تلقت وزارة الصحة قرارات المؤتمر الثاني والخمسين لمنظمة الصحة العالمية الذي عقد بجنيف مؤخراً حول تقييم اداء النظم الصحية، وقياس عبء المراضة والاعاقة ومكافحة الامراض القلبية والوعائية وكذلك القرارات المتعلقة بالجودة والنوعية. وقد تضمنت القرارات المتعلقة بتقييم اداء النظم الصحية ضرورة التأكيد على متابعة الخطوات الاجرائية من قبل معالي المدير الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط نحو التنسيق مع المركز الرئيسي للمنظمة لعقد دورة خاصة للمرشحين من دول الاقليم للتدريب على قياس معدلات الاداء للنظم الصحية طبقاً للمعايير الجديدة التي وضعتها المنظمة وضرورة متابعة المكتب التنفيذي للاتفاق مع موعد مناسب يتوافق مع ظروف خبير او خبراء المنظمة الذين سيشاركون في حلقات العمل المطلوبة وشدد القرار كذلك على ضرورة ان تقوم الدول الاعضاء بترشيح المختصين والمباشرين لهذا العمل في وزارات الصحة بما لا يقل عن 4 مرشحين من كل دولة للمساهمة الفاعلة في حلقة التدريب بسلطنة عمان، على ضرورة قيام الدول الاعضاء بموافاة المكتب التنفيذي برأيها وملاحظاتها على المشروع البحثي المقترح لتقييم اداء النظم الصحية بالدول الاعضاء واسلوب تنفيذها وطريقة تمويله. اما فيما يتعلق بمكافحة الامراض القلبية والوعائية فقد تضمن التقرير ضرورة وضع نظام لتعزيز المراقبة الوبائية والرصد والتقييم للأمراض القلبية والوعائية بكل دولة من الدول الاعضاء، مع تحليل هذه المؤشرات والمعطيات والاحصائيات الوبائية وتقصي نتائجها ومدلولاتها، وتقييم التقدم الذي احرز بشأنها، ورسم اولويات السياسات الصحية للوقاية منها ومكافحتها على اساس هذه النتائج والمدلولات على ان يتولى معالي الدكتور حجر بن احمد حجر وزير الصحة بدولة قطر الاشراف والمتابعة على وضع خطة العمل اللازمة بأهداف مرحلية محددة لمكافحة هذه المجموعة من الامراض وكيفية التنسيق التكاملي بين دول المجلس في هذا المجال وتقديمها الى المؤتمر المقبل. والعمل على تفعيل تبني مفاهيم الرعاية المشتركة للأمراض المزمنة بالمراكز الصحية والمستشفيات وتعزيز انظمة الاحالة، وتبني الاساليب الحديثة لتقديم الخدمة الصحية مثل العيادات المصغرة، والكشف الدوري. واوصى التقرير بضرورة التوعية الصحية وترشيد المواطنين بالسلوك الصحي السليم وتغيير نمط الحياة وذلك من خلال تكثيف البرامج التوعوية التي تساعد الناس لتغيير نمط حياتهم، والابتعاد عن العوامل البيئية والعادات الغذائية التي تؤثر سلباً على صحتهم، وتشجيع المبادرات المجتمعية التي تسعى لتحقيق هذه الاهداف، وتعميم عيادات الفحص، والفحوصات الدورية، وعيادات مكافحة التدخين وتبني الخطة الخليجية المقترحة لتطوير ودعم برامج التوعية الصحية بالامراض القلبية والداء السكري وارسالها الى برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الامم المتحدة الانمائية (اجفند) للمساهمة في دعم تنفيذها لدى الدول الاعضاء. وبارك المجلس انشاء الجمعية الخليجية لطب وجراحة القلب برئاسة معالي وزير الصحة بدولة قطر وعضوية ممثلين عن الدول الاعضاء، دون ان يترتب على المكتب التنفيذي عند انشائها اي التزامات مالية تجاه الجمعية والتي هي عمل اهلي تطوعي، مع عدم تعارضها مع نشاطات وفعاليات اللجنة الخليجية لأمراض القلب والاوعية الدموية المنبثقة عن المكتب التنفيذي والتي هي عمل مؤسسي حكومي مع ضرورة توفر الرؤى والاهداف واسلوب العمل الواضح لكل منها. وتضمنت القرارات الخاصة بالجودة والتوعية ضرورة الاسراع في وضع الأدلة الارشادية لنظام الاعتراف المقترح من الدول الاعضاء واقليم شرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية وتوزيع هذه الادلة الارشادية في صورتها النهائية واتخاذ الخطوات اللازمة لاستخدام هذه الأدلة الارشادية على المستوى الوطني بدول المجلس مع ضرورة وضع الضوابط والمعايير اللازمة للاشراف الداعم لادارة الجودة بالمرافق الصحية وبرامجها المتعددة. وشددت القرارات على ضرورة ان يقوم اعضاء اللجنة الخليجية للجودة النوعية بتبادل وتدارس التقارير الفنية عن تجارب الدول الاعضاء في مجال تحسين الجودة والاعتراف وذلك بصورة دورية بين الدول الاعضاء والاستفادة من تقرير المقارنة الذي اعده عضو الهيئة التنفيذية بسلطنة عمان وكذلك ايفاد بعض الكوادر الفنية الوطنية لدى الدول الاعضاء للتخصص في مجالات ضمان الجودة وتحسينها سواء محلياً او اقليمياً او دولياً والاهتمام المتواصل ببرامج التدريب والتعليم المستمر في مجالات الجودة المتعددة في الميدان الصحي. ويكلف المكتب التنفيذي باجراء اتصالاته مع دول المجلس التي لديها برامج من هذا القبيل للاتفاق على تخصيص مقعد او اكثر لدارسين من الدول الاخرى للمجلس لحضور هذه البرامج التدريبية واتخاذ الاجراءات اللازمة للتأكد من تخصيص الميزانيات الكافية لدعم انشطة تحسين الجودة والاعتراف.