تعتبر مشاريع التخرج وسيلة مهمة تتيح للطالبة الفرصة لتنمية التفكير لديها، وتطبيق ما تمت دراسته اكاديميا بشكل عملي يزيد من الرصيد المعلوماتي للطالبة، اضافة الى انها تمثل خطوة لابراز قدرات ومواهب الطالبة حيث تقوم بتوظيفها كخطوة اولية في هذا المشروع. وباعتبار ان جامعة زايد مقبلة هذا العام على تخريج اولى دفعاتها فإن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد، ابدى اهتماما كبيرا ودعما لهذه المشاريع وفي هذا التحقيق نسلط الضوء على هذه المشروعات المتميزة. بداية يقول الدكتور حنيف حسن مدير جامعة زايد ان مشروعات تخرج طالبات المرحلة النهائية بكليات الجامعة بفرعيها في ابوظبي ودبي هي تجسيد واقعي للمستوى العلمي المتطور الذي تتميز به طالبات الجامعة، مشيرا الى ان الطالبات طرحن مجموعة من الافكار النوعية لمشروعات ترتبط بتخصصاتهن المختلفة في مساقات التربية وعلوم الاسرة وعلوم الاعلام والاتصال ونظم المعلومات وعلوم الادارة والاداب والعلوم. واضاف مدير جامعة زايد كما انها تعكس مهاراتهن وقدراتهن العلمية والفكرية التي استطعن اكتسابها وتنميتها طوال سنوات الدراسة، والتي حرصت الجامعة على دعمها من خلال مساقاتها الاكاديمية وبرامجها التعليمية الحديثة، مؤكدا على ان ذلك كان واضحا اثناء التدريب العملي للطالبات هذا العام في اكثر من مئة مؤسسة وهيئة عامة في دبي وابوظبي والشارقة، في اطار خطة علمية مدروسة تم تنفيذها تحت اشراف اعضاء هيئات التدريس والمسئولين بالمؤسسات حيث تركت الطالبات اثارا ايجابية ملحوظة من خلال معالجتهن الجديدة لبعض المشكلات. وقال الدكتور حنيف حسن: كما ان مساهمة الطالبات بأفكار حديثة للتطوير جعل بعض المؤسسات والهيئات تأخذ بها، لرفع مستوى اداء اقسامها واجهزتها الادارية والفنية بعد نجاح تطبيقها، مشيرا الى ان مخرجات التعلم المتميزة التي تطبقها الجامعة استهدفت بناء شخصية طالباتها على اسس عصرية تؤكد عمق انتمائهن للوطن، تحقيقا لرؤية صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في اهمية قيام الفتاة الاماراتية بدورها المنشود في تطور بيئتها ومجتمعها، مؤكدا على ان لاتكون ابنة الجامعة مجرد خريجة جامعية، وانما اضافة نوعية لسوق العمل ومجسدة في الواقع رسالة الجامعة وفلسفتها الحديثة التي يتبنى تنفيذها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالم والبحث العلمي رئيس جامعة زايد، حيث يحرص معاليه على مشاركة الطالبات انشطتهن الدراسية والثقافية ليتابع عن كثب تطورهن التنافسي، ويوجه بدعمه، وتوفير كل الوسائل والخبرات لتتكامل العملية التعليمية بكل عناصرها سواء داخل القاعات الدراسية او خارجها. واختتم الدكتور حنيف حسن مدير الجامعة حديثه قائلا بأن الجامعة ستقوم بتنظيم حفلين في فرعي الجامعة بأبوظبي ودبي تحت رعاية معالي رئيس الجامعة لاتاحة الفرصة لطالباتها لعرض مشروعاتهن امام حشد من المسئولين والشخصيات العامة واولياء الامور كوسيلة تعليمية تربوية، تدعم الطالبة التي تستعد للتخرج لتشجيعها على ابراز مهاراتها التقنية وطرح افكارها التي تحمل مضمونا معبرا، يعكس مستوى تعليمها وتدريبها ويؤكد قدراتها في تحمل مسئوليات العمل. ومن منطلق هذه الرؤية قامت طالبات الجامعة بتنفيذ عدد من المشروعات المتميزة التي اظهرت المقدرة الحقيقية والافكار البناءة للطالبة المواطنة التي تهدف بالدرجة الاولى الى المساهمة في دفع مسيرة النهضة والتنمية في مجتمع دولة الامارات في شتى المجالات. مشروعات هادفة ومن المشروعات الهادفة والمتميزة التي قامت بتنفيذها الطالبات مشروع الطالبات: شذى حامد خليفة وسميرة عبدالرحمن وحصة بوحميد من كلية ادارة الاعمال وهو عن منظمة التجارة العالمية ونتائج الاتفاقات المبرمة على اقتصاد دولة الامارات بكافة المجالات وهذا البحث الذي تطلب اعداده جهدا مكثفا من خلال البحث عن المصادر الاساسية والمصادر الثانوية مثل مقابلة الشخصيات المعنية في الدائرة الاقتصادية في دبي وجمع المعلومات من خلال شبكة الانترنت والجرائد والنشرات والدوريات كما تطلب هذا البحث حضور بعض الندوات الخاصة بهذا الشأن. وعن فكرة هذا المشروع اشرن الى ان هذا المشروع جاء ثمرة للتدريب العملي في شركة استشارات خاصة بمجال ادارة الاعمال والاستثمار حيث وجدت الطالبات بان فكرة هذا المشروع تخدم