استقبل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الرئيس برويز مشرف رئيس جمهورية باكستان الاسلامية باستراحة الشرفا بمنطقة حزام الغابات بعد ظهر أمس. وقد اطلع الرئيس الباكستانى صاحب السمو رئيس الدولة على تطورات الوضع بين الهند وباكستان والجهود المبذولة لاحتواء الازمة القائمة بين البلدين. وقد اكد صاحب السمو رئيس الدولة على ضرورة نزع فتيل التوتر بين البلدين بالحوار والتفاهم وحل الخلافات والمشاكل بالطرق السلمية. كما اكد صاحب السمو رئيس الدولة كذلك على بذل كل جهد ممكن على التقريب بين البلدين الجارين من اجل تحقيق الامن والاستقرار في المنطقة. وقد عقد الرئيسان اجتماعا ثنائيا جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الدولية الراهنة والتعاون المشترك بين البلدين لما فيه المصلحة المتبادلة. وحضر اللقاء سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء والفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس أركان القوات المسلحة وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية والعميد الركن سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان قائد الحرس الاميرى وسمو الشيخ ناصر بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ منصوربن زايد آل نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة وسمو الشيخ فلاح بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان مدير ديوان الرئاسة رئيس هيئة الكهرباء والماء وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان عضو المجلس التنفيذى رئيس ديوان صاحب السمو ولى عهد أبوظبى ومعالى الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالى والبحث العلمى ومعالى على سالم الكعبي مدير مكتب صاحب السمو رئيس الدولة وعلى محمد حماد الشامسي سفير الدولة لدى باكستان. كما حضرها الوفد المرافق للرئيس الباكستانى وسليم الله السفير الباكستانى لدى الدولة. وكان الرئيس برويز مشرف رئيس جمهورية باكستان الاسلامية قد وصل الى البلاد قبل ظهر أمس في زيارة عمل التقى خلالها بصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. وكان في مقدمة مستقبليه سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء. كما كان في الاستقبال سمو الشيخ ناصر بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان عضو المجلس التنفيذى رئيس ديوان صاحب السمو ولى عهد أبوظبى ومعالى محمد بن نخيرة الظاهرى وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف وعدد من اصحاب المعالى الوزراء وكبار المسئولين من مدنيين وعسكريين وسليم الله السفير الباكستاني لدى الدولة. وقد اعرب الرئيس الباكستانى عن سعادته بهذه الزيارة وقال ان الهدف منها هو اطلاع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة شخصيا حول التوتر القائم على الحدود الهندية الباكستانية والخطوات التى اتخذتها باكستان لتفادى نشوب الحرب بين الدولتين. واضاف الرئيس الباكستانى انه سيطلع صاحب السمو رئيس الدولة على الاجراءات التى اتخذتها حكومته لمحاربة الارهاب بالاضافة الى بحث الظروف الراهنة في الشرق الاوسط. وقد اعرب الرئيس مشرف عن شكره العميق لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة على اهتمامه البالغ بالشئون الباكستانية مشيرا الى ان باكستان حكومة وشعبا يكنون الاحترام البالغ لصاحب السمو رئيس الدولة. واضاف ان زيارته تعبر عن مدى اهتمام حكومته بالعلاقة الثنائية التاريخية بين البلدين مشيرا الى الدعم المادى والاقتصادى الذى