طالبت جمعية الامارات لحماية المستهلك بوضع مواصفات للبذور المعالجة وراثيا بعد ان اصبحت متداولة عالمية. وأكد المهندس حسن مرعي الكثيري رئيس جمعية الامارات لحماية المستهلك ان البذور المعالجة وراثيا وكذلك الاغذية المهجنة وراثيا تحتاج الى وضع تشريعات واطر قانونية لتداولها مشيرا الى ان العديد من هيئات حماية المستهلك بالدول الاوروبية والعديد من دول العالم اثارت هذه القضية الساخنة وخاصة بعد دخول انواع عديدة من الاغذية المهجنة وراثيا للسوق العالمي. وأكد الكثيري اهمية اضافة معلومات الى البطاقة الغذائية للسلع تفيد ان السلعة الغذائية المعروضة للبيع محوزة جينيا وبالتالي يصبح من حق المستهلك الاقبال على شرائها او الاعراض عنها. وكشف الكثيري عن حقيقة غائبة عن كثير من مستهلكي البذور الزراعية من المزارعين بأن البذور المعالجة وراثيا لها عيوب وسلبيات كما انها بدخولها كسلعة لها حق براءة الاختراع خضعت لاحكام الاتفاقية الدولية لبراءات الاختراع (التربس) وبالتالي نحتاج الى شرائها سنويا من مصدر واحد يتحكم في سعرها. وقال ان الاغذية والبذور المهجنة وراثيا هي نتاج التلاعب بالعناصر الوراثية اي مزاوجة جينية باعادة تركيب الحامض الحياتي D.N.A وأخذ هذا الحامض من جنس ولقاحه في جنس آخر لنقل الخاصة المرغوب فيها وليس بالضرورة ان تكون من نفس الجنس اي قد تؤخذ خاصية من نبات الى حيوان وبالعكس وهذا يختلف عن الهجين التقليدي المتعارف عليه والذي يتبع ضمن جنس واحد من نفس الفصيلة. وأوضح ان كثيرا من الاغذية المهجنة دخلت الى السوق العالمي مثل الصويا والذرة والقطن والبطاطا والطماطم والارز وهناك قائمة اخرى في الطريق وقال لا شك ان كثيرا من المستهلكين لا يعرفون الاغذية التي يتعاملون معها انها اغذية مهجنة ولا يزال هناك جدل كبير حولها وما قد تسبب مخاطر على صحة الانسان وخاصة ان هناك تساؤلا علميا مطروحا وهو ماذا سوف يحصل لو تم تقدير المعالجة الوراثية بشكل خاطيء وخاصة ان الجينات الوراثية من الصعب السيطرة عليها؟ ولذلك فإن الحاجة ماسة الى تشريعات وقوانين للأغذية العضوية والبذور المعدلة وراثيا وذلك حفاظا مع صحة المستهلكين وضمان استمرار مفاهيم صحيحة للأمن الغذائي.