بدأ مشروع الشيخ مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم بوضع مجموعة من البرامج الالكترونية على الحاسب الآلي تضم معلومات عن المحفظين والمحفظات ، والاداريين مع صورهم، وذلك بغرض متابعتهم خلال الفترتين الصباحية والمسائية ومعرفة مواعيد اجازاتهم وايجاد البديل الذي يحل محلهم اضافة الى اعداد جدول للحضور والغياب لمتابعة الدارسين من الطلاب والطالبات وتوزيعهم على حسب جنسياتهم وكذلك البيانات الاخرى. وقال يوسف حسن المسئول الاداري بالمشروع وصاحب فكرة البرامج ان هذه البرامج تهدف الى معرفة جميع المعلومات عن المحفظ او المحفظة وكذلك الطلبة لتكون المتابعة لهم سليمة واعداد خطة متكاملة للحفل الختامي وتوزيع شهادات التقدير، كما يشمل برنامج الطلبة رقم الجزء الذي وصل اليه اي طالب حتى لا يتكرر حفظه لهذا الجزء مرة اخرى وتوفير المحفظين الذين ترتاح اليهم الطلبة. وأوضح ان المشروع يضم طلبة من اعمار مختلفة ولابد من وجود تنسيق متكامل حتى يتم توفير المحفظين الذين يستطيعون جذب انتباه الطلبة والذي يؤدي بدوره الى متابعة الحفظ، وتم اشتراط ألا يقل عدد الطلبة عن عشرة ولا يزيد على عشرين حتى يتاح للمحفظ ان يعطي كل طالب حقه من الرعاية وحددت السن بألا تقل عن 6 سنوات ولاتزيد على 18 سنة. واضاف يوسف حسن ان هناك عدة لجان تقوم بتنفيذ خطط المشروع وهي لجان فنية متخصصة متنقلة حول المراكز القرآنية ومهمتها التوجيه والمتابعة اليومية، ولجان ادارية ومالية مهمتها الجدولة ورصد المكافآت والرواتب وما يتعلق بها، ولجنة اعلام لاخراج المشروع الى حيز التعريف به. وقد وضعت اهداف يرمي اليها المشروع تتضمن خدمة القرآن الكريم وتخريج حفظة لكتاب الله، وحماية الشباب من الغزو الفكري وتحصينهم بالقرآن الكريم واحياء دور المسجد في العالم المعاصر، كما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. واكد ان المسجد كان مركزاً لتعليم القرآن وينبغي ان تكون مساجد دبي مراكز اشعاع حضاري يشع منها نور هذا الكتاب العظيم. وأما الهدف الاستراتيجي فقال انه يتمثل في تفعيل دور قراء القرآن من خلال التواجد لابناء هذه الامة في جميع المجالات المعنية بالعلوم القرآنية من خلال المنافسات القرآنية والمسابقات الدولية والمشاركات الوطنية. النظرة المستقبلية واكد ان اي مشروع اراد لنفسه النجاح والاستمرار تكون له نظرة مستقبلية يجتهد في الوصول اليها، مشيراً الى ان مشروع صاحب السمو الشيخ مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم ينظر الى المستقبل فهو يحث خطاه لتحقيق عدة نتائج اهمها وجود معهد متخصص للقرآن الكريم والقراءات يحفظ لاولئك الشباب مقادير حفظهم لئلا يتفلت القرآن منهم، ويؤهلهم للقيام بواجب التدريس لغيرهم، ويمكنهم من معرفة الوجوه والروايات، ووجود الكادر المعد لخوض المسابقات والمشاركات القرآنية. وفي اطار الخطة الرامية الى تطوير المشروع تم في شهر ابريل من عام 2001 اعادة تشكيل اللجنة المشرفة على ادارة المشروع لتشمل الجانب التكنولوجي في العملية التعليمية وابراز الجانب الاعلامي وتعمق الجانب التربوي في مراكز المشروع وانشطتها ونتائجها، وبعد اجراء دراسة شاملة تم فيها مسح كامل لمراكز المشروع وانشطتها ونتائجها، ظهرت العديد من الرؤى والافكار لتلافي بعض السلبيات السابقة وتعميق الايجابيات. وقد عقدت اللجنة المشرفة عدداً من الاجتماعات المركزة نجم عنها العديد من القرارات واهمها: اعادة اختبار واختيار المحفظين، واختيار محفظين يتميزون بالكفاءة والجدية وروح العمل والابداع وتحديد عدد طلبة المراكز بعشرة طلاب كحد ادنى وخمسة وعشرين كحد اعلى لكل مركز وذلك حتى يتمكن المحفظ من اعطاء كل طالب حقه من العناية والرعاية وتحديد سن طلبة المشروع بحيث لا تقل عن ست سنوات ولا تزيد على ثماني عشرة سنة، وتترك الاستثناءات في حدود ضيقة تعرض على اللجنة لدراستها وتم تخصيص خمسة مراكز نسائية فقط للامهات وربات البيوت في الحمرية والراشدية وبر دبي والقصيص وجميرا، كما تم تحديد الدورة الصيفية في المراكز بثلاثة اشهر من كل عام، وتحديد ايام الدراسة في الفترة الدائمة بخمسة ايام واستثناء بعض المراكز بثلاثة ايام، وفي الفترة الصيفية بأربعة ايام. وهكذا دخل المشروع مرحلة جديدة من البذل والعطاء والتميز لخدمة القرآن الكريم ليشكل بذلك بؤرة اشعاع متجدد ودفق عطاء لا ينضب وصرحاً تعليمياً متميزاً يأخذ بيد الاجيال القادمة في طريق الخير والايمان والصلاح. وعن شروط القبول