اعربت طالبات الثانوية العامة عن استيائهن البالغ من امتحانات يوم امس حيث ادت طالبات القسم العلمي امتحانهن في مادة الكيمياء بينما ادت طالبات الادبي في مادة الجغرافيا، ووصفت الطالبات الاسئلة بالعشوائية حيث ركزت في محتواها على مقتطفات فرعية من كل وحدة ولم يتم التركيز على المواضيع الاساسية. خيبة امل وفي الجولة الميدانية لـ «البيان» اكدت الطالبة عوشة الشامسي من لجنة امتحانات مدرسة الرولة الاعدادية بالشارقة ان امتحان الكيمياء الذي احتوى على تسع اوراق جاء مخيباً للآمال حيث ركز على وحدتي الكيمياء النووية والكيمياء الحيوية تاركاً بقية الوحدات التي قضينا في مذاكرتها الليل بأكمله ولا ادري ما هدف الوزارة من هذا النوع من الاسئلة التعجيزية، هل هو احباط وتقييد لطلبة الثانوية العامة.. أم محاولة لتقليل الدرجات وتخفيف عدد الاوائل في الدولة؟! وتشير جميلة محمد الى صعوبة الاسئلة وخلوها من الموضوعات الهامة التي ركزت عليها الطالبات. واكدت ان نوبات من البكاء الهستيري اصابت عدداً من زميلاتها اللواتي خرجن في حالة ذهول من الاسئلة غير المتوقعة. ووصفت الطالبة ليلى رشيد الاسئلة في ورقة الكيمياء بأنها غير منظمة حيث احتوت على اسئلة متمازجة من وحدات الكتاب المختلفة دون اعتبار لتسلسل المنهاج المنطقي في الكتاب وطالبت وزارة التربية والتعليم الوفاء بوعدها في اختيار اسئلة مناسبة لمختلف المستويات مضيفة ان «امتحان الكيمياء» يؤكد ان الوزارة لم ولن تفي بوعودها التي قطعتها للطلبة قبل بداية الامتحانات. نموذج جديد وغريب ومن جانبها اعربت ميرو علي عن استيائها لمستوى الاسئلة التي جاءت مخيبة لآمال الطالبات اللواتي عقدن على الامتحانات الاخيرة امالا كبيرة في تحصيل درجة عالية لكن امتحان الكيمياء جعل هذه الآمال تذهب ادراج الرياح. واوضحت منى عبدالحكيم ان الشكل العام والنمط الكلي لاسئلة الامتحان مختلف تماماً عن نماذج السنوات السابقة مما جعل الاسئلة غريبة وجديدة على الطالبة اضافة الى تناولها الجزئيات الصغيرة مخلفة اساسيات المادة دون ان يخصص لها اي اسئلة واعتقد ان هذه النماذج من الامتحانات ليست جيدة لانها احبطت معظم الطالبات ومن مختلف المستويات، وندعو الوزارة مراعاة الطلبة خلال عملية التصحيح لان الاغلبية الساحقة ان نجحت لن تحقق درجات عالية وما يهمنا ليس تحقيق النجاح فقط وانما نيل اعلى الدرجات. وتشاركها نورا الظاهر الرأي حيث تقول الامتحان صعب جدا وركز على الامور الثانوية التي لم نوليها اي اهتمام، ولا اعتقد اننا سنتمكن من تحقيق درجة عالية بعد هذه الضربة القاسية التي وجهتها لنا الوزارة. وأوضحت اسراء نبيل ان صعوبة الامتحان تكمن في تركيزها على الموضوعات غير المتوقعة، وعلى الجانب العملي اكثر من النظري، وقد توزعت الاسئلة على الاوراق التسع بصورة غير مريحة كما جاء توزيع الدرجات مجحف بحقنا جميعا. غضب وصعوبة ورعب وتقول شذى ابراهيم ان الطالبات خرجن من قاعة الامتحان تتملكهن مشاعر الغضب والاستياء من اسئلة الكيمياء حيث وصفتها بـ «الصعبة والمرعبة». وطالبت شذى ابراهيم ودينا سليمان مراعاة ظروف الطلبة النفسية والدراسية وعدم الضغط عليهم بهذه الصورة لان ذلك يؤدي الى نتائج عكسية ويفقدهم الامل في مواصلة الدراسة والاجتهاد مؤكدات ان الكيمياء أحبطت الكثيرات وحرمتهن من حلم جميل وهو ان يكن من باقة الاوائل في دولة الامارات العربية المتحدة. وقالت مروة عبدالله ان الشكل العام للاسئلة كان صعبا جداً لدرجة اننا لم نجب إلا بعد مرور نصف ساعة من بداية الامتحان بل بقينا نتأمل في الاسئلة ونقلب ورقاتها