أعلن العقيد صالح عيسى المطوع مدير عام شرطة الشارقة ان جهود رجال الشرطة بالامارة اثمرت ايجابياً في وضع حد لتنامي الجريمة خلال السنوات العشر الاخيرة وخلق حالة من الاستقرار الأمني بالشارقة. وأوضح ان الجرائم التي وقعت على المال تشكل اكثر انواع الجرائم التي تعاملت معها شرطة الشارقة العام الماضي منوها بخطورة هذا النوع من الجرائم التي لا تزال تشكل قلقاً أمنياً للجهات المختصة. واشار الى ان ارتفاعاً ملحوظاً سجلته شرطة الشارقة في قضايا المخدرات المضبوطة مما يدل على نجاح آليات المكافحة التي تبذل في هذا الصدد الا ان فئة الشباب لا تزال هي الهدف الأول لعصابات التهريب والترويج مما يهدد المجتمع في طاقته الانتاجية. واضاف ان اجمالي الحوادث المرورية التي وقعت بالإمارة العام الماضي ارتفع بنسبة 65% عن العام قبل الماضي، حيث وقع في الامارة (124) حادثاً يومياً في دليل على تصاعد أزمة الحوادث المرورية. واعرب العقيد المطوع عن أمله في ان تثمر جهود لجنة استراتيجية السلامة المرورية في وضع حد لتصاعد حوادث المرور. جاء ذلك في البيان الصحفي الذي نشرته شرطة الشارقة بمناسبة صدور تقريرها الأمني السنوي والذي اعده مركز بحوث الشرطة. ارتفاع في أرقام الجريمة واشار العقيد المطوع الى ان اجمالي عدد الجرائم المرتكبة في امارة الشارقة للعام 2001 بلغ 9 آلاف و151 جريمة بزيادة قدرها 93% عما سجله اجمالي الجرائم للعام الماضي، حيث شهدت كل انواع الجرائم زيادة نسبية باستثناء الجرائم الواقعة تحت قانون دخول واقامة الاجانب والتي انخفضت بنسبة (44%) عن عام 2001 ويعزى ذلك الى الاجراءات الجديدة التي اعتمدها الجهات المسئولة في تنظيم دخول واقامة الوافدين الى اراضي الدولة والتي أتت في جانب منها آثارها الايجابية وساهمت في خفض نسب المتسللين والمقيمين بصورة غير شرعية. واضاف ان الجرائم الواقعة على المال شكلت النسبة الأعلى من اجمالي الجرائم المرتكبة بواقع (691%) وبارتفاع قدره (163%) مقارنة بالجرائم الواقعة على المال العام الماضي. ولفت العقيد المطوع الى ان إحداث مقارنة في نسبة اجمالي الجرائم المرتكبة خلال السنوات العشر الماضية يوضح ان نسبة الزيادة في مجمل الجرائم المرتكبة بالامارة لم يتجاوز 20% منذ عام 1991 وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على ان جهود شرطة الشارقة اثمرت ايجابياً في وضع حد لتنامي الجريمة وخلق حالة من الاستقرار الأمني في الامارة خصوصاً اذا ما اخذنا بعين الاعتبار الزيادة المطردة في عدد السكان بالامارة والذي ارتفع منذ العام 1991 بمقدار 243 ألف نسمة اي بزيادة قدرها (774%) اي ان نسبة الزيادة في السكان تفوق بكثير نسبة الزيادة في أعداد الجرائم خلال الفترة المحددة. اما فيما يتعلق بجرائم الأموال فقد اظهرت الاحصائيات ان 574% من تلك الجرائم تتمثل في جرائم الشيكات بدون رصيد مما اعتبره العقيد المطوع استمراراً لمشكلة حقيقية تحتاج الى المزيد من البحث خصوصاً وان هذا الشكل من الجرائم بقي مصدراً للقلق الأمني منذ سنوات طويلة رغم الاجراءات المستمرة التي تسعى الجهات المالية في الدولة لوضعها كضوابط تخفف من هذا النوع من الجريمة. وعلى الصعيد نفسه ذكر مدير عام شرطة الشارقة ان الجرائم التي سجلت ضد مجهول بلغت 144% بينها (14%) للجرائم الواقعة تحت قانون العقوبات و04% للجرائم الواقعة تحت القوانين المكملة لقانون العقوبات، فيما قدر اجمالي عدد مرتكبي الجرائم خلال العام الفائت