طالب الدكتور حميد بن ناصر الزري مدير منطقة الشارقة التعليمية وزارة التربية والتعليم والشباب العمل على تطوير نظام الامتحانات بصفة عامة، وامتحان الثانوية العامة على وجه الخصوص، لأن الاوضاع الحالية لهذه الامتحانات تجعل الطلبة واولياء الامور يعيشون تلك الفترة على اعصابهم، مشيراً إلى ان توجهات الوزارة متناقضة في هذا الشأن اذ ان الاهداف التربوية التي نسعى لتحقيقها في الجوانب الثلاثة المعرفية والمهارية والوجدانية لا تتوافر في هذا الامتحان الذي لا يقيس بشكله الحالي الا جانباً واحدا منها فقط وهو الجانب المعرفي. جاء ذلك في تصريح لـ «البيان» عقب تفقد مدير تعليمية الشارقة للجنتي محمد الفاتح ومعاذ بن جبل امس، حيث اكد الزري ان نظام الامتحانات لم يتغير منذ 45 سنة قائلا: دخلت امتحان رابع متوسط عام 1963 ومن خلال متابعاتي لانظمة الامتحان في الدولة والعالم العربي ككل لا اجد اي تطوير في نظام الامتحان، فبعض الاسئلة يأتي في 10 ورقات او تزيد وكلها تقيس الجانب المعرفي فقط وتغفل الجوانب الوجدانية والمهارية والاستيعاب. وتساءل الدكتور الزري لماذا لا نعمل بالنظام التراكمي في تقدير الدرجات لكل طالب من المراحل التعليمية الاولى حتى نتخلص من نظام الامتحان العتيق الذي يقيس الحفظ فقط، مشيراً إلى ان نظام القبول بالجامعات لدينا هو الآخر نظام يحتاج إلى اعادة نظر لتخليصه من النسب التي يتعامل معها الطالب وولي الامر الذي يلجأ إلى كثير من الحيل ومنها الطرق غير المشروعة مثل الدروس الخصوصية كي يحصل ابنه أو ابنته على اعلى النسب في الثانوية كي يستطيع ان يلتحق بكليات القمة. وبخصوص شكوى بعض الطلاب اوضح الدكتور الزري انها تتعلق باستعداد الطالب للامتحان وفهمه لشرح المعلم لدروسه اثناء العام حيث ان جزءاً كبيراً من الاداء في الامتحان يعتمد على الاسترجاع الجيد للمعلومات والتذكر الفاعل للمواقف التعليمية فالطالب المذاكر جيدا يقول الامتحان زين، والمتوسط يصف الامتحان بالصفة نفسها وكذلك الضعيف، كما اوضح الزري ان شكوى طلاب المنازل منطقية في بعض المواد التي يتعلق الاستيعاب فيها بالشرح والتجريب الذي يمارسه ويعيشه الطلاب النظاميون بينما طالب المنازل لا يستطيع ذلك، ومن هنا فإن التوجه نحو النظر في وضعية طلاب المنازل هو توجه سليم. واشار الزري إلى ان بعض طلاب المنازل يدخل امتحان الثانوية من اجل الحصول على الاجازة من العمل فقط، ولذلك فإننا نلاحظ غيابهم ومنذ اليوم الاول للامتحان اذ ان من يوفق منهم في الاداء يستمر في الامتحان ومن لا يوفق في مادة يتغيب ويكون حضوره فقط للاستمرار في الاجازة، حتى ان بعضهم يحضر الامتحان حضورا صوريا فيترك الورقة دون اي كتابة. العربية حلت عقدة النفس وقد تباينت آراء طلاب القسم الادبي بلجنة مدرسة معاذ بن جبل الثانوية بتعليمية الشارقة حيال اسئلة الورقة الاولى في امتحان اللغة العربية بتعبيرات بعيدة عن وصفها بالصعبة، حيث يقول بعضهم الاسئلة طويلة وغير مباشرة، ويقول آخرون ان الاسئلة بصفة عامة سهلة قياسا على ما فعلته اسئلة علم لانفس فينا يوم الخميس الماضي من تعقيد، وبعض ثالث يشير في تعليقه إلى شمولية الاسئلة ومناسبتها لجميع المستويات اذ ان الطالب الضعيف يجد فيها جانب يستطيع التعامل معه بسهولة وكذلك المتوسط والجيد والممتاز. يقول الطالب عيسى خليفة بن حاضر: اسئلة النصوص والقراءة والورقة الاولى بصفة عامة في اللغة العربية انهت حالة من الاكتئاب والضيق اصابتنا بها اسئلة علم النفس حيث استطعنا التعامل مع الاسئلة منذ اللحظة الاولى لبدء وقت الاجابة وبعد القراءة الاولية للاسئلة. موضحاً ان اسئلة النصوص مباشرة من الكتاب المدرسي وكنا قد تدربنا عليها جيداً قبل الامتحان وكذلك القراءة. وعندما سألنا زميله فيصل عبدالله الشيخ هم بأن يقول ان الامتحان صعب ولكنه استدرك بأن الصعوبة كانت في علم النفس وان اسئلة اللغة العربية طويلة وبعضها غير مباشرة، واتفق معه زميله يوسف علي محمد ولكن زميلهم حامد علي عبدالرحيم اختلف معهم بخصوص اسئلة علم النفس حيث قال انها لم تكن صعبة، مشيراً إلى ان اسئلة اللغة العربية غير مباشرة. اما الطالبان سعيد مبارك وسعود عبدالله فقد قالا ان الامتحان متوسط المستوى بمعنى انهما سيحصلان على درجة متوسطة في اللغة العربية وان الامتحان ليس سهلاً ولا صعبا في الوقت ذاته. وعلق ابراهيم محمد علي رئيس لجنة معاذ علي تقييم الطلاب لاسئلة اللغة العربية بقوله لم يشك أي طالب اثناء مرورنا على اللجان داخل المدرسة لكن الطلبة وبمجرد ان يروا الصحافة ينطلقون في الشكوى ظنا منهم ان ذلك يؤثر على عمليات التصحيح، واشار رئيس لجنة معاذ إلى ان الطلبة داخل حجرات الامتحان لاهم لهم الا الاجابة في جو من الهدوء والاستقرار الذي نحرص على توفيره لهم. وحول سير عمل اللجنة اوضح ابراهيم محمد علي انه لا توجد حالات حرمان ضمن عدد المحرومين الـ 46 على مستوى الدولة، وبخصوص الغياب فإن اللجنة بها طالب واحد متغيب منذ بدء الامتحانات مشيراً إلى ان المدرسة بها 20 قاعة امتحان بمعدلات بين 17،16 طالب في كل قاعة

