استعرض اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية خطط وبرامج العمل المستقبلي لادارة شرطة العاصمة واطلع سموه على نظام المعلومات المركزي والذي بدأت شرطة ابوظبي، العمل من خلاله منذ نحو عام مضي والذي ادى إلى تحويل العمل من النظام اليدوي إلى الآلي تمهيداً للربط مع الادارات العامة للشرطة والادارة العامة للجنسية والاقامة في مرحلة لاحقة ويتبعه الربط بين ادارة الشرطة ووزارتي الداخلية والعدل بعد النجاح في تطبيق النظام في المرحلة الماضية. جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها سمو وكيل وزارة الداخلية امس إلى ادارة شرطة العاصمة والتقاء سموه بالضباط في الادارة بحضور العميد محمد خميس الجنيبي القائم باعمال نائب مديرة شرطة ابوظبي والعميد سالم عبدون الكثيري مدير ادارة شئون الامن بشرطة ابوظبي والعميد سالم صالح الجنيبي رئيس قسم العمليات المركزية بشرطة ابوظبي والمقدم مطر المهيري مدير ادارة شرطة العاصمة والمقدم أحمد ناصر الريس مدير ادارة تقنية المعلومات بشرطة ابوظبي. واكد سمو وكيل وزارة الداخلية في تصريحات صحفية عقب الزيارة ان الشرطة في الامارات وصلت إلى مرحلة متطورة جداً من التعامل بالتقنيات الحديثة مشيراً في هذا الصدد إلى مشروع نظام المعلومات المركزي الذي يفي بالقضايا الجنائية وغير الجنائية والذي تم اكتماله مؤخراً بعد العمل فيه لمدة عام ونصف وهذا النظام سيربط الادارات العامة للشرطة بالدولة ووزارة الداخلية ببعضهما الامر الذي يساعد رجال الشرطة والامن على القيام باداء اعمالها بشكل متكامل. وقال سموه ان مشروع اصدار بطاقة الهوية والاقامة ذات الرقم الموحد الذي دخل مراحله النهائية، وهناك ثلاث شركات تنطبق عليها الشروط التي حددتها وزارة الداخلية لمناقصة المشروع وسيتم اختيار شركة واحدة من بينهما لتنفيذه بعد الوقوف على العرض المالي والتقني والمدة التي سوف تستغرقها عملية التنفيذ. واكد ان نظام المعلومات المركزي مؤمن جداً وكل المعلومات تتمتع بخصوصية شديدة لا يمكن لاحد الاطلاع عليها. واكد ان وزارة الداخلية تولي كل الاهتمام والمتابعة لهذا الانجاز الذي اصبح واقعاً، وهو ما يؤكد تطلعاتها واستشرافها المستقبل نحو تنفيذ كل ما من شأنه ان يدعم الخدمة الامنية المقدمة لافراد المجتمع ويرفع كفاءة ومستوى الاداء الامني على المستوى البشري والتقني مؤكداً اهمية الربط الالكتروني الجنائي بين وزارتي الداخلية والعدل لافتاً إلى انه في المستقبل القريب سيعمم هذا النظام على مستوى الدولة، ويمكن ربطه مع الانظمة الاخرى في الوزارات والدوائر التي يتطلب عملها تنسيقاً مع الشرطة. وقال ان النظام يقدم خدمات كثيرة في مجال البيانات عن الموقوفين والمفرج عنهم وتوفير الاحصائيات المطلوبة لجميع الجرائم والحوادث المرورية والقضايا القائمة السوداء والاشخاص المطلوبين. واضاف ان النظام الجديد يحتاج لتشغيله كوادر خاصة وادركنا هذا الجانب حيث تم تأهيل عدد من الضباط والمحققين للتعامل مع النظام المعلوماتي وما اسفر عنه من ربط مع وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف وسيجرى خلال الشهور المقبلة تخريج اكثر من 200 ضابط ومحقق للانضمام لزملائهم ككوادر تشغيل لهذا النظام. واكد سمو وكيل الوزارة ان من شأن برنامج نظم المعلومات وعملية الربط التي ستتواصل مع جهات عديدة ان تؤدي إلى سرعة انجاز العمل وتوفر المعلومة السريعة وتبادلها بين الجهات المختصة في سرعة قياسية تزيل تماماً بيروقراطية العمل الناتجة عن الاسلوب التقليدي او ما يسمى بالطريقة الورقية، وهو ما يصب نهاية في المصلحة العامة ويعود على افراد المجتمع بالنفع ويقلل من ضياع ساعات انتاجية كانت تضيع سدى بفعل الاداء السابق. واختتم سموه تصريحه بأن الغاية من كل هذه الجهود هي تقديم خدمة امنية متميزة وحضارية تواكب العصر وما يفرضه من سرعة في الاداء ودقة في الانجاز. من جانبه اكد المقدم مطر المهيري مدير شرطة العاصمة على اهمية زيارة سمو وكيل وزارة الداخلية والتي ستكون لها اثارها وانعكاساتها الايجابية على انتاجية واداء كافة العاملين بجهاز الشرطة مشيراً إلى انها تأكيد كذلك على وجود واطلاع سموه على كافة اعمالهم وكل القضايا. كما ان لقاء سموه بالضباط يهدف إلى جمع ومزج الضباط اصحاب الخبرات مع الشباب حيث وجه سموه بضرورة استفادة كل طرف من الآخر حسب ما يحمله من خبرات وافكار ونشاط ومقدرة على العمل. واضاف ان سمو وكيل