المستثمرين الذين ستتأثر مجالات عملهم واستثماراتهم في حال انفتاح اقتصاد دولة الامارات على الاقتصاد العالمي والمثال على ذلك كما اشارت منفذات المشروع قيامهن ببحث نتائج المفاوضات التي اسفرت عنها اجتماعات منظمة التجارة العالمية في مجالات الزراعة والخدمات المالية والبنوك وقطاع النفط والاتصالات والالمونيوم. وقد اوضحت الطالبات بان هذا البحث ساعدهن كثيرا على تطبيق المهارات التي اكتسبنها طيلة فترة دراستهن في جامعة زايد مثل استخدام شبكة الانترنت عن طريق الكمبيوتر المحمول واستخدام المكتبة الالكترونية والتحليل المنطقي للمعلومات وربطها بواقع اقتصاد دولة الامارات خصوصا ان هذا الموضوع يعتبر موضوعا عالميا. اما عن مشروع رقصة النمل الالكترونية الذي قامت كل من الطالبات هناء علي القصاب وبدرية سعيد الشامسي وعوشة مطر المهيري بتنفيذه باشراف الدكتورة ايريكا ميتشل من كلية نظم المعلومات، فانه يقوم على اساس ربط جهازيين آليين لمراقبة حركات اتصال النمل ببعضه البعض من خلال رقصة النمل، حيث انه من خلال هذه الرقصة يقوم النمل بالبحث عن مصادر غذائها من خلال تحديد موقع الغذاء والاتصال مع النمل الآخر في الخلية بحركات معينة وبمجرد تحديد مصدر الغذاء يستطيع باقي النمل تحديد مصدر الطعام بسهولة هذا وقد قامت الطالبات ببرمجة الجهازين الآليين لتحديد المصادر والمواقع المطلوبة والاتصال بالاجهزة الآلية الاخرى، وتحديد كيفية استجابة هذه الاجهزة لبعضها البعض من خلال تحديد المواقع المختلفة. التعامل مع «الروبوت» وعن الصعاب التي واجهتها الطالبات خلال بحث تخرجهن هذا اشرن الى ان من اهم الصعوبات هي ان البحث يعتبر اول تجربة لهن للتعامل مع الروبوتات «الانسان الآلي» كما ان لغة البرمجة كانت جديدة بالنسبة لهن لانهن لم يدرسنها من قبل كما انه تحتم عليهن دراستها دراسة شاملة في مدة اسبوعين فقط مضيفات ان الادوات التي استخدمنها في بناء «الروبوتات» غير متوفرة في البلاد لذلك قامت الطالبات بشرائها عن طريق الانترنت من اميركا، مما ادى الى تعطيل العمل بعض الشيء ولكن استطاعت الطالبات التغلب عليها بالعمل بشكل جاد حتى في العطلات الرسمية وغير الرسمية اضافة الى ان الوقت كان ضيقا لابراز بحث علمي ليكون بمثابة مرجع للآخرين. اما عن اهم المكتسبات التي حصلت عليها الطالبات من خلال هذا المشروع فهي تطبيق نظريات هندسية ورياضية لقياس المسافة والاتجاه الذي يسلكه «الروبوت» ودراسة النظريات الفيزيائية والميكانيكة لبناء هيكل الروبوت بحيث تطبق عليه شروط الروبوت المتكامل لآداء المهمات المطلوبة كما انها كانت فرصة لنا لنوظف اجهزة حسية للروبوتات لكي تحس وتتفاعل بالبيئة المحيطة بها كما قمنا باضافة حواس عديدة كحاسة اللمس والاحساس بالاضافة الى تمييز الالوان المختلفة وحساب المسافة وغيرها من الامور المرتبطة بها. مشروع لذوي الاحتياجات الخاصة ومن كلية علوم الاتصال والاعلام اخترنا مشروع النور لذوي الاحتياجات الخاصة وقد قامت به كل من الطالبات نوره عيسى وفرح حميد وريم ثاني وفاطمة درويش وسمية الشامسي، وقد قامت الطالبات في هذا المشروع بتصميم حملة اعلامية لمركز النور لذوي الاحتياجات الخاصة بحيث ركز نصف الحملة على دور المركز بينما ركزت بقيتها على التدريب المهني وبرنامج العمل لهذه الفئات وشملت خطة الحملة عمل كتيبات ونشرات واعلانات ومقالات واعلانات عبر شبكة الويب وشريط فيديو وتقرير اذاعي ومقابلات وقرص مدمج. وفي كلية التربية تم تنفيذ مشروع للتخرج عن تأثير القصص والحكايات وتطبيق اللغويات في ابداع الطالبات وقد اعدته كل من الطالبات علياء محمد حميد وعائشة راشد ومريم محمد وذلك لاثبات مدى تأثير القصص الروائية والحكايات على تطور اللغة والابداع عند الطالبات وقد شملت القصص المستخدمة في هذا المشروع طريقة البيج بوك والديوراما والروايات والمسرحيات ووسائل تعليمية اخرى، وتؤكد الطالبات على ان هذا المشروع يثبت بان هذه الوسائل تؤدي الى تعزيز قدرات الطالبات الابداعية والمهارية واللغوية. ومن كلية علوم الاسرة نلقي الضوء على احد هذه المشاريع وهو المراهقة والسلوكيات وقامت باعداده نوره سيف، وركزت من خلاله على مشاكل مرحلة المراهقة وكيفية مساعدة المراهقين في حل مشكلاتهم وتوجيه سلوكياتهم ودراسة اسباب هذه المشكلات وايجاد الحلول المناسبة لها