بـ 9 آلاف و853 شخصاً بينهم 206% مواطنين و273% عرباً و468% آسيويين منوهاً بأن الاحصائيات في هذا الصدد تدل بوضوح على الآثار الأمنية لخلل التركيبة السكانية والتي يعتبر ارتفاع الجريمة الوافدة من أخطر افرازاتها، حيث ان ما يقارب من نصف مرتكبي الجرائم هم من الجنسية الآسيوية. ورصد مدير عام شرطة الشارقة اشارة لافتة في هذا الصدد فبينما كان الآسيويون هم اعلى نسبة مرتكبي الجريمة والمواطنون ادنى نسبة فيها سجلت الأرقام نسبة عالية لضحايا الجريمة من المواطنين بنسبة 212% بينما لم تتجاوز نسبة ضحايا الجريمة من الجنسية الآسيوية (217). أرقام لها دلالة واكد مدير عام شرطة الشارقة ان الارقام التي عمدت الاجهزة المختصة في الشرطة الى تحليلها اعطت جملة من المؤشرات المرتبطة بالجرائم يمكن الاستفادة منها في رسم خطط شرطة الشارقة المستقبلية لتحقيق سيطرة اكبر ومن هذه الارقام تلك المرتبطة بالتوزيع الجغرافي للجريمة حسب طبيعة منطقة ارتكابها حيث تشير الاحصائيات الى ان 689% من اجمالي الجرائم المرتكبة بالشارقة وقعت في مناطق ذات طبيعة تجارية و145% في مناطق ذات طبيعة سكنية ما سيعطي مؤشرات مفيدة على جدولة تمركز دوريات الشرطة وتنظيمها بحيث تغطي اكثر مناطق الجريمة انتشاراً. اما بالنسبة لتوقيت الجريمة وتوزيعها الشهري فتبين الدراسات الاحصائية ان (763) جريمة تقع شهرياً في الشارقة واكبر عدد من الجرائم يقع في شهر سبتمبر بينما يشهد شهر ديسمبر ادنى نسبة للجريمة. وتحظى الفترة المسائية من اليوم بالنصيب الأعلى من معدل الجريمة ما يعتبره العقيد المطوع امرا طبيعياً بالنظر الى خصائص هذه الفترة. اما ضحايا الجريمة فقد بينت الارقام انهم يتوزعون بين افراد واشخاص اعتباريين بنسبة 657% للشخصية الطبيعية و344% للشخصية الاعتبارية، الا ان 484% من اجمالي ضحايا الجريمة هم ضحايا جرائم مالية. قضايا مكافحة المخدرات واشاد العقيد المطوع بجهود رجال مكافحة المخدرات بشرطة الشارقة والدور الذي يقومون به على صعيد إحباط عمليات تهريب وترويج المخدرات والذي أثمر عن ارتفاع في عدد الجرائم المضبوطة بين عامي 2000-2001 حيث استطاعت اجهزة المكافحة بشرطة الشارقة إحباط (147) عملية مخدرات بزيادة قدرها (39) جريمة مقارنة بالعام 2000م، وقد تنوعت تلك الجرائم بين جرائم جلب وحيازة وجرائم اتجار وترويج وجرائم تعاطي. وبلغت نسبة جرائم الحيازة 462% من اجمالي جرائم المخدرات بواقع (68) جريمة تلتها جرائم التعاطي بواقع (44) جريمة ونسبة (299%) بينما بلغت جرائم الاتجار والترويج نسبة (136%). اما بالنسبة للكميات المضبوطة فيذكر مدير عام شرطة الشارقة ان العام الفائت شهد ضبط اكبر كميات لمخدر الحشيش منذ عشر سنوات والتي تجاوزت الطنين، بينما تجاوزت كميات الهيروين المضبوطة الخمسة كيلوجرامات اضافة الى ما يقارب (11) كيلو من مخدر القات وحوالي ألفين و900 حبة مخدر وكميات متفاوتة من الماريجوانا والأفيون والكوكايين. ومن المؤشرات الاخرى التي افرزتها الارقام الاحصائية والتي تستدعي اتخاذ اجراءات مناسبة بصددها هي ارتفاع نسبة متعاطي المخدرات بين فئة الشباب من (21-30) سنة والتي بلغت (757%) من اجمالي متعاطي المخدرات. واشار العقيد المطوع الى ان مصدر الخطورة يأتي من هذا المؤشر الذي يدل بوضوح على هدف عصابات التهريب والترويج والتي تهدد اكبر ما تهدد طاقات المجتمع الانتاجية المتمثلة في فئة الشباب التي يراهن عليها اي مجتمع في تفعيل عمليات التنمية والتحديث