اكدت دراسة أمنية حديثة ان اقتصاد الجرائم المرورية يمثل عبئاً متزايداً على الاقتصاد القومي وذلك نتيجة للارتفاع المستمر في معدلات ملكية المركبة الخاصة، ودخل الفرد مشيرة الى انه بالتنظيم العلمي السليم لتدفقات حركة المرور من جهة وضبط عناصر التشغيل الحاكمة في المرور فإنه يمكن السيطرة على هذه المشكلة مشيرة الى أن خسائر هذه الجرائم الاقتصادية تبلغ نحو 2.093 مليار درهم سنوياً. وطالبت الدراسة بزيادة ميزانيات المرور والشرطة بقيمة حوالي ثلاثة اضعاف اي 36% من ميزانياتها الحالية على ان تخصص هذه القيمة لادارة الشارع والعمالة والتجهيزات المباشرة وذلك طبقاً لمعدلات الانفاق الشرطي الخليجي واقل من العالمي الذي يبلغ 50% وضرورة مساهمة شركات التأمين في المبالغ المخصصة لزيادة ميزانية الشرطة وذلك من خلال التوفير المادي الذي سينعكس عليها بتقليل مبالغ التعويضات ونفقات العلاج والمستشفيات وزيادة التنسيق المروري بين الجمارك وادارات المرور لتحديد ما يمكن استيراده من مركبات وقطع. واكدت الدراسة التي اعدها المقدم عبدالله سلطان والمهندس الدكتور سامي محرم ضرورة استخدام صلاحيات مديري المرور في القانون بوضع ضوابط صارمة للجرائم الاقتصادية المرورية الخاصة كالسرعة والتهور والحمولة الزائدة وربما تصل المركبات ورفع عقوبة القتل الخطأ بالحوادث الى الحبس ووضع ضوابط ونظم لورش ومؤسسات المركبات ومتابعة التجهيزات الدائمة بالافراد والمعدات وذلك من خلال الشرطة والبلدية واعادة الدراسات الهندسية المرورية للطرق والتقاطعات وحركة السير بغية الوصول لقرارات الاصلاح والتأكيد على ضرورة برامج التوعية وتجهيزها بالباحثين والمحاضرين المتخصصين. واوضحت ان التقدم المستمر في الانشطة المختلفة للدولة في مجالات التجارة والصناعة والزراعة والتضخم اللافت للنظر في الحجم المالي للمنشآت التي تعمل في هذه المجالات قد تطلب تقدماً ثورياً ومستمراً في مجال النقل والمواصلات والطرق وتعتبر صناعة واحتراف مهنة النقل والمواصلات من اهم ان لم يكن اهم الصناعات التي حدث في محيطها تطور كبير والتي كان لها اثر ضخم على التطور الاقتصادي في امارات الدولة مشيرة الى ان التوسع الاقتصادي للدولة اقتضى التوسع في الطرق وصناعة النقل واستقلال موارد مادية وبشرية لم تكن تستخدم من قبل وذلك تطلب جودة وحسن انشاء البنية التحتية للدولة وبالتالي سوف يزيد الانتاج الاقتصادي ويزدهر كما ان اقتصاديات النقل السليمة تقدم الوسيلة الفعالة لانتقال المنتجات واليد العاملة للمناطق التي تكون فيها اكثر نفعاً كما تساعد المشروعات والاشخاص على التوطين والسكن في الأماكن الأكثر ملائمة.