أوصى اجتماع ورشة عمل البيئة الحضرية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي نظمته بلدية دبي واختتم اعماله امس في فندق دبي، انتركونتيننتال بضرورة التخطيط الشامل لاستعمالات الأراضي لتحقيق التنمية المستدامة وذلك بأخذ العنصر البيئي في الاعتبار، وتطوير النظم التخطيطية وقوانين البناء لتشجيع تصميم ابنية تأخذ في الاعتبار المعيار البيئي كالمناخ وباستخدام مواد صديقة للبيئة لخفض استهلاك الطاقة. كما اوصى بتطوير البرامج الرقابية لقضايا التلوث الصناعي وأساليب التخلص من النفايات سواء كانت صلبة او سائلة او خطرة، بالاضافة الى تشجيع برامج اعادة التدوير وفرز النفايات، وتفعيل برامج التوعية البيئية لقضايا البيئة لتغيير العادات والممارسات الى الافضل. الى جانب ذلك اوصى بتطوير الانظمة والتشريعات المتعلقة بصحة البيئة والصحة المهنية والسلامة الصناعية، وتدريب وتأهيل الكوادر الفنية المتخصصة بدول المجلس في قضايا التخطيط والرقابة والاشراف على عمليات الادارة البيئية. كما اوصى بضرورة تبني عملية «تقييم التأثير البيئي» لكافة المشاريع التنموية والمشاريع ذات التأثير البيئي باعتبارها أداة مهمة لحماية البيئة الحضرية، والعمل على زيادة الرقعة الخضراء من خلال زراعة الاحزمة الخضراء والمنتزهات والغابات لتحسين نوعية الهواء ولأغراض الترفيه لسكان المدن، علاوة على صونها لتنوع النباتات المحلية وأيضا لتكون موئلا اضافيا للحيوانات البرية. وكان المهندس حسين ناصر لوتاه مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون البيئة والصحة العامة قد افتتح اعمال ورشة عمل البيئة الحضرية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بكلمة ألقاها نيابة عن قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي اكد فيها عزم الدولة على التخطيط لحماية البيئة واستقرار التنمية مشيرا الى ان انشاء الهيئة الاتحادية للبيئة وهيئة الابحاث البيئية وتنمية الحياة الفطرية. يؤكد حرص دولة الامارات على رفع المستوى النوعي للحياة الحضرية والبيئة شاملة التوازن السكاني واستعمالات الأراضي. واضاف ان التغييرات المذهلة التي تتعرض لها الارض على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، واستحالة تحقيق توازن بين النمو السكاني والمضطرد والموارد الطبيعية خاصة الماء والغذاء الذي يعد من اكبر التحديات التي تواجه الانسان لأنه هو الذي يحرك التقدم ويخلق الثروة ويطور العلم والتكنولوجيا، وهو الذي يمتلك القدرة على تحسين البيئة والمحافظة عليها لتحقيق الكفاءة الاقتصادية عند استخدامه الموارد الطبيعية. وأشار الى ان اهمية الورشة تعكس مدى الاهتمام المتزايد بالقضايا البيئية في دول مجلس التعاون مع سعيها الدائم لتحقيق الرفاهية للمواطن والمقيم من خلال تقديم خدمات ذات نوعية بيئية جيدة له مع ضمان الحفاظ على استمراريتها. كما ألقى جاسم محمد بن درويش الامين العام لبلديات الدولة كلمة اكد فيها ان ورشة عمل البيئة الحضرية لدول مجلس التعاون الخليجي تسعى لترجمة رؤى اصحاب السمو والجلالة قادة دول مجلس التعاون الخليجي وذلك من اجل توفير افضل سبل الحياة الكريمة لمواطنيهم للنهوض بالواجبات والمهام التي تحقق تطلعات ابناء دول مجلس التعاون الخليجي وذلك لتحقيق الازدهار والتقدم حيث تمكنت دول المجلس في فترة قصيرة بحمد الله وتوفيقه من الانطلاق بمدن دول المجلس الى آفاق من الرقي حيث اصبحنا اقرب الى تحقيق امنياتنا المتجددة نحو التطور والتقدم الحضاري. وأضاف ان اهمية الورشة التي تستضيف اعمالها بلدية دبي تنطلق من مناقشة ابرز التطورات في مجال البيئة في دول مجلس التعاون الخليجي والمشاكل البيئية والمشروعات المستقبلية وتبادل الخبرات المشتركة. وذكر ان الورشة تتزامن مع اهتمامات اصحاب السعادة كبار المسئولين الوزراء المعنيين بشئون البلديات بدول مجلس التعاون الخليجي ومباركة اصحاب المعالي الوزراء المعنيين بشئون البلديات في دول المجلس وذلك في اجتماعاتهم المتواصلة حول تفعيل اهداف العمل البلدي المشترك بين دول المجلس والوحدات والورش حيث تقرر تفعيل كل دولة لتوصيات الورش التي يتم عقدها حسب ما تراه مناسبا، عقد ورش عمل دورية كل ثلاث سنوات لتفعيل عمل الوحدة، وأهمية استكمال ملاحظات الدول الاعضاء حول انشاء الوحدات، مشيرا الى انه مما يزيد من اهمية ورشة البيئة الحضرية لدول مجلس التعاون الخليجي انعقادها في دولة الامارات العربية المتحدة «مدينة دبي»، حيث ان المكتب التنفيذي