الوزارة اطلع خلال زيارته على خطط وبرامج العمل المستقبلي واستعرض كافة التفاصيل بنفسه لكي يكون احد المشاركين في صياغة القرارات وليس التوقيع عليها مشيراً إلى ان الزيارة تركت اثراً طيباً في نفوس جميع افراد الشرطة وسيكون لها انعكاسات كبيرة في تفعيل ادائهم مستقبلاً. واوضح المقدم المهيري ان سموه اطلع على نظام المعلومات المركزي الذي بدأ تطبيقه في شرطة ابوظبي منذ نحو عام مضى والذي يقوم على الربط بين مراكز واقسام الشرطة التابعة لابوظبي بحيث يسهل تلقي البلاغات والتعامل مع مقدم الشكاوى وكافة المتعاملين مع مراكز الشرطة كما تم كذلك الاعلان عن اطلاق خدمة وحدة الجمهور التي سيتم من خلالها تلقي الشكاوى عن طريق الهاتف المجاني وهي احدى وحدات الشرطة المجتمعية وستكون اولى الخدمات المتقدمة والمتطورة التي ستكون لها آثاراً ايجابية وسيتم الاعلان عن تشغيلها قريباً مشيراً إلى ان هذه الوحدة تهدف إلى الالتحاق بين الجمهور وافراد المجتمع والشرطة حيث يمكن من خلالها تلقي بلاغات الاستغاثة، وحالات التغيب السريع واي شكاوى واقتراحات وطلب مساعدة الشرطة وخدمات اثناء سفر المواطنين والمقيمين خارج الدولة والرحلات البحرية وكذلك تعني الوحدة بالحوادث من خلال تلقي البلاغات حولها ومن ثم تحويل وحدة الاسعاف والانقاذ للشخص المصاب في الوقت المناسب مؤكداً ان هذه الوحدة تأتي في اطار تعليمات سمو وكيل الوزارة بتوفير خدمات افضل للجمهور وتسهيل عملية اتصالهم بمراكز واقسام الشرطة. واكد المقدم احمد الريس مدير ادارة تقنية المعلومات بشرطة ابوظبي ان جميع ادارات ومراكز الشرطة انتقلت من العمل اليدوي إلى العمل الآلي الامر الذي ادى إلى السرعة في انجاز كافة اعمال تلك الادارات والمراكز سواء ما تتعلق منها بالمخدرات والسجون والبلاغات والتوقيف وغيرها من البرامج والانشطة ذات العلاقة بالعمل الامني مشيراً في هذا الصدد إلى نظام المعلومات المركزي الذي بدأت شرطة ابوظبي في تطبيقه قبل عام ونصف مضى وسيتم ربط النظام بين كافة ادارات الشرطة بالدولة خلال شهر سبتمبر المقبل بعد ان انتهت الادارات العامة للشرطة بالربط الداخلي بين مراكزها المختلفة الامر الذي يؤدي إلى توحيد الانظمة الامنية على مستوى الدولة. واضاف ان وزارة الداخلية ومن خلال اللجنة المعنية بتطبيق النظام على مستوى وزارة الداخلية تعمل حالياً بالتعاون والتنسق مع وزارة العمل من اجل الربط بين الوزارتين وسيتم الربط بين شرطة ابوظبي والعدل قريبا خاصة وان النظام اثبت نجاحه خلال الفترة الماضية من بدء تجربته مشيراً إلى ان هذا النظام يعد خطوة مهمة في اطار النظام الاشمل لبطاقة الهوية والاقامة ذات الرقم الموحد. واكد ان نظام المعلومات المركزي يعتبر نقلة نوعية مهمة جداً للدولة ككل وليس لوزارة الداخلية والاجهزة الامنية فقط مشيراً إلى انه سيتم ربط الادارات العامة للشرطة بالادارة العامة للجنسية والاقامة والمنافذ الجوية والبرية والبحرية بالدولة من خلال نظام تقني عالي وسريع ومؤمن لتحقيق الاهداف المرجوة. وحول مشروع بطاقة الهوية والاقامة ذات الرقم الموحد اشار المقدم الريس ان المناقصة طرحت وتقدمت 35 شركة تم تصفيتها إلى 11 وصلت إلى ثلاث شركات وسيقوم وفد من الوزارة الاسبوع المقبل لزيارة عدد من المشاريع المماثلة لمشروع الرقم الموحد والتي قامت تلك الشركات بتنفيذها بدول العالم للوقوف على امكانياتها وخبراتها ومن ثم اختيار احداها لتنفيذ المشروع وسيتم ذلك خلال العام الحالي وستقوم بتنفيذ المشروع خلال عامين بعد اختيار الشركة ومن المتوقع صدور اول بطاقة ذات الرقم المعد بعد عامين. وتطرق إلى الخدمات الجديدة التي ادخلتها شرطة ابوظبي في عملها ومنها وحدة الحاسب الآلي المتحرك والتي يتم تركيبها في سيارات المرور والنجدة والدوريات المتنقلة وسوف يبدأ العمل بها خلال شهر من الآن وسيتم من خلال تلك الوحدة الاستعلام عن السيارات المطلوبة والاشخاص وتخطيط الحوادث آلياً وتحرير المخالفات بعد ان كان يتم يدوياً في السابق وهذا سيؤدي إلى وصولنا بالعمل والاجراءات وكافة الانشطة المتعلقة بالعمل الشرطي والامني آليا وبنسبة 100%. مشيراً كذلك إلى ان شرطة ابوظبي استحدثت نظام الرسائل القصيرة على الهواتف المتحركة حيث ستقوم من خلال هذه الخدمة إلى ارسال معلومات إلى الجماهير عن انتهاء ملكية السيارة والمخالفات ورسائل توعية وهذه الخدمة مجانية سيتم تطبيقها اعتباراً من بداية شهر يوليو المقبل.
