نظمت شرطة رأس الخيمة برعاية العميد الشيخ طالب بن صقر القاسمي مدير عام الشرطة مساء اول امس الندوة البيئية حيث اشاد المهندس وائل باسل النعيمي المسئول في الهيئة الاتحادية للبيئة باهتمام دولة الامارات العربية المتحدة باصحاح البيئة. واشار الى ان انشاء الهيئة الاتحادية جاء بأمر مباشر من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله كبادرة كريمة تعبر عن اهتمام القيادة الرشيدة بالبيئة. وقال في الندوة التي حضرها العميد حسن ابراهيم العيسى مدير مركز الدراسات الامنية والتدريب في نادي ضباط الشرطة الى جانب جمهور غفير ان الاهتمام ببيئة الامارات بلغ ذروته باصدار القانون الاتحادي، رقم 24 لسنة 1999 والمتعلق بحماية البيئة وتنميتها بمختلف انواعها البرية والبحرية والهوائية. واضاف النعيمي: اذا كانت الهيئة الاتحادية للبيئة هدفها وضع الخطط والسياسات اللازمة للحفاظ على البيئة واتخاذ جميع الاجراءات والتدابير لمكافحة التلوث بجميع اشكاله فإن القانون حمل العقوبات لمرتكب الجرائم البيئية المختلفة سواء بالسجن او الغرامة او الاعدام وذلك وفقا لنوعية الجرم المرتكب ومدى خطورته وتأثيره على البيئة والحياة العامة للسكان. واوضح ان الجريمة البيئية ليس لديها تعريف محدد لانها حديثة العهد الا ان انسب ما قيل عنها بأنها كل تعمد لفعل او الامتناع عن فعل يلحق الضرر بالبيئة او الجوانب المحيطة بها وعلى صحة الانسان بشكل مباشر او غير مباشر. وقال ان الجرائم البيئية قد تستغرق وقتا طويلا وقد يكون اثرها ظاهرا او متوقعا ظهوره وفق دراسات يتم تحديد الزمن فيها من خلال حسابات مدروسة. وشرح النعيمي جرائم البيئة انها تنقسم الى عدة تقسيمات تبعا لنطاق تأثيرها وهي محلية المنشأ ويكون تأثيرها داخل اقليم الدولة واخرى محلية المنشأ لكن تأثيرها يتعدى خارج الحدود الى الدول الاخرى وجرائم بيئية دولية وهي التي ترتكب في عدة دول او تكون مرتكبة في نطاق الدول كالمياه الاقليمية. وقال المهندس النعيمي انه حتى عام 1992 لم تطرح الجريمة البيئية في نقاشات الانتربول ولكن تم طرحها في العام 1992 من خلال اضافة توصيف الجرائم البيئية للنقاشات كنوع من الجرائم الاقتصادية المنظمة. واشار الى اهم الجرائم البيئية التي حدثت في مختلف بلدان العالم والتي قامت بها الدول الصناعية المتقدمة عبر القاء نفاياتها في بعض الدول النامية كالصومال ودول اميركا الجنوبية والى كارثة «جويال» البيئية في الهند وما نتج عنها من خسائر بشرية ومادية كبيرة. وامتدح المهندس النعيمي بتعاون جميع الهيئات والجهات والمؤسسات في الدول لمكافحة التلوث البيئي ومعاقبة كل من تسول له نفسه بالاعتداء على البيئة موضحا انه يتم حاليا نقاش بين هيئة حماية البيئة ومستشاري وزارة العدل لتحديد آلية وكيفية رفع دعوى ضد مرتكبي جرائم البيئة. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي