انتهى معهد التنمية الادارية من اعداد الهيكل التنظيمي ووضع استراتيجية خاصة بالتدريب في شركة «جداف ـ دبي» وذلك بناء على طلب من الشركة وقام المعهد برفع الهيكل المقترح الى المسئولين عن الشركة لاتخاذ ما يرونه مناسباً بشأنه وكذلك بخطة التدريب. صرح بذلك لـ «البيان» سعيد بن حجر مدير ادارة البحوث والاستشارات بالمعهد مشيراً الى ان ذلك يأتي في اطار دور المعهد لرفع كفاءة المؤسسات الاتحادية والمحلية من خلال اعداد الهياكل التنظيمية والادارية التي تتماشى وواقع تلك المؤسسات وما يستجد من تطورات ومتغيرات يشهدها العالم المعاصر على الصعيد الاداري. واضاف ان المعهد قام بتشكيل فريق عمل لاعداد دراسته حول الشركة وان الفريق توصل الى عدد من التوصيات بشأن الشركة حيث اكد على ضرورة الالتزام بالمباديء التنظيمية الحديثة وادراج قسمي الشئون المالية والادارية في الهيكل التنظيمي واتباع شعبة العقارات وشعبة التسويق وشعبة الحسابات لقسم الشئون المالية وان تتبع شعبة شئون الموظفين وشعبة نظم المعلومات لقسم الشئون الادارية واضافة شعبة التدريب الى قسم الشئون الادارية لما للتدريب من اهمية في عمل المؤسسة. وذكر ان الدراسة دعت الى ضم وحدتي الجودة والرقابة المالية في وحدة واحدة واتباعهما للمدير العام مباشرة لاهميتها الرقابية في جميع ادارات واقسام وشعب المؤسسة ولتقليل تكلفة تشغيل التنظيم ورفع كفاءة العمل به مع ادراج السلطات والمسئوليات في بطاقات الوصف الوظيفي وادراج شروط شغل الوظيفة وتحديد وذكر الوظائف التابعة لكل وظيفة في حال وجودها ومنع التضارب في الواجبات والمسئوليات لمسميات وظيفية مختلفة. وفيما يتعلق باستراتيجية التدريب قال بن حجر ان اي استراتيجية لتدريب وتطوير العنصر البشري لابد ان تنطلق وفقاً لمراحل اساسية وهي مرحلة اعداد لتطوير القوى العاملة وهي مرحلة تتطلب تحديد رؤية المنظمة ورسالتها وقيمها الخاصة بالنسبة الى المجتمع والافراد والبشر عموما وتحديد الاهداف الاستراتيجية للمنظمة ومستوى جودة العمل الحالي والعمل المطلوب وتحديد طرق واساليب تحسين جودة العمل الحالي والتفاوض حول معايير الجودة المطلوب تحقيقها في العمل اضافة الى اعلان القرار للبدء في العمل بالتطوير المطلوب وتشكيل فرق وتنظيم وقياس جودة التطوير ووضع اولويات التطوير وجدولة التنفيذ. والمرحلة الثانية تتعلق بتخطيط القوى العاملة وهي مرحلة تختص بتدبير القوى العاملة وفقا لاحتياجات المنظمة المختلفة. واضاف ان خطة التدريب لابد ان تبدأ بمجموعة من المرتكزات اهمها حصر المجالات الملحة لتطوير وتوطين الوظائف والمجالات الاقل الحاحا وبرمجتها في خطة التوطين وتغطية التخصصات الفنية من المواطنين بوصفها الميدان الحقيقي لرقي المنظمة والدولة، وبناء حس وطني لقبول التخصصات التي كانت ينظر اليها من قبل المواطنين بشيء من عدم التقدير واعادة النظم في شروط شغل الوظائف الفنية في مرحلة السنوات الخمس المقبلة كي تتوافق مع حجم الخبرة التي يمتلكها المواطنون للعمل فيها وتحديد احتياجات المنظمة في القطاعات الفنية على مدى 10 سنوات مقبلة وقياس درجة كفاية المواطنين لهذه الاحتياجات والكم الذي يمكن اعداده سنوياً للوفاء بهذه الاحتياجات. وذكر ان التخطيط يتم من خلال عدد من العمليات الاساسية وهي تقدير القوى العاملة على مستوى المنطقة لفترة زمنية مناسبة وحصر وتحليل الوظائف الحالية والمطلوبة بهدف تحديد انواع الوظائف المطلوبة اعتماداً على تصميم العمل ومراعاة مباديء وأسس التنظيم والمستوى التكنولوجي المستخدم والمهارات المتاحة واساليب العمل والتنسيق وتجميع الحقائق عن اعمال كل وظيفة وطريقة وظروف ادائها واعداد كشوف حصر الوظائف لوصف الوظيفة الواحدة وتحديد مكوناتها ومحتوياتها وتحديد مواصفاتها وشاغليها وتحديد الاعداد المطلوبة من كل نوع من الوظائف وتحديد الفائض او العجز كماً وكيفاً. وذكر ان استراتيجية التدريب تقوم كذلك على تقييم الاوضاع الحالية للمنظمة القائمة من اجل تحديد الاعداد الحقيقية للعاملين وعدد الوظائف المشغولة والخالية والوظائف التي تحتاجها المنظمة للفترة المقبلة وتحديد نوعية الافراد الذين تحتاجهن المنظمة وتحديد مدى التوافق بين الافراد والوظائف الحالية اضافة الى تحديد مشكلات العمل الحالية مشيراً الى ضرورة وضع استراتيجية طويلة المدى يركز فيها على رؤية المنظمة للتطوير المطلوب وتحديد ورسم خطط التنفيذ وتحديد مشروعات وبرامج التطوير وتحديد الموارد والامكانيات المالية والمادية والبشرية المطلوبة للتطوير. وفيما يتعلق بمرحلتي التنفيذ والتقييم للخطة قال ان التنفيذ يتضمن تسويق مفهوم التدريب قبل العمل به وذلك يتطلب التعريف بالمبدأ الجديد والعمل به وذلك يتطلب تشجيع المستفيدين على تجربة المبدأ والاهتمام بحوافز التدريب وتسويق ناتج التدريب بعد العمل به بفترة مناسبة لاظهار منافعه واشاعة التعامل بالمبدأ الجديد وبالنسبة لمرحلة التقييم والمتابعة فإنها تتضمن تقييم اداء العنصر البشري وكفاءته. واكد سعيد بن حجر ان الخطة التدريبية لشركة «جداف ـ دبي» والتي اقترحها المعهد اكدت على ضرورة استحداث وتفعيل برامج وطنية لاعداد وتأهيل الكوادر العاملة عن طريق تخطيط المسار الوظيفي للعاملين مشيراً الى انها عملية يقصد بها تحقيق التوافق أو التطابق بين الافراد والوظائف من خلال تنمية مهاراتهم وامكانياتهن ورضاهم في العمل. وذكر ان تحقيق هذا التوافق يتم من خلال تقييم اداء العاملين الحاليين وتحليل نتائجه واجراء مختبرات المسار الوظيفي وانشاء مراكز التركيز واقسام لبحوث الرضا من اجل التعرف على اسباب عدم الرضا لاحداث التغيير والتوافق بين الفرد والوظيفة. واضاف ان تخطيط المسار الوظيفي للافراد يتم من خلال التأهيل واعداد برنامج لتأهيل الموظف الجديد لوظيفته عمليا ونفسياً واجتماعياً والتدوير اي تعريض الموظف لخبرات متعددة من خلال النقل من وظيفة لاخرى واسناد بعض المهام له اي يمنح الموظف وظيفة بها قدر من السلطات والمسئوليات والاستقلالية والنقل عن طريق تحويل الموظف الى وظائف توفر قدرا كبيرا من الخبرة لتطوير اداء العاملين واخيراً الترقية المؤقتة والتي تعد وسيلة لفتح الفرص امام العاملين لتعويضهم عن الكفاءة والأقدمية وتدريب على ممارسة شئون الوظيفة الاعلى. واخيراً شدد سعيد بن حجر على ضرورة تحديد احتياجات خطة التطوير وذلك بوضع سياسة تدريب جديدة في المنظمة تقوم على الزامية التدريب للموظف وربط التدريب بالتدرج الوظيفي والزام المشرفين بتدريب موظفيهم اثناء العمل مشيراً الى ان المبدأ بالتدريب يتطلب المرور بعدة مراحل وهي تحديد الغرض والاهداف ووضع بيان بالاعمال ووضع خطة عمل والمتابعة.