ابدى محمد بن نخيرة الظاهري وزير الاوقاف والشئون الاسلامية تأييده الشديد لمقاومة الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الاسرائيلي مؤكدا على انها جهاد مشروع من اجل استرداد حقوق مسلوبة واوضح ان تعهد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، باعادة اعمار ما اتلفته الآلة العسكرية الصهيونية في كنيسة المهد ومسجد عمر بن الخطاب تجسد سماحة وعظمة الاسلام وتنفي عنه الاتهامات الخاطئة كما اوضح ان سلاح المقاطعة سلاح فعال ولكن يجب استخدامه بعناية وأشار إلى ان المؤتمرات الاسلامية تساهم في التصدي للحملات المعادية وتوضح صورة الاسلام الحقيقية ودفع الشبهات المتعمد حول جوهر الاسلام. كما تناول عددا من القضايا المهمة في هذا الحوار الذي تم على هامش المؤتمر الاسلامي الذي عقد بالقاهرة مؤخرا. ـ ما هو الجديد الذي شاركت به الامارات في المؤتمر الاسلامي بالقاهرة؟ ـ الامارات شاركت بورقة عمل حول الاسلام دين رحمة وسلام فالامارات تشارك فى مثل هذه المؤتمرات الدولية للتأكيد على عظمة الاسلام وابرازها،هذا بالاضافة الى ان موضوع هذا المؤتمر وغيره من المؤتمرات حقيقة تعالج قضايا الاسلام والمسلمين المعاصرة وذلك من خلال مساهمات نخبة من العلماء المسلمين، وما يطرح بها من افكار وآراء، واوراق ومما لا شك فيه انها تفيد العالم الاسلامى. ـ ما رؤيتكم لما يروج له البعض أن الجهاد والارهاب هما شئ واحد، وأن المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال ليست جهادا مشروعا؟ لقد ناقشنا في هذا المؤتمر مواضيع وحقائق مهمة جدا بهدف توضيحها للغرب خاصة ولجميع الشعوب عامة وايضا لقطاع كبير من المسلمين أنفسهم قبل الاخرين لاسيما بعض القضايا التى قد تثير لبسا لدى الاخرين حيث تم التأكيد في مناقشات المؤتمر على ان هناك فرقا كبيرا بين الجهاد المشروع وبين الارهاب، وايضا تم التاكيد على الفارق الكبير بين الارهاب وبين كفاح الشعوب من اجل استرداد حقوقها، وبالتالى اجمع المشاركون في المؤتمر على ان ما يحدث فى فلسطين هو جهاد مشروع لاسترجاع حقوق معينة مسلوبة ودفاع عن مقدسات الشعب الفلسطيني الدينية، وانه بعيد كل البعد عن الارهاب، ولا يمت له بأي صله . ـ صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة له مواقف جيدة للحفاظ على المقدسات الدينية في الاراضي المحتلة ودعم كفاح الشعب الفلسطيني .. فما تعليقكم ؟ ـ في الحقيقة ما يقوم به صاحب السمو الشيخ زايد هو ما يمثل حقيقة الاسلام الصحيح الاسلام الحق الذى يجب ان يكون واضحا للجميع فما قام به صاحب السمو وما يقوم به من نصرة المسلمين وغير المسلمين وفى مناصرة الشعوب فى النكبات بغض النظر عن دينها هو فى الحقيقة التزام بمباديء الاسلام الحقة، وأن ما قام به صاحب السمو فى فلسطين من اعمار لمسجد عمر بن الخطاب وكنيسة المهد وغير ذلك من المشاريع الخيرية يوضح للعالم ان الاسلام دين رحمة وتسامح ولا يفرق بين دين واخر كما انه من اركان الايمان في الدين الاسلامى الايمان بالرسل جميعا والاديان السماوية كلها بلا تعصب او حساسية تجاه دين وآخر . ـ هل من كلمة توجهها للادارة الاميركية التي تنحاز بصورة سافرة الى جانب العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني الاعزل؟ نحن نتمنى ان يكون موقف جميع الدول منصفا لقضايا العالم العربي والاسلامى بصدق وان ينظروا الى جميع القضايا بعين العدل ومن خلال الرؤية الحقة العادلة لقضايا امتنا الاسلامية ولاسيما القضية الفلسطينية دون الالتفات للحملات المعادية التي تسعى لتشويه صورة الاسلام وكذلك المسلمين الذين تعرضوا لمتاعب من جراء هذا التشويه المتعمد نتيجة افعال بعض المسلمين والتي يرفضها المسلمون انفسهم وينكرونها .. كما اننا لا نرضى ان يرتبط أي عنف، أو أي عمل غير شرعي، وغير قانونى، وغير اخلاقى لا نرضى به كمسلمين بالاسلام او بأى دين اخر لان هناك من يقوم باعمال ارهابية من غير المسلمين سواء في دول اوروبا المختلفة او اميركا او اسيا ولا نقبل كذلك بحال من الاحوال ان ترتبط هذه الاعمال بدين هؤلاء لان الدين من عند الله وكل الاديان جاءت جميعا لهدى البشرية جمعاء وليست لارهابها كما يروج البعض. ـ مقاطعة البضائع الاميركية والاسرائيلية ما رايكم فى هذا السلاح من اجل دعم الانتفاضة؟ ـ المقاطعة كسلاح بلا شك فعال ولكن كل سلاح لابد ان يستخدم بحكمة حتى لا ننجر وراء عواطفنا فقط بل لابد ان تكون هذه المقاطعة بقرارات مدروسة بعناية من حيث نتائجها وسلبياتها وكما تعلم فان العالم متغير من آن لاخر وكما أن لديهم مصالح عندنا فاننا كذلك لدينا مصالح عندهم، ولا يجب ان تأخذنا العاطفة وحدها فى وقت من الاوقات يمكن أن تجر علينا المتاعب بعدها ولابد من صوت العقل والحكمة العاطفة معا اثناء تفعيل سلاح المؤثرة .. هذا فضلا عن ان دورنا كمسلمين الان فى هذا المؤتمر ان نوضح للعالم حقيقة الاسلام والمسلمين وحقيقة الدين الاسلامى وبراءته من جميع الاعمال التى تلصق به اما بالنسبة للمسائل الاخرى فهى ترجع الى الاشخاص انفسهم في المجتمعات العربية والاسلامية كما اوضحنا. ـ ما هو دور المساجد فى الامارات لمناصرة ودعم قضية الشعب الفلسطيني ؟ ـ لا نبالغ اذا قلنا ان الشعب الاماراتي تربطه عاطفة قوية بالمسجد الاقصى وبالشعب الفلسطيني المناضل وبلا شك تجسد المساجد هذه العاطفة في الامارات كما في سائر الاقطار الاسلامية حيث ان المساجد كان لها الدور الشعبي الرائد لمناصرة ودعم قضية الشعب الفلسطيني علاوة على ان المساجد قائمة برسالتها الاسلامية على الوجه الذي ينبغي، وتتعايش مع القضايا الراهنة التى تمر بها الامة الاسلامية وخاصة القضايا التي يعاني منها المسلمون فى جميع انحاء العالم لاسيما في فلسطين ويتجسد هذا الدور في تقديم كافة اشكال الدعم المادي من اموال واغذية وادوية وسيارات اسعاف وغير ذلك من خلال جمعية الهلال الاحمر لقد قامت المساجد بدور في توعية المسلمين فى دولة الامارات والشعوب المحيطة عبر الفضائيات وتحثهم على التبرع لاخوانهم الفلسطينيين والجهاد بالمال وكانت النتائج جيدة بفضل الله واخلاص القائمين على هذا الأمر من الدعاة والائمة في مساجد الامارات من خلال الهلال الاحمر. ـ ما هي انطبعاتكم عن القضايا التي ناقشها المؤتمرالاسلامي في مواجهة الحملات الظالمة التي يتعرض لها الاسلام والمسلمون حاليا نتيجة الدعاية الصهيونية؟ ـ اشك انه في ظل الظروف والمتغيرات التي يعيشها عالمنا المعاصر وبخاصة بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر من العام الماضي وما صحبه من محاولات اعلامية مشبوهة وخلط للاوراق وربط ظالم بين الاسلام والارهاب واتهام العرب والمسلمين بمعاداة الحضارة الغربية وتشجيع الارهاب كان من الضروري مواجهة هذا الظلم الصارخ للاسلام والمسلمين بوقفة موضوعية تضع النقاط فوق الحروف لتبين حقيقة الاسلام من واقع نصوصه الواضحة وتعاليمه الصريحة التي يعرفها العالم منذ اربعة عشر قرنا من الزمان والتي كانت وراء بناء الصرح الحضاري الذي شيده المسلمون واسهموا من خلاله قرونا طويلة في اثراء الحضارة الانسانية. كما انه يتسنى لنا في هذا المقام التذكير بما قدمته الحضارة الاسلامية بصفة خاصة للحضارة الغربية في القرون الوسطى وحتى اعتاب العصر الحديث، وأيضا التذكير بما قدمته الحضارة الاسلامية من نموذج رائع للتعايش الايجابي بين الاديان والحضارات تجسد في الاندلس بين المسلمين والمسيحين واليهود، وهذا التاريخ المشرق يراد الان تجاهله ونسيانه تماما في غمرة الاحداث المشار اليها والصاق تهمة الارهاب بالاسلام والمسلمين وكأن العالم استيقظ فجاة ليجد امامه دينا لا تاريخ له، ولا يعرفه الا من خلال احداث عارضة وتصرفات حمقاء لبعض المسلمين يصدر مثلها من جماعات اخرى في كل الاديان والحضارات.