بالمشروع قال محمد سليمان الاهدل المشرف الفني على المشروع ان هذه الشروط تتمثل في: ان يكون المتقدم من مواطني دولة الامارات او المقيمين بها، وان يكون قادراً على القراءة وتجميع الكلمة ليتسنى للمحفظ تدريسه، ألا يقل سن المتقدم عن ست سنوات وألا يزيد على ثماني عشرة سنة. وقال ان المشروع يركز اولا واخيرا على القرآن، لذلك فإن الوسيلة التي تخدمه هي تلك الحيثيات التي وفرها لمن تقدم اليه وهي كالتالي: ايجاد الحوافز المادية والعينية لكل الطلاب الذين يحفظون القرآن من خلال مكافآت مالية تقدم للطالب عند حفظ جزء من القرآن الكريم بل ونصف جزء ويتضاعف بتضاعف المحفوظ، وشهادات معتمدة عند نجاحه في اي من مسابقات المشروع، اقامة المسابقة الكبرى السنوية بين المراكز يحصل فيها الفائزون على مكافآت مالية وهدايا تشجيعية عند حفظ خمسة أجزاء أو عشرة أو عشرين أو ختم القرآن الكريم. وكذلك توفير الاجواء المرغبة للطلاب في الحفظ مثل: افتتاح مراكز للذكور والاناث موزعة على انحاء امارة دبي بحسب التوزيع الجغرافي، اختيار المحفظين والمحفظات من اصحاب الكفاءة والخبرة في تحفيظ القرآن الكريم، ايجاد المحفظ الذي يقتطع اكبر جزء من وقته لخدمة الطلاب، توفير الطرق الميسورة لمتابعة الحفظ، وتوفير المتابعات الدقيقة لمقادير الحفظ، اضافة الى المشاركات واخراج الطلاب الى خير التخصص: مثل الظهور في البرامج الاذاعية والمشاركة في الحفلات المحلية. وقال ان لدى المحفظ الواحد تفاوتاً ملحوظاً في مقادير الحفظ فهذا يحفظ جزءاً، وذاك جزأين، وذاك اربعة وهكذا حسب الهمة للطالب، بيد انه يوجد القدر المشترك في المنهج وهي: قدر ربع صفحة حفظ في كل يوم مع ورقة مراجعة مبدئياً، فإن استطاع الطالب اكثر وطلب من المحفظ الزيادة ووثق المحفظ بمقدرته فيبدأ في الزيادة الى القدر الذي يستطيعه الطالب، واذا لم يستطع ذلك القدر يبدأ بالتخفيف حسب خطة كل محفظ في رعاية طلابه وكذلك المراجعة، وهكذا يختلف المنهج من محفظ لآخر حسب الخطة التي تلقى بها الحفظ الى جانب ذلك اساسيات المدارس القرآنية والمتمثلة في رغبة الطالب وهي تعني اصرار الطالب على الحفظ والبدء بمباشرة الاسباب من حضور الى التحفيظ وحفظ للواجب وغيرها وكفاءة المحفظ وهي تعني المقدرة العلمية والمعنوية للمحفظ، ففي المجال العلمي يكون حافظاً مجوداً خاليا من الموانع مثل اللحن واللكنة وغيرها. وفي المجال المعنوي يكون قادراً على ضبط الطلاب والتركيز الصحيح على تقويم القراءة وحسن ادارة مركزه، صحة المنهج، وهي تعني معاملة الطلاب حسب قواهم الحفظية وبالمقادير التي يستطيعون السلوك بها الى خير الحفظ والمراجعة. شارك في تحكيم المسابقة القرآنية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم في جميع دوراتها، وشارك في تحكيم المسابقة المحلية التابعة للجائزة، وشارك في تحكيم المسابقات خارج الدولة وبالذات بالمملكة العربية السعودية، كما شارك في تقديم مرشحين جائزة دبي الدولية، وشارك في تقديم مرشحون في المسابقة المحلية التابعة لجائزة دبي، شارك في تقديم مرشحين في مسابقة ايران الدولية، اسهم في تقديم البرامج الاذاعية القرانية، اسهم في تحكيم وتنظيم جائزة الشيخة لطيفة بجمعية النهضة النسائية، اسهم في تحكيم وترشيح ووضع النظام الاساسي لمسابقة آل عويضة للقرآن الكريم بأبوظبي. بالاضافة الى افتتاح المراكز وجذب الشباب تم افتتاح مراكز نسائية لتعليم القرآن الكريم للمرأة التي نعتقد بأنها المسئولة عن تربية الجيل وتنشئة الاولاد، ومن انجازات المشروع برنامج اذاعي «فتية في رحاب القرآن الكريم» في اذاعة دبي للمتميزين في الحفظ والاداء حيث يكون حافزاً تشجيعا لهم ولاصدقائهم ولأولياء امورهم، ويرعى المشروع مسابقات لجهات رسمية واجتماعية مثل مسابقة آل عويضة للقرآن الكريم وجائزة الشيخة لطيفة كريمة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لابداعات الطفولة، وغيرها من الجهات، التعاون مع جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم حيث نقوم بترشيح ممثل الامارات من المواطنين في الجائزة كما يشترك طلبة المشروع المتميزون في المسابقة المحلية التي تقيمها جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، والتعاون مع منظمة دبي التعليمية، وافتتاح مراكز نموذجية في بعض المدارس الحكومية للمواطنين واقامة الانشطة والرحلات، وقد تم ارسال العديد من الطلبة الى الاراضي المقدسة لاداء العمرة الشريفة في رحلة جماعية. كتب السيد الطنطاوي: