أكد تقرير صادر عن وزارة الزراعة والثروة السمكية لعام 2001م ان ما تحقق على أرض الواقع من انجازات على الصعيد الزراعي يدل على ان هذا القطاع له أهمية كبرى في تفعيل الاقتصاد الوطني والمساهمة في كيان اقتصادي قوي، كما يدل هذا الانجاز على ارادة قوية لتخطي الصعاب وتجاوز الظروف المناخية القاسية التي تمر بها المنطقة وخاصة خلال السنوات الاخيرة والتي تمثلت في شح المياه نظرا لقلة سقوط الامطار. وكانت الخطة الزراعية تتمثل في المحافظة على الموارد الطبيعية من اجل انتاج اكثر وفرة مع الحفاظ على عناصر الانتاج من ارض ومياه وبيئة زراعية صالحة. واشار التقرير الى ان من اولويات النهضة الزراعية والتي تجذرت في هذه الارض الطيبة هي ما اتجهت اليه الدولة من سياسة الاستغلال الامثل للموارد المائية والمحافظة على المخزون الجوفي والحد من استنزاف المياه بهدف تعظيم الانتاج من خلال شبكات الري الحديث والتركيز على زراعة المحاصيل الملائمة لبيئتنا. وأدركت وزارة الزراعة والثروة السمكية منذ البداية حجم الجهود الملقاة عليها، لمواكبة سلسلة القفزات العلمية والاقتصادية والزراعية المبهرة في العالم المعاصر، في ظل الظروف البيئية السائدة للدولة والتي تعتبر من الحواجز الاساسية في عملية التنمية الزراعية، وبنظرة تصميم وأمل ودعم خاص من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله لهذا القطاع قامت الوزارة برصد كل السبل والوسائل المتوفرة والتقنيات والاساليب العلمية الحديثة التي من شأنها المساهمة في توسعة الآفاق الزراعية والحيوانية والسمكية بخطى مدروسة ومنتظمة تحقق سياسة وأهداف الوزارة، والتي من اهمها تغطية الاحتياجات الغذائية للسكان في الدولة، ورفع المستوى الكمي والنوعي للانتاج، وتبرز المؤشرات الاحصائية سلسلة الانماءات الحاصلة في نسب الاكتفاء الذاتي والتي تشير الى وجود نسب جيدة تفي بجزء لا بأس به من الاحتياجات المحلية، حيث يساهم الانتاج المحلي من الخضار في تغطية ما نسبته 83% من هذه الاحتياجات، وترفع هذه النسبة في مواسم ذروة الانتاج مع وجود فائض يتم تصديره الى الخارج، اما التمور فنسبتها من الاكتفاء الذاتي تصل الى 100%، وبالنسبة للحوم الحمراء ولحوم الدواجن فإنها تغطي نسبة 25% و21% على التوالي، كما تصل نسبة الاكتفاء الذاتي من الحليب الطازج الى 80% والبيض 32% والجدير بالذكر ان الانتاج المحلي من الاسماك يغطي كافة الاحتياجات المحلية حيث وصلت نسبة الاكتفاء الذاتي له الى 100%. وللاستمرار في هذه التنمية الزراعية والمساهمة في ضمان الامن الغذائي على المدى البعيد قامت الوزارة باتخاذ الاجراءات اللازمة لمتابعة وحفظ ما تم انجازه في هذا القطاع، وتشجيع المستثمرين للدخول في هذا المجال عن طريق اعطاء التسهيلات الممكنة، كما اهتمت بالموارد الطبيعية وركزت على عدم هدرها باعتبارها ذات ندرة اقتصادية، ونشرت التوعية بترشيدها نحو الاستغلال الامثل، والتوجه قدر الامكان الى المنتجات الزراعية التي تتناسب مع الطبيعة البيئية للدولة مع مراعاة التنوع. ولقد كان للجهود الكبيرة التي تبذلها الدوائر الحكومية والجهات الرسمية الاخرى اثرها في تفعيل الدور التنموي والمساهمة في انجاح المشاريع الزراعية الامر الذي فتح الباب للمستثمرين في هذا المضمار مجالا واسعا. تنمية الموارد المائية تعتبر المياه الجوفية هي المورد الرئيسي للري الزراعي في الدولة والتي تغذيها مياه الامطار السنوية الشحيحة نسبيا لهذا أولت الدولة اهتماما كبيرا بالطرق والوسائل التي يمكن من خلالها حجز اكبر