اعاد امتحان اللغة العربية الذي ادته طالبات الفرع الأدبي صباح أمس الثقة الى النفوس بعد حالة الإرباك والاستياء التي نجمت عن صعوبة امتحان علم النفس الذي تضمن اسئلة استنتاجية وغير مباشرة. ارتياح عام وفي لجنة امتحانات مدرسة الطلاع في الشارقة، ادت الطالبات امتحانهن بارتياح وسعادة بالغين حيث جاءت الاسئلة في مستوى الطالب المتوسط وتنوعت بصورة غطت المنهاج بأكمله في تسعة صفحات ضمتها الورقة الامتحانية. وتفاوتت انطباعات الطالبات اللواتي التقتهن «البيان» ميدانياً حول نقاط مختلفة في الامتحان، فقد اشارت الطالبة عائشة السافري الى ان اسئلة الورقة الامتحانية تراوحت بين الصعوبة والسهولة رغم مباشرة الأسئلة ووضوحها. ومن جانبها اكدت عنود عبدالله على سهولة الاسئلة التي توزعت على تسعة اوراق وتمنت ان تكون بقية الامتحانات على الوتيرة ذاتها. ووصفت اسماء عبدالله الاسئلة بالمباشرة واليسيرة شاكرة وزارة التربية والتعليم التي اعتمدت في وضعها للأسئلة على الجوانب التي ترتكز على الحفظ اكثر من الفهم. وتقول علية سعيد: خرجت من القاعة غير مصدقة سهولة الامتحان الذي جاء بعكس ما توقعته وشعرت بسعادة كبيرة ازاحت التعب والجهد الذي بذلته طوال الليلة الماضية. واشتكت الطالبة شيخة سلطان من طول المادة ودقتها مؤكدة ان اللغة العربية أحد ازخم المناهج في الفرع الادبي والتي تحتاج الى مذاكرة مستمرة وجهداً مضاعفاً وتمنت ان تراعي الوزارة الطلبة خلال عملية التصحيح وان ترأف بحالهم. واجمعت علية صالح وعائشة سيف على سهولة الامتحان وتنوع اسئلته ودرجاته مؤكدتين ان الطالبات خرجن من القاعات قبل نهاية الوقت بمدة طويلة والسعادة والرضا بادية على وجههن بعكس اليوم الذي سبقه حيث خرجت معظم الطالبات باكيات والحزن يغلف وجوههن. واعربت شمة ماجد عن ارتياحها من الامتحان الذي جاء مبسطاً رغم طوله وتعدد الاسئلة فيه واكدت ان طول المنهاج وزخمه لم يمنعا الطالبات من انهائه ومراجعة بعض النصوص فيه ايضاً. وابدت وفاء ابراهيم سعادتها من اسئلة اللغة العربية مؤكدة انها ستحصل على درجة عالية جداً في هذه المادة. وفيما عكست طالبات «الادبي» ارتياحاً واضحاً انتابت طالبات الفرع العلمي حالات من الغضب على اسئلة اللغة العربية حيث طالبت وزارة التربية والتعليم والمنطقة التعليمية في الشارقة تغيير منهاج اللغة العربية «للفرع العلمي» الذي يكاد يتطابق من حيث المواضيع والنصوص وحجم المادة مع الفرع الادبي. دقة وتركيز وقالت الطالبة رولى رشيد من لجنة مدرسة الرولة: لقد دخلت الفرع العلمي لتجنب هذا النوع من المواد التي تعتمد على الحفظ فقط وتبتعد عن اساليب التفكير والبحث والتحدي ولا ارى ان منهاج اللغة العربية يتناسب وباقي المواد العلمية واطالب بتقليصه الى النصف تقريباً فقد جاءت اسئلة اليوم وبنسبة 90% معتمدة على الحفظ وليس على الفهم وهو اسلوب لم نعتده ابداً كطالبات في القسم العلمي. واكدت ايمان جلال ان كثرة الأسئلة الاستنتاجية والنصوص التي تحتاج للحفظ غلفت الامتحان بالصعوبة وجعلت الاجابة عن الاسئلة تحتاج الى الدقة والتركيز وللأسف نحن لم نعتد الحفظ في المواد الاخرى وندعو المسئولين اخذ هذه النقطة بعين الاعتبار ومراعاة الفرع العلمي خلال عملية التصحيح. واشتكت كل من رهف رشيد ودعاء حسن من ذات النقطة حيث أكدتا ضخامة المنهاج واعتماده على الحفظ، وشبهتا منهاج اللغة العربية بمادة الاحياء في الفرع العلمي. واوضحت الطالبتان ان الاسئلة تناسب طالبات الادبي لارتكاز الاجابات فيها على الحفظ وليس على الفهم او التقصي. ومن جانبها اشادت نبيلة طالب رئيسة لجنة امتحانات مدرسة الرولة بالشارقة التزام الطالبات باللوائح والقوانين مضيفة انهن ابدين ارتياحاً كبيراً من امتحان اللغة العربية حيث لم تسجل اي شكاوى حول الاسئلة واشارت الى ان اغلبية الطالبات انجزن الامتحان خلال النصف الاول من الوقت المخصص على الرغم من ان الاسئلة جاءت على تسعة اوراق. وكررت مناشدتها لأولياء الامور الذين يصطفون خارج المدرسة بانتظار خروج ابنائهم التخفيف من حدة التوتر التي تبدو ظاهرة عليهم ودعم الطلبة بصورة اكثر قوة وعمقاً. وقد بادر عدد من اولياء الامور بالشكوى من بعض الاسئلة التي لمسوها عند ابنائهم متمنين من الوزارة الرأفة بأحوالهم والتخفيف من حدة الضغط على نفسية الطلبة وذويهم.