تقدمه دولة الامارات لباكستان. وقال ان آراء ومواقف البلدين في القضايا الاقليمية والدولية متطابقة مؤكدا على ان ذلك دليل على قوة وعراقة علاقتنا واهتمامنا البالغ لامن واستقرار وتقدم بعضنا البعض. ونظم مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية امس محاضرة بعنوان «مستقبل باكستان في أعقاب أحداث الحادى عشر من سبتمبر 2001 والحرب التى تقودها الولايات المتحدة الامريكية في أفغانستان» وذلك في اطار الموسم الثقافي للمركز. القى المحاضرة الدكتور مقصود الحسن نوري الباحث بمعهد الدراسات الاقليمية والاستاذ الزائر في ادارة الدفاع والدراسات الاستراتيجية في جامعة القائد الاعظم في أسلام أباد بباكستان. واستهل الدكتور مقصود الحسن محاضرته باستعراض الاثار التى نجمت عن الهجمات الارهابية التى تعرضت لها الولايات المتحدة الامريكية في الحادى عشر من سبتمبر والتى أدت الى توجيه ضربة عسكرية تأديبية كبرى ضد الارهاب الدولى ممثلا بنظام طالبان في أفغانستان من قبل التحالف الذى تقوده الولايات المتحدة الامريكية مما اسفر في النهاية عن هزيمة نظام طالبان والقضاء عليه ومن ثم تنصيب حكومة موقتة يرأسها حامد قرضاى برعاية الامم المتحدة. ونوه المحاضر بالانعكاسات العالمية لهذه الاحداث مشيرا الى ان اقواها في منطقة جنوب اسيا وخاصة في باكستان وذلك نظرا لقربها من أفغانستان وللصلات العرقية والسياسية التى تربطها بها. وذكر ان قرار الولايات المتحدة الامريكية أدى الى شن ضربات عسكرية ضد نظام طالبان الى وضع باكستان في موقف فرض عليها أحداث تغيير سريع في سياستها الخارجية فقد انضمت الى التحالف الدولى المعادى للارهاب بقيادة الولايات المتحدة الامريكية ووافقت على التعاون معه لاطاحة نظام طالبان وقد عاد هذا القرار الرئيسى ببعض المكاسب العاجلة على حكومة برويز مشرف مثل الحصول على المساعدات المالية والاعفاء من الديون والتقارب مع الولايات المتحدة الامريكية وتخفيف العزلة الدولية والحصول على مكاسب كان يمكن أن تحصل عليها الهند. وذكر المحاضر أن اثار هذه المكاسب قصيرة الامد فقد أخذت تخبو خلال الاشهر القليلة الماضية وتظهر مكانها مشكلات معينة طويلة الاجل. فقد برزت في هذا الخصوص بوادر تدهور الاقتصاد والتأزم العسكرى بين الهند وباكستان الذى مضى عليه أكثر من خمسة أشهر وتعزيز العلاقات الهنديةالاسرائيلية وانتكاس القضية الكشميرية والديمقراطية في باكستان وتفشى الارهاب بسبب فلول طالبان والقاعدة والجماعات الدينية الأصولية في باكستان. وقال المحاضر انه منذ أحداث الحادى عشر من سبتمبر اتخذت حكومة برويز مشرف خطوات تتسم بالجرأة وبدأت القيام باصلاحات في المجتمع الباكستانى وبخاصة حيال بعض الجماعات الاسلامية والارهابية كما اتخذت بعض المبادرات الكفيلة بانعاش الاقتصاد واصلاح نظام التعليم في المدارس غير أن الوقت ما يزال مبكرا على تقييم الاثار الكاملة لهذه الاجراءات. وتناول المحاضر التوتر بين الهند وباكستان باسهاب حيث قال ان مسألة العلاقات مع الهند واحتمالات السلام المستقبلية في أفغانستان تظلان مسألتين مهمتين فباكستان والهند تواجهان تحديات أمنية مضاعفة من بينها التغلب على الفقر والعداوات الدينية والخلافات التاريخية والنزاع المحتدم حول كشمير.. وهذه كلها عوامل يمكن أن تؤدي الى صراع خطير. وفي الختام اطلق المحاضر التساول عن كيفية معالجة القيادة في كل من باكستان والهند لقضيتى الحرب والسلام اللتين أقضتا مضجع المنطقة ومدى قدرتهما على الاحتواء الفعال للنزعات السلبية التى أطلقتها أحداث الحادى عشر من سبتمبر. وام