كمية من الامطار عند سقوطها لتغذية طبقات المخزون الجوفي، وقد اجتازت الدولة شوطا كبيرا في هذا المجال، فكان للسدود التي تم تشييدها الدور الكبير في احتجاز هذه المياه التي كانت سابقا تضيع هدرا من دون الاستفادة منها ويبلغ اجمالي عدد السدود في الدولة 72 سدا بما فيها السدود التي قامت بتشييدها الدائرة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدولة والتي تبلغ 27 سدا بالاضافة الى 16 سدا يتم تنفيذها من قبل تلك الدائرة حاليا وبذلك يصل العدد الاجمالي للسدود الى 88 سدا. ومن الجدير ذكره ان دولة الامارات تتميز بمناخ حار ومعدلات امطار قليلة يقدر متوسط تساقطها السنوي بـ 100 مليمتر، وقد يؤدي الى جريان سطحي موسمي في الاودية، وهذه المعدلات تعد ضيئلة جدا الامر الذي يحتم رسم سياسة مائية ملائمة لكل منطقة زراعية بالدولة تتناسب مع التراكيب المحصولية السائدة فيها، وهذا ما عملت الوزارة على القيام به. ولقد حرصت الوزارة على ترشيد استهلاك مياه الري الزراعي حفاظا منها على المخزون الجوفي، لذلك عمدت الى التوسع في استخدام انظمة الري الحديث بجميع انواعها لدى المزارعين وهي تقدم الدعم اللازم لذلك، فقد بلغت نسبة المساحات التي تطبق اسلوب الري الحديث حوالي 80% من اجمالي المساحات المروية بالدولة، كما تقوم الدولة عن طريق الارشاد الزراعي بتشجيع المزارعين على زراعة المحاصيل ذات الاستهلاك القليل للمياه والقادرة على تحمل الملوحة لتفادي مشكلة الاستنزاف المائي وتملح التربة. وتبذل الوزارة مزيدا من الجهود من اجل المحافظة على المخزون الجوفي للمياه ومن اهمها: الاهتمام بشبكات الري الحديث كوسيلة مهمة لترشيد استهلاك المياه الجوفية، حيث انتشر استخدام اساليب الري الحديث كالتنقيط وسواها في مساحات واسعة بلغت حوالي مليونا و975 ألفا و742 دونما عام 2000، وتشكل المساحات المروية بوسائل الري الحديث حوالي 80% من المساحة المزروعة حاليا وتقوم الدولة بدعم المزارعين في هذا الشأن، فقد تبنت الوزارة مشروع الري الحديث منذ عام 1982م واستفاد منه حتى عام 1986م عدد 124 مزرعة بمساحة اجمالية 4 آلاف و172 دونما، واستمرت الوزارة بعد انتهاء هذا المشروع في انتهاج سياسة الدعم الخاصة بشكبات الري الحديث وأقامت الدورات التدريبية لهذا الغرض وهيأت الجهاز الفني. ورفع كفاءة استخدام المياه من خلال التركيز على زراعة المحاصيل ذات الاستهلاك القليل للمياه. وتشجيع الزراعة المحمية والتقنيات المساعدة في تخفيض استهلاك المياه، والاهتمام بزراعة المحاصيل المتأقلمة مع البيئة كالنخيل والتي تتحمل الري بمياه عالية الملوحة وشح المياه، والتركيز على جوانب توعية المزارعين بترشيد الاستهلاك وتعريفهم بوسائل الري الحديث وفي هذا الصدد نشير الى انه تم تشكيل لجنة عليا لترشيد استخدامات المياه بالدولة برئاسة الزراعة وتضم في عضويتها 22 جهة معنية بالمياه. وقد احتضنت الدولة مشروع الزراعة الملحية ليأتي هذا المشروع ضمن اهدافها للمحافظة على الموارد المائية ولتكون مقرا علميا لتزويد الدول العربية والشقيقة بخلاصة التجارب لزراعة اصناف من المحاصيل التي تتحمل الملوحة. ان محاولات الدولة في تنمية الموارد المائية لا تتوقف عند حد وذلك ايمانا منها بأهمية هذا العنصر الحياتي الذي يمثل عصب الحياة، وقد عمدت الكثير من مؤسسات الدولة الرسمية بتوفير المياه المعالجة لزراعة مساحات واسعة بغية نشر الرقعة الزراعية وذلك عبر شبكة مائية ضخمة. وكذلك اقامة محطات تحلية المياه لتوفير المياه الصالحة للاستخدامات المختلفة ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي وتستخدم تلك المياه لاغراض ري المسطحات والزراعة التجميلية. التنمية الزراعية اذا كانت ثلاثة عقود من عمر الزمن مسألة لا تقارن فإن ثلاثين عاما من عمر دولة الامارات العربية المتحدة قد جعلها لوحة زراعية رائعة الجمال تشدو بأصناف المحاصيل فتغدق عطاؤها وتحمل الفائض تصديرا الى الخارج وليكون سهما يضاف الى اقتصاد الدولة الذي بات يشكل من اهم دعامات البناء الاتحادي والفضل للوالد الذي اعطى لهذه اللوحة روعتها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وصبغها بصبغة الحضارة اليانعة لما افاض عليها من رعاية حنونة تحدى فيها ظروفا طبيعية غاية في القسوة، وأثبت ان الارادة تخلق القدرة على رغم الحرارة والرطوبة ورداءة الاحوال الجوية وشحة المياه، فصنع بذلك نهضة زراعية عملاقة امتدت شرقا وغربا، وشمالا وجنوبا فأصدر توجيهاته الكريمة باستصلاح الاراضي الزراعية وتوزيعها على المواطنين بعد توفير مستلزماتها الزراعية وأمر سموه بعد شبكات مائية لهذه المزارع ووجه مؤسسات الدولة وهيئاتها بتوفير كل ما من شأنه ان يجعل المواطن مزارعا ناجحا، وربط الزراعة بالحضارة فقال قولته الشهيرة «اعطوني زراعة اضمن لكم حضارة»، وهو لب الصواب حيث الحضارة هي قلب الزراعة، وانما الحضارات ما قامت قوائمها الا على الزراعة والمزارعين، لذا فقد وصلت اعداد المزارع الى 35 ألفا و584 مزرعة في عام 2000، ما بلغت مساحات هذه المزارع مليونين و733 ألفا و324 دونما. وقد احتلت النخيل الدرجة الاولى في المحاصيل التي اولتها الدولة اهتماما كبيرا وأكدت عليها الدراسات التي اثبتت ان هذه الشجرة هي الاكثر ملائمة للبيئة في الوقت الذي تعد فيه محاصيل التمور هي اغنى المحاصيل من حيث القيمة الغذائية والمادية، والاعتبارات جذرية لارتباط هذه الشجرة المباركة بالتاريخ القديم للمنطقة واعتماد اهلها على منتجاتها، فقد اولى صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله بمداراة شجرة النخيل ورعايتها وعلى ذلك فقد حثت الدولة على زراعتها والاكثار من الاصناف الجيدة منها وتوفير مستلزمات زراعة النخيل. ويعتبر تسويق التمور من مكرمات صاحب السمو الشيخ زايد من سلطان آل نهيان حفظه الله والتي كان لها الدور الريادي في دفع عجلة النمو الزراعي لاشجار النخيل. ومن الجدير ذكره بأنه قد تم تسويق ما مجموعه 26 ألفا و406 أطنان طنا من انتاج التمور لاجمالي الدولة عام 2000. وقد بذلت الوزارة جهودا كبيرة في مجال مكافحة سوسة النخيل وذلك باستخدام العديد من وسائل المكافحة الميكانيكية واستخدام فرمون سوسة النخيل في مصائد جماعية والدور الارشادي الذي يقوم به المرشدون الزراعيون لمتابعة نشاط المصائد وتوجيه المزارعين بطرق استخدامها، وفي هذا الصدد يجدر ذكر الحملة الوطنية لمكافحة السوسة التي تقوم بها الوزارة والتي سبق وان نظمتها على مختلف مناطق الدولة وذلك نظرا لما تشكله هذه الآفة من تدمير للثروة الزراعية المتمثلة في النخيل. كما تتبوأ الخضروات المرتبة الثانية في الاهمية من حيث المساحة والانتاج بعد النخيل، فهي تنتشر على مساحة قدرها 398 ألفا و375 دونما، تنتج ما يقارب مليوني و621 ألفا و832 طنا من الخضار، ويغطي انتاج الكثير من اصناف الخضروات المحلية معظم الاحتياجات الغذائية بالدولة خلال ذروة موسم الانتاج ويصدر الفائض الى الخارج، بينما تساهم الخضروات المحلية على مدار العام بحوالي 83% من اجمالي الاستهلاك. التنمية السمكية اهتمت الدولة بالثروة السمكية