تقدم عشرة عمال باحدى شركات الخدمات العامة بأبوظبي بشكوى جماعية ضد الشركة لعدم قيام الاخيرة بسداد مستحقاتهم مقابل العمل الاضافي، الذي يؤدونه لمدة ساعتين يوميا حيث انهم يعملون لمدة 10 ساعات بدلا من 8 ساعات يوميا كما جاء في قانون العمل بالاضافة الى مطالبة العمال بتذاكر السفر خلال اجازاتهم السنوية وتمنحهم بدل الاجازات ومكافأة نهاية الخدمة لبعضهمن وكذلك كافة الحقوق القانونية الاخرى. صرح بذلك احمد درويش الحوسني مدير ادارة علاقات العمل بوزارة العمل والشئون الاجتماعية. وقال ان العمال تقدموا امس بشكوى لقسم المنازعات العمالية الذي سيقوم بدوره بالتحقيق في هذه الشكوى وذلك باستدعاء الكفيل.. صاحب العمل والعمال المشتكين للتأكد من مدى جدية الشكوى من عدمها وخاصة فيما يتعلق بمسألة عمل ساعات اضافية وعدم حصولهم على مستحقاتهم عن تلك المدة والتي وصلت الى 10 ساعات كما اشار بذلك العمال انفسهم في الشكوى التي تقدموا بها للقسم. وأضاف انه في حالة التأكد من عدم قيام الكفيل بصرف الاجر للساعات الاضافية بالفعل فإن الوزارة ستقوم بتطبيق ما جاء في قانون العمل بشأن ساعات العمل حيث نص القانون بأن الحد الاقصى لساعات العمل العادية للعمال البالغين ثماني ساعات في اليوم الواحد او ثماني وأربعين ساعة في الاسبوع وانه يجوز زيادة ساعات العمل الى تسع ساعات في اليوم في الاعمال التجارية وأعمال الفنادق والمقاصف والحراسة وغيرها من الاعمال التي يجوز اضافتها بقرار وزير العمل مشيرا الى ان القانون اجاز تخفيض ساعات العمل اليومية بالنسبة الى الاعمال المرهقة او الضارة بالصحة وذلك بقرار من وزير العمل. كما ان ساعات العمل اليومية تنظم بحيث لا يعمل العامل اكثر من خمس ساعات متتالية دون فترات للراحة والطعام والصلاة لا تقل في مجموعها عن الساعة ولا تدخل هذه الفترات في حساب ساعات العمل. وأوضح الحوسني انه اذا استدعت ظروف العمل تشغيل العامل اكثر من ساعات العمل العادية اعتبرت مدة الزيادة وقتا اضافيا يتقاضى العامل عنه اجرا مساويا للأجر المقابل لساعات العمل العادية مضافا اليه زيادة لا تقل عن 25% من ذلك الاجر مشيرا الى انه لا يجوز ان تزيد ساعات العمل الفعلية الاضافية عن ساعتين في اليوم الواحد الا اذا كان العمل لازما لمنع وقوع خسارة جسيمة او حادث خطير او لازالة اثاره او التخفيف عنها. وذكر ان قسم المنازعات خلال التحقيقات التي يجريها مع اطراف النزاع عليه ان يتأكد من قيام العمال المشتكين بالعمل الاضافي بالفعل وذلك من خلال مراجعة كشوفات الحضور والانصراف والبطاقات واذا ما تبين قيامهم بعمل اضافي فإنه يجب على الكفيل سداد الاجر المستحق لهم سواء كان ذلك فوريا او تعهده بالسداد بعد ذلك والشركة ملتزمة بتنفيذ ذلك التعهد وفي حالة عدم ثبوت احقية العمال في العمل الاضافي فإن النزاع سينتهي مشيرا الى ان عدم قيام الشركة بالسداد والتعهد بذلك فإن النزاع يحال الى المحكمة العمالية للبت فيه بعد استنفاد كافة الاجراءات المتبعة للفصل في المنازعات العمالية بالوزارة.