وهو مؤشر يفرض في الوقت نفسه ايلاء اهتمام اكبر لتحصين الشباب بالوعي الأمني تجاه أخطار المخدرات الصحية والنفسية والاقتصادية. جهود مكافحة الادمان على صعيد علاج المدمنين والجهود المبذولة لاصلاحهم واعادتهم الى المجتمع أفراداً صالحين ومنتجين في المجتمع اكد العقيد المطوع ان شرطة الشارقة وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة اهتمت بتفعيل مركز التأهيل الخاص بالشارقة والذي يتولى علاج المدمنين علاجاً ناجعاً ومساعدتهم للعودة الى جادة الصواب حيث بلغ عدد المعالجين بالمركز في سنة 2001 (230) شخصاً ادخل منهم (56) شخصاً خلال السنة نفسها، وبلغ عدد المترددين من السنة السابقة (174) شخصاً. اما جنسيات المسجلين بالمركز فتحددت بـ (978%) من مواطني دولة الامارات العربية المتحدة و(22%) من جنسيات دول مجلس التعاون الخليجي الاخرى. واشار مدير عام شرطة الشارقة ان المركز استقبل حالات مدمنين من مختلف امارات الدولة ولم يقتصر على معالجة حالات ادمان المخدرات والمؤثرات العقلية بل تعداها الى معالجة مدمني المشروبات الكحولية والمدمنين على استنشاق المواد الطيارة. كما ذكر ان قسم مكافحة المخدرات واصل اتباع نظام معين يتيح مراقبة من تم علاجهم في مركز التأهيل الخاص للتأكد من عدم عودتهم للتعاطي مرة اخرى وهو نظام جرى اعتماده منذ عام 1994 حيث اتاح مراقبة ما يقارب (702) شخص مؤهل بينهم (77) شخصاً عام 2001. جنوح الاحداث بلغ عدد الاحداث الجانحين في الشارقة لعام 2001 (408) أحداث مقارنة بـ (556) حدثاً عام 2000 اي بانخفاض قدره (266%) وهو انخفاض يرى فيه العقيد المطوع دلالة على نجاح جهود التوعية الأمنية والاجتماعية التي بذلت العام الفائت، اضافة الى الجهود الاخرى المبذولة لملء اوقات فراغ الطلاب خلال فترات الصيف والاجازة. مؤكداً ان تعميق هذه الجهود وتطويرها سيتيح تحقيق انخفاض اكبر هذا العام اذا ما ابدت مختلف الجهات المعنية في المدارس والنوادي والهيئات المشرفة على ثقافة الطفل اهتماماً اكبر بتحصين هذه الفئة ضد مخاطر الانحراف والجريمة. وعلى الصعيد نفسه تشير الأرقام ان (772%) من الاحداث الجانحين هم من الفئة العمرية بين (15-18) سنة وان اكبر عدد من الاحداث المضبوطين هم من مرتكبي جرائم مالية بنسبة (586%) يليهم الاحداث الذين ارتكبوا جرائم واقعة على الاشخاص بنسبة (299%). وفي هذا الصدد اكد العقيد المطوع ان توجيهات صاحب السمو حاكم الامارة بالعمل على تطوير الوحدة الشاملة للرعاية الاجتماعية بالشارقة والتي تتولى حجز واصلاح الاحداث ستساهم الى حد بعيد في اعادة تأهيل المنحرفين من هذه الفئة وذلك في ظل الخطط المرسومة لتطوير برامج التأهيل المتبعة بالوحدة ورفدها بالامكانيات المادية والبشرية التي تتيح لها انجاز المهام المنوطة بها على أكمل وجه. حوادث السير والمرور واكد مدير عام شرطة الشارقة ان حوادث السير والمرور ما زالت القاتل الشرس والسفاح الذي يجوب بالشوارع بالرغم من كل الاجراءات المتخذة بصدد التخفيف من سطوته ويعرب عن امله في ان تحقق لجنة استراتيجية السلامة المرورية والتي شكلتها وزارة الداخلية برئاسة اللواء سيف عبدالله الشعفار وكيل الوزارة المساعد لشئون الأمن نجاحات عملية تقود الى خفض معدلات الحوادث المرورية خصوصاً في ظل الاهتمام الدؤوب الذي يبديه في هذا الصدد كل من معالي وزير الداخلية الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي وزير الداخلية واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل الوزارة. واشار العقيد المطوع الى ان شوارع امارة الشارقة شهدت العام الفائت (51968) حادثاً مرورياً بزيادة قدرها (3145) حادثاً عام 2000 وبمعدل زيادة قدرها (65%) حيث جاءت حوادث التصادم في المقدمة بنسبة (751%) من اجمالي الحوادث تلتها حوادث الصدم بمعدل (223%) ويشير التحليل الزمني للأرقام الى ان حادثاً مرورياً يرتكب كل (10) دقائق بالامارة و(124) حادثاً كل يوم. بينما بلغ عدد الوفيات الناجمة عن حوادث السير عام 2001 (109) حالات بزيادة (26) حالة وفاة عن العام 2000 وبمعدل زيادة قدره (313%) اي ان حالة وفاة بحادث سير تقع كل ثلاثة ايام تقريباً، اما الاصابات البليغة فقد انخفضت بنسبة (18%) وانخفضت الاصابات المتوسطة كذلك بنسبة (55%) حيث تقع اصابة مرورية كل (5) ساعات. ويرى مدير عام شرطة الشارقة ان انخفاض نسبة الاصابات عن العام 2000 تعود الى ان الحوادث في معظمها هي من نوع التصادم البسيط الناجم عن الازدحامات في الشوارع المكتظة بالامارة. وعن اسباب حوادث المرور التي وقعت فقد تصدر (عدم ترك مسافة كافية) القائمة بواقع (275%) من اجمالي حوادث المرور، تلاه الاهمال وعدم الانتباه بنسبة (193%) وعدم الالتزام بخط السير في المرتبة الثالثة بواقع (158%) من حوادث المرور. ووقعت اكثر حوادث السير في شارع الوحدة (46%) وشارع العروبة (35%) وشارع الملك فيصل (26%). واكد العقيد المطوع ان ذلك يعود الى حيوية هذه الشوارع وكونها الاعصاب الناظمة لحركة السير في المدينة اضافة الى ان شارع الوحدة هو احد المعابر الرئيسية الذي يربط مدينة الشارقة بامارة دبي ويشكل حلقة الوصل الأساسية للقادم من المناطق الشمالية نحو دبي او العكس. وفي مقابل ذلك شكلت مخالفات السرعة (الرادار) حوالي ثلثي جرائم السير والمرور بواقع (175427) مخالفة خلال عام 2001 وبانخفاض قدره (96%) عن عام 2000 حيث ارتكبت (407) مخالفات رادار مقابل كل (1000) نسمة. تراخيص المركبات اجمالي تراخيص المركبات التي منحتها شرطة الشارقة خلال عام 2001 بلغت (73365) ترخيصاً تراوحت بين تراخيص جديدة وتجديد التراخيص القديمة اي بزيادة مقدارها (08%) عن العام قبل الماضي حيث بلغت تراخيص المركبات الجديدة للمركبات والآليات (22921) ترخيصاً بنسبة (627%) للمركبات الخفيفة و(36%) منها للمركبات الثقيلة. وابان مدير عام شرطة الشارقة ان مقارنة اجمالي تراخيص المركبات والآليات حسب شهور السنة تظهر ان اكبر عدد من التراخيص منح في شهر يناير بينما اقلها منح في شهر ديسمبر وان المتوسط الشهري لاجمالي التراخيص يبلغ (6114) ترخيصاً اي ان الجهات المختصة في ادارة المرور تنجز يومياً ما معدله (204) معاملات ترخيص وهي نسبة متميزة اتاحها استخدام آليات عمل سريعة ومتطورة والاعتماد على الاسلوب الالكتروني في انجاز المعاملات ونظام الموظف الشامل. واختتم مدير عام شرطة الشارقة البيان الصحفي مؤكداً ان حصيلة الارقام التي جرى جمعها وتحليلها لتكوين البيانات الاحصائية ستشكل حجر الزاوية في انطلاق شرطة الشارقة نحو خططها المستقبلية القريبة والبعيدة حيث سيجري بناء نظام معلوماتي عالي الدقة وغني بالمؤشرات يتم اعتماده للاستفادة منه بشكل ايجابي على كافة المستويات خصوصاً على صعيد القرار الشرطي، وذلك مواكبة للنهج العلمي الذي تختطه وزارة الداخلية في دراسة الظواهر الأمنية والاجتماعية ووضع الحلول الشرطية الناجعة للمشاكل التي تهدد أمن واستقرار المجتمع