد اولى المستشفى خلال هذا العام اهتماما كبيرا بتوعية الصقارين وخاصة عن طرق العناية بالصقور حيث ساهمت الاجهزة السمعية والبصرية التى تربط بين عيادات المستشفى وشاشات التلفزيون في منطقة الاستقبال في زيادة الوعى لدى الصقارين عن الطيور والامراض التى تصيبها وكيفية العناية بها. ويذكر ان المستشفى الكائن بالقرب من مطار ابوظبى الدولى يتكون من مبنى حديث متكامل يضم 40 جناحا لعلاج الطيور و 20 جناحا للعزل كما يضم غرفة انتظار واخرى للاستقبال وغرفة كشف متطورة ويضم احدث المختبرات الخاصة بالطفيليات وفحوص الدم وعلم الاحياء المجهرى والمناعة بالاضافة الى معدات التشخيص والجراحة والاشعة ومشرحة لدراسة الامراض المسببة لحدوث حالات الوفاة في الصقور. وعلى صعيد البيئة البحرية كثفت هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية خلال العام 2001 جهودها لوضع وتطوير برنامج مسح بيئى شامل يهدف الى دراسة الوضع الحالى لنظم البيئة البحرية في امارة ابوظبى بشكل افضل ودراسة المتغيرات التى تطرأ على هذه النظم في المدى البعيد. وشمل هذا البرنامج مسحاً بيئياً كمياً لنظم البيئات في محمية بحيرة الوثبة لدراسة الخصائص البيولوجية والفيزيائية وتربة المحمية بالاضافة الى مسح طيور المحمية للتعرف على الحيوانات والطيور التى تعيش بالمحمية. وتم خلال هذا العام انشاء محطة للارصاد الجوية في المحمية كخطوة اولى نحو تطوير نظام ادارة منسوب مياه البحيرة. كما شمل البرنامج مسحا بيئيا لجزر زركو وارزنة بناء على الاتفاقية الموقعة بين الهيئة وشركة تطوير حقل زاكوم. وقد اشارت المسوحات الى ان بعض الطيور المهددة بالانقراض تعيش في هذه الجزر وتشمل الطائر المدار الاستوائى الاحمر «طائر العقاب النسارية وطائر الغاقة». كما اشارت دراسة اخرى الى ان جزيرة زركو تعتبر من مناطق التعشيش المهمة لسلاحف منقار الصقر. ونفذت الهيئة خلال العام 2001 مشروع مسح الغطاء النباتى في امارة ابوظبى وتقوم باعداد دليل مرجعى للنباتات والحيوانات «خاصة الحيوانات اللافقارية» وتبرز اهمية مثل هذا الدليل للهيئة بالاستفادة التى حققتها من وضع دليل للحشرات التى تعيش في الامارة في وقت سابق والذى ضم حوالى 200 نوع من الحشرات. كما قامت الهيئة خلال صيف 2001 باجراء مسح لجمع الحيوانات اللافقارية حيث تم جمع ما يقارب 300 نوع من الحشرات. ووضعت الهيئة في اطار اهتمامها بالنظام البيئى لنبات القرم الذى يمثل اهمية بيولوجية وبيئية واقتصادية وجمالية برنامجا شاملا لحماية وتطوير نبات القرم. وشمل البرنامج مشروعا لاكثار نبات القرم تنفذه الهيئة بالتعاون مع ادارة الاعمال الخاصة بصاحب السمو ولى عهد ابوظبى في جزيرة ابو الابيض وراس غناضة لزراعة فصائل جديدة من نبات القرم او فصائل اخرى كانت موجودة وتعرضت للانقراض بالاضافة الى اكثار نبات القرم الوحيد الذى ينمو بشكل طبيعى في دولة الامارات والمعروف محليا باسم القرم الرمادى «الافيسينيا مارينا». وام