وعملت على حمايتها والمحافظة عليها وتنميتها، حيث اقامت عن طريق وزارة الزراعة والثروة السمكية مركزا لابحاث وتربية الاحياء المائية في ام القيوين، متخصص في عمل الدراسات والابحاث اللازمة على الاسماك ويرقاتها والقشريات بغرض تكاثرها في مياه الدولة، بالاضافة الى زراعة النباتات والاشجار التي تعد غذاء لهذه الاسماك، وتساعد على تحسين البيئة وتطوير الخيران، هذا من جهة ومن جهة اخرى تقدم الدولة الكثير من الدعم للصيادين والمتمثل في تقديم المكائن البحرية وقوارب الصيد والرافعات والشباك بنصف قيمتها، كما تقدم خدمات الصيانة والاصلاح المجاني للمكائن في الورش البحرية التابعة لوزارة الزراعة والثروة السمكية وعددها 19 ورشة بحرية. ونتيجة لهذا الدعم المستمر زاد عدد قوارب الصيد في الدولة ليصل بذلك الى 4 آلاف و688 قاربا عام 2000، واكبه زيادة في عدد صيادي الاسماك ليصل العدد الى 15 ألفا و543 صيادا، كما بلغ تقدير الانتاج السمكي حوالي 105 آلاف و456 طنا، وهو يفي الطلب المحلي بنسبة 100% ويتم تصدير الفائض الى الخارج. ومن الجدير ذكره انه قد تم استصدار القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1999 في شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية في الدولة، وبذلت الوزارة جهودها لتنمية الثروات البحرية من خلال مركز الابحاث وتربية الاحياء المائية في أم القيوين لاجراء الدراسات والابحاث اللازمة على الاسماك ويرقاتها والقشريات بغرض تكاثرها في مياه الدولة، بالاضافة الى زراعة النباتات والاشجار التي تعد غذاء لهذه الاسماك، وتساعد على تحسين البيئة وتطوير الخيران، كما يقوم المركز بتدريب الصيادين على اصول تقنية التربية المائية في الاحواض والاقفاص الشبكية التي تم توزيعها بهدف تربية وانتاج الاسماك فيها، هذا من جهة ومن جهة اخرى تقدم الدولة الكثير من الدعم للصيادين والمتمثل في تقديم المكائن البحرية وقوارب الصيد والرافعات والشباك بنصف قيمتها، كما تقدم خدمات الصيانة والاصلاح المجاني للمكائن في الورش البحرية التابعة للوزارة. تنمية الثروة الحيوانية حرصت الدولة على المحافظة على الثروة الحيوانية وتنميتها فأنشأت العديد من المراكز العلاجية لتحصين ومعالجة الحيوانات والطيور ضد الامراض والأوبئة، ولقد بلغت جملة أعداد الحيوانات المعالجة عام 2000 أكثر من 907 آلاف رأس، وأكثر من 166 ألف رأس تم تحصينها ضد الامراض الوبائية وذلك احترازيا في مختلف مناطق الدولة. وقد بلغت جملة انتاجية الحليب 163 ألفا و53 طنا عام 2000، كما بلغت جملة انتاجية اللحوم الحمراء 24 ألفا و810 طن، في حين بلغت جملة انتاجية لحوم الدواجن 36 ألفا و310 أطنان، كما بلغت جملة انتاجية البيض 266 مليون بيضة. نسب الاكتفاء الذاتي ان الغطاء النباتي آخذ في التنامي الى الحد الذي تشير الاحصائيات بوجود نسب جيدة من الاكتفاء الذاتي وخاصة في مواسم الذروة، اي انها تغطي هذه النسبة احتياجات السكان من الغذاء فيما يتعلق بالخضار اما في مواسم الذروة فيصدر الفائض الى الخارج وبالنسبة للتمور فإنها تشكل نسبة اكتفاء ذاتي تصل الى 100% هذا ويبلغ عدد المزارع 35 ألفا و584 مزرعة مساحتها 2733324 دونما وتقوم الدولة بدعم المزارعين بما يوازي 50% من اجمالي الدعم الامر الذي ادى الى التوسع الرأسي والافقي وزاد عدد البيوت الزراعية المحمية الى 6917 بيتا تشكل مساحة قدرها ألفان و786 دونما، وبلغت نسبة مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي حوالي 3%. اما على صعيد الخدمات الزراعية فإن