اشارت نشرة «اخبار الساعة» في افتتاحيتها اليوم الى «مؤتمر القمة العالمى للتنمية المستديمة» الذى يعقد في جوهانسبرج خلال سبتمبر المقبل والذى يتوقع ان يضم عشرات الالوف من المشاركين ، بمن في ذلك رؤساء دول وحكومات ووفود وطنية وقادة من المنظمات غير الحكومية والشركات التجارية والذى بدات أعماله التحضيرية القطرية والاقليمية والقارية منذ اواخر العام الماضى وشهدت اندونيسيا الايام الماضية ولمدة اسبوعين الاجتماع النهائى للجنة التحضيرية لهذا المؤتمر على المستوى الوزارى وشاركت في هذه اللجنة دول مجلس التعاون كافة بوفود تمثل مختلف الوزارات والهيئات والمؤسسات المعنية. وقالت النشرة التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ان دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مطالبة بالعمل كمنظومة اقتصادية موحدة لتحقيق تنمية خليجية مستديمة تلبى احتياجات الحاضر دون ان يكون ذلك على حساب احتياجات الاجيال المقبلة وذلك من خلال ترشيد استخدام الموارد الاقتصادية في تحسين الظروف المعيشية للمواطن الخليجى وتحقيق ذلك يستلزم اجراءات اقتصادية وادارية يمكن ان تختلف من دولة لاخرى ولكن بالضرورة يجب ان تتكامل في ثلاثة مجالات رئيسية هى النمو الاقتصادى العادل والمحافظة على الموارد الطبيعية والبيئية وتحقيق التنمية الاجتماعية. ونبهت النشرة الى ان من اهم التحديات التى تواجهها دول مجلس التعاون في اطار سعيها الى تحقيق تنمية اقتصادية تكاملية مستديمة ضرورة تكثيف الاستثمار في الانشطة الانتاجية غير النفطية للابتعاد عن شبح الاعتماد على مصدر ناضب وهو النفط واتباع انماط استهلاكية وانتاجية تساعد في المحافظة على الموارد الطبيعية خاصة في مجالات الموارد المائية والثروة السمكية وتعميق التكامل الاقتصادى بين دول المجلس لمواجهة تحديات العولمة من خلال منظومة اقتصادية وسياسية موحدة وتبنى استراتيجيات اقتصادية ملائمة تودى الى تخصيص الموارد بين دول المجلس وتمنع التنافس الضار بين المنشات الاقتصادية الخليجية وتنبى مشروعات خليجية كبيرة ومشتركة قادرة على الصمود امام المنافسة العالمية وبناء القدرات العلمية والتقنية والمعلوماتية التى تساعد على تنويع وتوسيع خيارات التنمية التكاملية المستديمة وزيادة الكفاءة الانتاجية للاقتصادات المحلية بما يعزز القدرة التنافسية في الاسواق الخارجية. واختتمت النشرة افتتاحيتها قائلة انه من المأمول ان تدعم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مبادرة ابوظبى الدولية لجمع وتحليل البيانات البيئية والتى ستقدم الى مؤتمر القمة العالمى للتنمية المستديمة في جوهانسبرغ وتأتى هذه المبادرة على خلفية تقرير مؤشر الاستدامة البيئية لعام 2002 الذى تم تقديمه الى المنتدى الاقتصادى العالمى الاخير وجاءت بموجبه اغلبية الدول النفطية في موخرة دول العالم من حيث المحافظة على البيئة وتقوم هذه المبادرة بابتكار طرق علمية تضمن جمع بيانات ومؤشرات بيئية دقيقة وشاملة يتم على ضوئها تقييم الوضع البيئى في مختلف الدول بصورة عادلة بحيث لا تتضرر بعض دول العالم خاصة النفطية والنامية من الاسلوب المتبع حاليا في قياس الاستدامة البيئية.