التسع، واتوقع ان تكون نسبة الرسوب عالية جداَ في هذه المادة ونناشد المسئولين في التربية ان يرحموا الطلبة. وشددت مروة كامل على احتياج الاسئلة للدقة الشديدة والتركيز العالي لان الاسئلة المستوحاة من مواضيع فرعية لا يلتفت لها الطالب أو لا يعطيها من اهتمامه الكثير وبالتالي كانت الاسئلة جميعها من النوع ذاته الامر الذي تحتم علينا اعتصار الذاكرة لاستخراج المعلومات حول هذه الموضوعات التي تعد هامشية في المنهاج. رأي آخر ومغاير وتخالفهن مها الرفاعي الرأي حيث تؤكد ان الامتحان ليس بهذه الصعوبة وانه لا يحتاج إلا لمذاكرة مكثفة لاسيما ان الاسئلة لم تخرج عن اطار المنهاج، واكدت انها انهت الامتحان بعد مضي نصف الوقت تقريباً لتفاجأ بالزوبعة التي احدثتها الطالبات خارج القاعات. وابدت ياسمين لبيد ارتياحها من مستوى الامتحان مؤكدة انه جيد جدا ويناسب مختلف المستويات. وترى شذى محمد ان الكيمياء بحاجة لدراسة مضاعفة تختلف عن غيرها من المواد واعتقد ان الاسئلة التي وضعت تنطوي على بعض الصعوبة لكن المتمكن من المنهاج يستطيع الاجابة عنها دون اي مشاكل تذكر وقد كان متوسطاً وليس صعباً كما يقول الكثيرون. واشتكت راما سليمان من ضيق الوقت حيث اكدت ان الزمن المحدد للامتحان انتهى دون تمكن العديد من الطالبات مراجعة الاجابات والتأكد من صحتها وعدم نسيان اي فرع من الفروع. الكيمياء في يومين وتقول نسرين محمد لم أنم يوم امس لاتمكن من انهاء المنهاج والحمد لله انني استطعت ان اقدم اجابات صحيحة ودقيقة، واتمنى ان تجعل الوزارة لمادة الكيمياء يومين بدلاً من يوم واحد لان هذه المادة تحتاج بصدق الى مدة طويلة في المذاكرة. وتؤكد ريم زهير ان امتحان الوزارة اسهل من امتحان المدرسة التجريبي، وتقول واتمنى ان يكون الفيزياء بنفس المستوى او على الاقل ان يخلو من الاسئلة الاستنتاجية وغير المباشرة. من جانب آخر انعكست ردة الفعل السلبية على أولياء امور الطالبات اللواتي ساءهن الوضع النفسي الذي خرجت فيه الطالبات من الامتحان. وقد اكدت والدة احدى الطالبات شعورها بالحزن لوضع ابنتها مؤكدة ان ابنتها لم تذق طعم النوم لتجد في اليوم التالي النتيجة عكسية. واشارت الى ان الاسئلة الامتحانية غير واضحة أو شاملة والطلبة لم يقصروا في الدراسة وعلى الوزارة ان تراعي هذه النقطة. خيرية حسن والدة احدى الطالبات اكدت ان ابنتها لا تريد ان تكمل باقي الامتحانات حيث دخلت في حالة من الاكتئاب الشديد نتيجة لورقة الكيمياء. من جانبها اوضحت نبيلة طالب رئيسة لجنة امتحانات الرولة الاعدادية ان الطالبات دخلت القاعات في حالة نفسية ممتازة إلا ان العديد منهن خرجن يشتكين من صعوبة الاسئلة مضيفة ان الايام الماضية مرت بسلام والطالبات ابدين خلالها تجاوباً مع الادارة والتزمن بالقوانين والانظمة. ضربة موجعة لم تكن طالبات القسم الادبي في حالة افضل من زميلاتهن في القسم العلمي حيث اكدت ميساء محمد ان امتحان الجغرافيا جاء صعبا للغاية حيث احتوى على سبعة اوراق ركزت في مجملها على الجداول والاسئلة غير المباشرة. وتقول صفية حسين الجغرافيا مادة جامدة وصعبة والوزارة لم تراع هذه النقطة بل ركزت بصورة متعمدة على الاسئلة والجوانب الصعبة والمبهمة كالجداول التي ادخلت الطالبات في حالة من الارباك قد تماثل ولو بشيء قليل وضعهن خلال امتحان علم النفس. ودعت رندة علي الوزارة لمراعاة الطالبات خلال عملية التصحيح لاسيما ان الاسئلة صعبة جداً. وقد خرجت الطالبات من لجان الامتحان في مدرسة الطلاع الاعدادية بعد مضي نصف الوقت غير راضيات عن مستوى الامتحان وطبيعة اسئلته