الوزارة تضع الارشاد الزراعي على رأس أولويات اهتمامها حيث تمت 56 ألفا و508 زيارات ارشادية عام 2000 شملت موضوعات متعددة كمقاومة الآفات والامراض والري الحديث والتربة والتسميد والاحصاء الزراعي وذلك من اجل متابعة التطور الزراعي بالمزارع، هذا وقد تم توزيع اكثر من 95 ألف شتلة فاكهة و88 ألفا و180 شتلة حرجيات عام 2000، اما مكائن ومضخات الري فبلغت ألفا و584 والرش 837 ذلك بالاضافة الى الخدمات الزراعية الاخرى كخدمات الوقاية وخدمات التراكتور والصيانة، كما ان الدوائر الزراعية الاخرى تقوم هي الاخرى بتقديم الخدمات المماثلة. المحافظة على البيئة اعتبرت دولة الامارات العربية المتحدة حماية البيئة هدفا رئيسيا لسياستها التنموية، حيث بذلت جهودا مكثفة في ظروف بيئية قاسية لمعالجة مشكلة التصحر وزيادة الرقعة الخضراء وتطوير الموارد المائية وتحسين البيئة البحرية وحمايتها من التلوث والحفاظ على الثروة السمكية والحيوانية والطيور والاكثار منها حيث عملت على وضع خطط وبرامج لحماية البيئة وتنميتها واصدار العديد من التشريعات والقوانين والنظم الرامية الى المحافظة على البيئة واعادة التوازن البيئي بين مكونات البيئة كالقانون الاتحادي رقم 24 لسنة 99 في شأن حماية البيئة وتنميتها ومن ابرز جهود الدولة في هذه المجال انشاء المحميات الطبيعية البرية والبحرية بهدف المحافظة على الحياة الفطرية، كما عملت على حماية وتنمية الانواع الحيوانية والنباتية ذات القيمة الاقتصادية وقد كان لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله دور رائد في هذا المجال من خلال الاهتمام البارز لسموه ورعايته الدائمة التي اولاها للمحافظة على البيئة وتنميتها وترسيخ مفاهيمها وأكد على مسئولية كل فرد على هذه الارض الطيبة عن الاهتمام بالبيئة والحياة البرية والبحرية. وتساهم الوزارة في المحافظة على البيئة جنبا الى جنب مع الهيئات والمؤسسات المعنية بذلك، وبذلت جهودا كبيرة في مجال المحافظة على البيئة، فقد عملت على استصدار القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1999 في شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية بالدولة، كما اجرت العديد من الدراسات والابحاث والتجارب على الاحياء البحرية والبيئة الخاصة بها بهدف الاكثار من الثروة البحرية وايجاد البيئة الصالحة التي يمكن ان تتغذى فيها وتتكاثر وذلك من خلال مركز الابحاث وتربية الاحياء المائية في أم القيوين، كما عمل المركز على نشر الوعي البيئي للصيادين وبيان أهمية قطاع الثروة السمكية للدولة. ونظرا لخطورة بعض المبيدات والاسمدة على البيئة والتي ثبت ان لها تأثيرات ضارة على صحة الانسان والحيوان والبيئة فقد بذلت الوزارة جهودا جبارة للحد من خطورتها حيث تم حظر استيراد وتداول 57 مبيدا وهي الاكثر خطورة وقيمت مجموعة اخرى من انواع المبيدات، وخلال هذه السنوات عملت الوزارة على بث الوعي وتحذير المزارعين وتوعيتهم وتدريبهم على الطرق الصحيحة لاستعمال المبيدات، وأنشأت نظاما خاصا بتسجيل المبيدات التي ترد للدولة والتي تشترط فيها عددا من المعايير والمواصفات العالمية بغية توفير الامن والسلامة للمتعاملين مع هذه المواد الخطرة والمواصفات العالمية بغية توفير الامن والسلامة للمتعاملين مع هذه المواد، كما انشأت مختبرا صغيرا للرقابة على جودة المبيدات التي ترد للدولة وأخضعت كل الارساليات التي ترد لمنافذ الدولة المختلفة للنظم والتشريعات المعمول بها من خلال اجهزة الحجر الزراع. كما شجعت الوزارة من جانب آخر