لمدن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تم اعتماده واقامته في دولة الامارات مدينة دبي والذي يرأسه قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي، ويهدف الى مرتكزات وأهداف عديدة منها تكثيف اوجه التعاون بين بلديات المدن الاعضاء في مختلف المجالات البلدية والتقريب بين النظم والتشريعات البلدية المطبقة في المدن الاعضاء، الى جانب تعزيز التعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والاقليمية التي يتصل نشاطها بالنشاطات البلدية ومساعدة بلديات المدن الاعضاء في التغلب على اية عوائق فنية او ادارية قد تعترضها اثناء قيامها بتنفيذ مهامها اضافة الى المساعدة في اجراء البحوث والدراسات عن المدن الاعضاء ومشاريعها ونشاطتها وتقديم الخبرات اللازمة لها، منوها بالجهود التي تبذلها الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي والتي تنطلق من تفعيل التعاون والتنسيق بين دول المجلس في كافة المجالات وصولا الى الاهداف التي نصبو اليها جميعا لخدمة كل مواطن ومقيم على ارض دول مجلس التعاون المعطاء. كما اشار الامين العام لبلديات الدولة الى الجهود المتواصلة التي تقوم بها منظمة المدن العربية ممثلة في المعهد العربي لانماء المدن، وصندوق تنمية المدن العربية، وجائزة المنظمة، ومنظمة العواصم الاسلامية وكافة المنظمات الصديقة والتي ساهمت بتقديم افضل الخدمات للمواطنين والمقيمين في الدول العربية والاسلامية والصديقة. من جهته اقترح خالد الربيعة من مكتب الامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في كلمته التي القاها في افتتاح ورشة عمل البيئة الحضرية تكوين لجنة دائمة لهذا الغرض يشترك فيها متخصصون من ادارات البلديات الادارات الاخرى المعنية في الدول الاعضاء وادارة المرافق العامة في الامانة العامة ويشارك فيها متخصصون من جميع الدول الاعضاء في الجهات المعنية بالنفايات العادية والخطرة على ان يحقق لهذه اللجنة الاستعانة بالجهات الاكاديمية المتخصصة، وان تلتزم الدول الاعضاء بتزويد هذه اللجنة بجميع المعلومات اللازمة لاجراء الدراسة حتى تخرج بحلول علمية وأدائية يستفاد منها جماعيا على ان ترفع هذه اللجنة نتائج دراساتها الى لجنة كبار المسئولين ومن ثم اصحاب المعالي الوزراء لاقرارها والالتزام بتنفيذها، مشيرا الى ان الواجهة الحضارية لأي مدينة في العالم تقاس من خلال محافظتها على بيئتها الحضرية والابقاء على مستويات عالية للبيئة العمرانية والمرافق العامة التي تخدمها والتخلص الذكي مما ينتجه التحضر من مخلفات، لذا فإن من الواجب تحديد اوجه التفاعل مع البيئة والآثار التي يخلفها هذا التفاعل وما قد ينتج عنه من اضرار ووضع الحلول المناسبة للحد من آثارها، وايضاح تجارب الدول الاعضاء في المحافظة على البيئة وتقييم الدور الذي تقوم به ومدى نجاحه او فشله ليتم الاستمرار بماكان منه ناجحا واجراء بعض التطوير عليه، والوصول الى توصيات يمكن تطبيقها فعليا والخروج منها بنتائج جديدة عن طريق ادارات صحة البيئة الحضرية في الاجهزة البلدية بالدول الاعضاء مع الاجهزة الحكومية المعنية. ثم ترأس المهندس حسين لوتاه اعمال الجلسة الاولى وقدم د. صالح محمد ورقة عمل المملكة العربية السعودية عن اهمية التقييم البيئي للمشروعات في حماية البيئة الحضرية. ثم ترأس المهندس عبدالله عبدالرحيم مدير ادارة التخطيط والمساحة في بلدية دبي اعمال الجلسة الثانية وقدمت فيها ورقة عمل بلدية دبي حول قضايا البيئة الحضرية في دول التعاون ممثلة في المهندس ناصر بوشهاب. ثم قدم سعود الحميدي ورقة عمل حول مؤشرات التنمية الحضرية في سلطنة عمان. في حين عقدت الجلسة الثالثة برئاسة المهندس حمدان الشاعر مدير ادارة البيئة في بلدية دبي وطرح فيها واقع البيئة في الكويت، تلتها التوصيات العامة للورشة وتوزيع الدروع على المشاركين في ختام الورشة التي حضرها 60 مشاركا من الجهات المعنية بالبيئة والتخطيط الحضري في دول الخليج. وتنظم بلدية دبي اليوم جولات ميدانية للمشاركين في ورشة عمل البيئة الحضرية لدول الخليج الى بعض المرافق العامة بدبي. ويأتي انعقاد ورشة عمل البيئة الحضرية الخليجي في دبي تنفذا للفقرة «ب» في البند الثاني من محضر الاجتماع السابع لاصحاب المعالي الوزراء المعنيين لشئون البلدية الذي عقد في مدينة مسقط بسلطنة عمان بتاريخ 4 صفر 1423 هـ الموافق 17 أبريل 2002م والتي نصت على ان تعقد دولة الامارات العربية المتحدة ورشة عمل البيئة الحضرية في 29 ربيع الاول 1423 هـ الموافق 10 يونيو 2002م.
