واصلت لجنة الشئون الداخلية والدفاع بالمجلس الاستشاري الوطني في اجتماعها برئاسة عبدالله علي الكعبي رئيس اللجنة بمقر المجلس بأبوظبي امس، دراسة الاقتراح المحال اليها بشأن ترشيد سوق العمل في امارة ابوظبي. وقد تم خلال الاجتماع الاطلاع على المعلومات والدراسات الخاصة بالموضوع والتي اعدتها الامانة العامة تمهيدا لبلورة خطة عمل ومقترحات اللجنة حول الموضوع. ويذكر ان المجلس كان قد احال اقتراحا تقدم به عدد من الاعضاء الى اللجنة لدراسته دراسة وافية واعداد مقترحات بشأنه حول ترشيد سوق العمل في امارة ابوظبي. وقد رأى الاعضاء بأنه على الرغم من الجهود التي بذلت وما زالت تبذل بهدف معالجة الخلل في سوق العمل من خلال اصدار تشريعات كثيرة متعاقبة الا انها لم تسهم في وضع حد لتفاقم هذا الخلل حيث لا يزال تدفق العمالة الاجنبية مستمرا بشكل يفوق القدرة الاستيعابية لسوق العمل وبحيث تنتج عن ذلك وجود شريحة كبيرة من الاجانب بلا عمل وتتجول في كل مكان لعرض نفسها بحثا عن العمل. وقد رأى الاعضاء ان استمرار هذا الوضع سوف تكون له انعكاسات سلبية على حاضر الدولة ومستقبلها وسوف يتسبب في تعميق الفجوة بين عدد من السكان المواطنين والاجانب بما في ذلك من مضاعفات اجتماعية على عادات وتقاليد وقيم وسلوكيات المجتمع وارتفاع معدل الجرائم اضافة الى التأثيرات الامنية الاخرى. واكد الاعضاء بأن استمرار وجود تجارة التأشيرات من العوامل الرئيسية التي ساهمت في استمرار هذه المشكل وذلك بسبب الثغرات التشريعية التي تسمح للاجنبي ان يستقدم ويكفل اجنبيا آخر بالاضافة الى انتشار ظاهرة ما يسمى بمكاتب جلب العمالة وهو عنوان غريب في الوقت الذي نجد فيه معظم دول العالم المتقدم تمنع هجرة اعداد كبيرة من القوى العاملة الوافدة الى اراضيها وتضع حدا اعلى لنسبة الاجانب فيما نجد الدافع لدينا مغايرا تماما لهذا التوجه