المكافحة البيولوجية وذلك عن طريق تدريب المهندسين الزراعيين وعقد الندوات الارشادية لنقل هذه التقنية الى المزارعين. اما ما يتعلق بالاسمدة وتنظيم استعمالاتها وتطبيقا للقوانين واللوائح التنظيمية الملحقة بها فإن الوزارة تقوم بالتطبيق الكامل لهذه القوانين من فحص لمستلزمات الانتاج كالمبيدات والاسمدة للتأكد من المواصفات الفنية حيث ترسل عينة عشوائية من السماد للمختبرات لتحليلها والجدير بالذكر ان الوزارة على اتصال دائم ومستمر بالمنظمات والهيئات الدولية لتبادل المعلومات وتقوم بشطب او منع استيراد اي مادة اذا ثبت ان لها آثارا ضارة بصحة الانسان او الحيوان او النبات او كان لها اي تأثير ضار بالبيئة. التشريعات الزراعية تعمل هذه التشريعات في ترشيد استخدام مستلزمات الانتاج وخاصة المبيدات والاسمدة الكيماوية للحفاظ على الثروة الزراعية ووضع الضوابط اللازمة لاستيراد وتداول هذه المستلزمات فضلا عن القرارات الوزارية الصادرة والتي تنظم عمليات الاستيراد والتصدير لكافة المنتجات الزراعية ومستلزمات الانتاج وتنظيم مهنة الصيد والضوابط اللازمة لها، وقد صدرت مجموعة قوانين اتحادية في شأن القطاع الزراعي والسمكي والحيواني نذكر منها ما يلي: قائمة بأهم التشريعات الزراعية منذ عام 1990 حتى حينه: 1) قانون اتحادي رقم 6 لسنة 1992 والخاص بتعديل بعض احكام القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 1979 في شأن الحجر الزراعي. 2) قانون اتحادي رقم 7 لسنة 1992 والخاص بتعديل احكام القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1979 في شأن الحجر البيطري. 3) قانون اتحادي رقم 38 لسنة 1992 في شأن انشاء المشاتل وتنظيم انتاج واستيراد وتداول الشتلات. 4) قانون اتحادي رقم 39 لسنة 1992 في شأن انتاج واستيراد وتداول الاسمدة والمصلحات الزراعية. 5) قانون اتحادي رقم 41 لسنة 1992 في شأن مبيدات الآفات الزراعية. 6) قانون اتحادي رقم 42 لسنة 1992 بشأن انتاج واستيراد وتداول البذور والتقاوي. 7) قانون اتحادي رقم 19 لسنة 1993 في شأن تعيين المناطق البحرية للدولة. 8) قانون اتحادي رقم 23 لسنة 1999 في شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية في الدولة. اما بخصوص قرارات مجلس الوزراء المتعلقة في هذا الشأن فنذكر ما يلي: 1) قرار مجلس الوزراء رقم 222/31 لسنة 1997 بشأن لجنة من عدة جهات لدراسة افضل السبل لحماية مهنتي الصيد وتجارة الاسماك. 2) قرار مجلس الوزراء رقم 167/3 لسنة 1988 بشأن الضوابط التي وضعتها الوزارة بالنسبة لتصدير الاسماك، وعدم السماح للشركات بالتصدير. 3) قرار مجلس الوزراء رقم 47/7 لسنة 1999 بشأن عدم السماح بتصنيع المبيدات في الدولة بما فيها المناطق الحرة. ومن ضمن التشريعات الزراعية ما يتعلق بمنع تداول المبيدات المحظورة دوليا وقد تم ذلك بقرار وزاري رقم 97 لسنة 1993 بشأن اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 41 لسنة 1992 بشأن مبيدات الآفات الزراعية حيث تم منع تداول 57 نوعا من المبيدات. وقد شجعت الوزارة قيام المصانع المحلية لتصنيع الاسمدة العضوية منذ صدور القانون في عام 1992، وقدر عدد المصانع المحلية للاسمدة العضوة 18 مصنعا انتجت من 77 ألف طن من الاسمدة المعالجة خلال الاعوام 96 ـ 98 وما زالت هناك مصانع اخرى قيد الانشاء. التعاون الدولي تسعى الوزارة من خلال التعاون مع الهيئات والمنظمات الدولية والاقليمية الى ابرام الاتفاقيات والتي من خلالها تستفيد الدولة من خبرات العلماء والمتخصصين في مجالات