أكد معالي سعيد بن محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية ان تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية لا يمكن تحقيقه في ظل الحروب والنزاعات ولابد من ايجاد المناخ الدولي ، الذي يعزز الحلول السلمية مشيرا الى ان تحقيق السلام العادل والشامل في العالم يمثل رافدا لمحاربة الفقر وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية المنشودة في ظل عولمة العلاقات الدولية وثورة المعلومات. وقال ان دولة الامارات وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة قامت بتشجيع وتطوير القطاع الزراعي بمختلف جوانبه النباتية والحيوانية والسمكية حققت اتساعا في الرقعة الزراعية وزيادة الانتاج جاء ذلك في كلمة الدولة التي ألقاها معاليه في مؤتمر «القمة العالمي للأغذية» والذي عقد بمقر منظمة الأغذية والزراعة للامم المتحدة بروما في ايطاليا امس الاول العاشر من يونيو ويستمر حتى الثالث عشر منه. وفيما يلي نص الكلمة: يسرني أن انقل اليكم تحيات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة حفظه الله وتمنياته لاجتماعكم هذا بالتوفيق والنجاح. كما ونشكر الرئيس الايطالي جامبي على تشريفه بافتتاح مؤتمر القمة العالمي للاغذية واتقدم بالتهنئة لمعالي سلفيو برلسكوني رئيس وزراء جمهورية ايطاليا على انتخابه رئيسا للمؤتمر وبالتهنئة الى نواب الرئيس. كما نتقدم بالشكر لحكومة وشعب ايطاليا الصديق لاستضافة هذه القمة والتي تهدف الى عمل انساني وهو محاربة الفقر والجوع وسوء التغذية. كما نود أن نعرب عن تقديرنا للجهود التي يبذلها معالي الدكتور جاك ضيوف المدير العام لمنظمة الاغذية والزراعة لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة. السيدات والسادة: رغم مرور أكثر من خمس سنوات على اعلان روما وخطة عمل مؤتمر القمة العالمي للاغذية، فان التعهد بتخفيض عدد الجياع الى النصف ولم يتحقق حيث ما زال اكثر من 800 مليون شخص يعانون من الجوع والفقر وسوء التغذية معظمهم يعيش في المناطق الريفية ويعتمدون على القطاع الزراعي في كسب رزقهم، ومما يزيد الأمر سوءا أن تأثر الانتاج الغذائي سلبا نتيجة للكوارث الطبيعية، وشح المياه، والحروب الأهلية والاقليمية. السيد الرئيس: انه لا يمكن تحقيق الامن الغذائي والتنمية الزراعية في ظل الحروب والنزاعات ولابد من ايجاد المناخ الدولي الذي يعزز من الحلول السلمية للنزاعات القائمة بين الدول. وما تمارسه القوات الاسرائيلية من حصار بحق الشعب الفلسطيني واحتلال وتدمير وتخريب وتجريف للاراضي الزراعية يمثل انتهاكا لمبادئ ميثاق الامم المتحدة والاعراف والقوانين الدولية وحقوق الانسان. لذا فان تحقيق السلام العادل والشامل في العالم بأسره يمثل رافدا ومعززا لمحاربة الفقر، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية المنشودة خاصة في ظل عولمة العلاقات الدولية، وثورة المعلومات بأبعادها المختلفة، وعليه فان علينا مسئولية انسانية مشتركة للمحافظة على الكيان البشري. السيد الرئيس: ان تحقيق الامن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة يتطلب تعاون المجتمع الدولي وتشجيع القطاع الخاص للاستثمار في الزراعة وزيادة البحوث الزراعية واستخدام التكنولوجيا الحديثة وفتح اسواق الدول المتقدمة امام منتجات الدول النامية واتخاذ اجراءات لزيادة الانتاجية الزراعية وزيادة انتاج الاغذية وتوفير الموارد المالية والفنية والبشرية. السيد الرئيس: ان دولة الامارات العربية المتحدة وايمانا منها بأهمية التنمية الزراعية في تحقيق الامن الغذائي، وبتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، قامت الدولة رغم الظروف المناخية الصعبة، بتشجيع وتطوير القطاع الزراعي بمختلف جوانبه النباتية والحيوانية والسمكية. وقد أثمرت هذه السياسة عن اتساع الرقعة الخضراء وزيادة الانتاج وتمكنت الدولة من الوصول الى الاكتفاء الذاتي في بعض المحاصيل الزراعية. وتمشيا مع اعلان روما وخاصة ما يتعلق بتخفيض عدد الجياع في العالم الى النصف قبل حلول عام 2015 فقد حرصت دولة الامارات العربية المتحدة على تقديم المساعدات والمنح والقروض الميسرة للكثير من دول العالم لدعم برامج التنمية الزراعية وذلك من خلال صندوق ابوظبي للانماء ومن خلال المساعدات المباشرة التي تقدمها الهيئات والجمعيات الخيرية بالدولة خاصة جامعة زايد الخيرية وجمعية الهلال الاحمر، وكذلك المساهمة في برامج المنظمات وصناديق التمويل الدولية والاقليمية. وتقديرا للجهود التي يبذلها صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله في دعم الجهود المبذولة لمكافحة الجوع في العالم واهتماماته الشخصية بالنهوض بالزراعة وحماية البيئة وتحقيق الامن الغذائي، فقد قامت عدة جهات اقليمية ودولية بتكريم سموه ومنحه الأوسمة والجوائز تقديرا لهذه الجهود الكبيرة. السيد الرئيس: اننا نؤمن بأن التعاون الثنائي والاقليمي في مجال الزراعة يمثل رافدا ومعززا للتعاون الدولي لخدمة الاهداف والمصالح المشتركة بين الشعوب، واننا نناشد المجتمع الدولي تعزيز جهوده والعمل ضد الجوع من اجل بلوغ اهداف مؤتمر القمة العالمي للاغذية وخاصة منظمات روما وتعزيز التنسيق والتعاون فيما بينها، ونؤكد على حق كل فرد في الحصول على الغذاء وعدم استخدام الغذاء كأداة للضغط السياسي والاقتصادي. كما نود ان نؤكد على أهمية دور منظمة الاغذية والزراعة بقيادة معالي المدير العام الدكتور جاك ضيوف في التعاون مع الحكومات لتعزيز جهودها للعمل كتحالف دولي ضد الجوع وتنفيذ خطة عمل مؤتمر القمة العالمي للاغذية وبناء القدرات الوطنية للحد من الفقر والجوع. ونؤيد تشكيل فريق عمل حكومي دولي في اطار متابعة اعمال مؤتمر القمة العالمي.