الزراعة المختلفة بتقديم الخدمات الفنية والاستشارية ومن اهم اشكال التعاون الدولي ما يلي: التعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية: تشارك الوزارة في اجتماعات المنظمة العربية للتنمية الزراعية التابعة لجامعة الدول العربية بصفتها احد الاعضاء وتتبادل الخبرات مع المنظمة في مختلف المجالات الزراعية وتستفيد من خبرائها في المجالات الزراعية. كما تتعاون الوزارة مع المنظمة المذكورة في تنفيذ مشروع المكافحة الحيوية لسوسة النخيل الحمراء الذي يجري تنفيذه بالدولة حاليا بتمويل من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية والذي يخدم دول الخليج والجزيرة العربية بهدف القضاء على هذه الآفة التي تهدد شجرة النخيل في هذه البلدان. كما يوجد تعاون مع المركز الدولي للبحوث الزراعية (الايكاردا) حيث وقعت الوزارة اتفاقية للتعاون الفني مع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (الايكاردا) في 19/12/1992 بمقتضاها تكون دولة الامارات مقرا للمكتب الاقليمي للبحوث الزراعية في منطقة شبه الجزيروة العربية،. وبموجب الاتفاقية تقوم الايكاردا بتقديم الخدمات الفنية والاستشارية واستقدام العلماء الزائرين واجراء البحوث وعقد الندوات العلمية مدة الاتفاقية خمس سنوات وقد تم افتتاح المكتب الاقليمي التابع للمركز المذكور حيث بدأ في ممارسة انشطته وفق الاتفاقية المبرمة مع الايكاردا. ومع البنك الاسلامي للتنمية بناء على الاتفاقية المبرمة بين الوزارة والبنك الاسلامي للتنمية في 18/6/1996 يقوم البنك بتمويل مركز دولي للزراعات الملحية بدولة الامارات العربية المتحدة، ويهدف المركز لتقديم خدماته لدول الخليج والجزيرة العربية للاستفادة من المياه المالحة ومياه البحر في الزراعة، ويقام المشروع على مساحة قدرها 1000 دونم، ويتعاون مع البنك في هذا المشروع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي ويهدف هذا المشروع المهم الى: 1) ايجاد الحلول لنقص المياه بادخال تقنيات حديثة ومتطورة. 2) اجراء مسح شامل لاشجار النخيل والبساتين والاعلاف وأشجار الزينة. 3) تحسين سلالات واجراء تجارب للمحاصيل المقاومة للملوحة. 4) تدريب الفنيين على استخدام تقنيات الزراعة الحديثة. وتتضمن خطة عمل المشروع ري المحاصيل الحقلية والخضار والفاكهة والنخيل والزينة والحرجيات باستخدام المياه المالحة في الاغراض الزراعية. وكذلك التعاون مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (الايفاد) وفي اطار برنامج التعاون الفني بين الوزارة والصندوق تحقق ما يلي: أ) اشراك دولة الامارات العربية المتحدة في شبكات البحوث الزراعية المختلفة التي يمولها الصندوق. ب) استفادت الوزارة من شبكة بحوث وتنمية النخيل الدولية حيث يقوم الصندوق حاليا بتمويل مشروع المكافحة الحيوية لسوسة النخيل الحمراء الذي تشرف عليه وتنفذه المنظمة العربية للتنمية الزراعية بالتعاون مع الوزارة. ج) تدريب الكوادر الوطنية في مجال البحوث بصفة عامة وبحوث النخيل بصفة خاصة. تم الاتفاق مع البرنامج الانمائي للأمم المتحدة لتقديم خدمات استشارية لمدد محددة في مجالات محدودة وبالأخص قضايا المياه والسدود. وتقوم منظمة الاغذية والزراعة الفاو بتقديم المشورة الفنية من خلال ايفاد اخصائيين وخبراء في بعض الامور المتعلقة بتطوير الثروة النباتية والحيوانية والسمكية لمدد محددة والتعاون مع المكتب الاقليمي لتلك المنظمة في القاهرة في عقد دورات تدريبية علمية في بعض الامور الفنية المتخصصة. كتب السيد الطنطاوي: