نظمت بلدية دبي ندوة حول نظام المعلومات الجغرافية GISالذي تعمل البلدية على تعميمه حاليا بالإمارة في إطار سعيها الدائم لتطوير أعمالها في المجالات المختلفة و تطوير ما تقوم به من إنجازات وإطلاع المسئولين على المشاريع التطويرية. و حاضر في هذه الندوة التي حضرها مساعدي المدير العام و مدراء الإدارات و رؤساء الأقسام الدكتور (نول جيواني) استشاري نظم المعلومات الجغرافية ، و تناول دراسة و تقييم الوضع الحالي لهذا النظام في إمارة دبي ، مع تقديم المقترحات و التصورات التطويرية لهذا النظام. واستعرض الاستشاري مشروع نظم معلومات الجغرافية الذي تنفذه البلدية في كافة مناطق الإمارة، حيث تأسس مركز نظم المعلومات الجغرافية في بلدية دبي بالقانون رقم (6) لعام 2001 من قبل صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وقد قام ذو جيواني، استشاري نظم معلومات جغرافية، بإجراء دراسة حول نظم المعلومات الجغرافية داخل البلدية وستتواصل هذه الدراسة لتشمل دوائر حكومية أخرى. وركز الاستشاري على ان الأداء الفعال لإدارة بلدية دبي وجودة خدماتها يعتمدان على توافر أحدث البيانات المستخدمة للعمليات واتخاذ القرارات ، وحيث أن أكثر من 80% من البيانات في بلدية دبي هي بيانات مكانية: لذا فإن التوصيات تعلقت بتحسين جودة البيانات، و الحد من تكرار جهود جمع البيانات وإتاحة الوصول إلى هذه البيانات بسهولة بالنسبة للكادر (الذي يحتاجها من أجل العمليات) ،وبالنسبة للإدارة (للمساعدة في صناعة القرارات) وبالنسبة للدوائر الحكومية الأخرى التي تعتمد على البيانات المقدمة من البلدية. و قال ان عملية جمع البيانات من قبل البلدية هي عملية توجهها أهداف أقسام البلدية و حيث جمع البيانات تلبية لحاجات معينة لهذه الأقسام إزاء حاجات البلدية ككل و بخصوص جمع البيانات لا بد من تغليب الحاجات المؤسسية لبلدية دبي على حاجات هذه الأقسام منفردة مشيرا الى انه لجعل ذلك ممكناً لا بد من فهم الحاجات المؤسسية، ولا بد من التنسيق في جمع البيانات. و اقترح تأسيس وحدة تنسيق البيانات داخل مركز نظم المعلومات الجغرافية او توسيع مهمة وحدة التنسيق والمتابعة الحالية في مركز نظم المعلومات الجغرافية بحيث تشمل هذه المسئولية و تقوم الوحدة بمهمة ضمان ان البيانات التي تحتاجها بلدية دبي يتم جمعها مرة واحدة فقط، وبالتالي عدم تكرار جهود جمع البيانات. و أوضح ان هناك مطلبا أساسيا لنظم المعلومات الجغرافية وهو نظام الإحداثيات المشتركة والخريطة الأساسية المشتركة تنسب إليها جميع البيانات المكانية. واكد انه كي تكون نظم المعلومات الجغرافية فعالة، فلا بد أن تكون جميع البيانات في نفس نظام الإحداثيات. وقد قام قسم المساحة بعمل ممتاز بوضعه لنظام إحداثيات مشتركة، وتبنت دبي نظام DLTM، ولا بد من إعادة التأكيد على هذا النظام و إصدار أمر إداري لتسجيل جميع مشاريع جمع البيانات في الوحدة المقترحة. و كما اكد ان على مركز نظم المعلومات الجغرافية تطوير معايير البيانات ومراحل ما بعد البيانات للتأكد من توافق وتناسق البيانات. و ذكر انه لحاجة كل دائرة حكومية إلى نظم المعلومات الجغرافية فانها تحتاج أيضاً إلى خريطة أساسية؛ قائلا إن مسئولية ذلك تقع على بلدية دبي في تطوير الخرائط الأساسية والاحتفاظ بها وجعلها متاحة و على بلدية دبي إنشاء خريطة أساسية على نطاق الإمارة تشكل الأساس لتنفيذ نظم المعلومات الجغرافية في دبي، وتكون هذه الخريطة الأساسية متاحة للدوائر الحكومية الأخرى من أجل نسبة بياناتهم المكانية إليها و ينبغي أن تكون هذه الخريطة متوافقة مع نظم المعلومات الجغرافية وليس أن تكون خريطة .CAD وتناول المحاضر عناصر الخريطة الأساسية و قال بانها الطوبوغرافيا و قسائم الأرض و نظام الصور و نموذج الارتفاعات. وتجدر الإشارة بأن العمل جار في إعداد خريطة أساسية طوبوغرافية وهذا مشروع خرائط CAD لا يلبي حاجات نظم المعلومات الجغرافية و تقييم مشروع المسح الميداني الحالي للبيانات الطوبوغرافية لتحديد قيمته لنظم المعلومات الجغرافية و تحويل البيانات الطوبوغرافية التي تم جمعها في هذا المشروع من بيانات خرائط بسيطة لا بنية لها إلى صيغة قاعدة بيانات لنظم المعلومات الجغرافية. و هناك أكثر من 175 معاينا ميدانيا يخرجون يومياً لجمع البيانات لأقسام معينة ومع استخدام أدوات حديثة يمكن لهؤلاء المعاينين القيام بالجمع المتعدد لمجموعات البيانات لصالح البلدية بدلاً من أن يكون ذلك لصالح قسم معين لا بد من تنسيق المعاينة الميدانية وعلى مركز نظم المعلومات الجغرافية الاستثمار في تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية التي تعتمد على PDA وهذا ما يسهل الجمع المتعدد لمجموعات البيانات من قبل معاين واحد. واوضح ان كثيرا من البيانات المكانية في قواعد بيانات بلدية دبي يتعلق بقسيمة ويتم تخزين البيانات اعتماداً على هوية القسيمة (PID) الدوائر الحكومية الأخرى تجعل بياناتها متعلقة بنفس هوية القسيمة PID وغالباً ما يكون PID الدلالة الرئيسية في قواعد البيانات. وعند تغير حدود الملكيات المشتركة، يتغير PID وهذا خطير جداً حيث أنه يهدد دقة البيانات في قواعد البيانات: ينبغي الاحتفاظ بالترقيم الحالي لقسائم قطع الأرض (PID) كسمة مرجعية، واستخدامها من قبل المواطنين، بالإضافة إلى إدخال رقم تعريف جديد لقسائم قطع الأرض PN 0 لاستعمال الكومبيوتر من أجل تعريف قسائم الأرض في قواعد بيانات الكمبيوتر و ينبغي أن يكون الرقم الجديد (PIN) متميزاً، ولا يتغير عندما تتغير حدود الملكيات المشتركة. شبكة الخطوط المركزية للطرقات هي ذات أهمية كبيرة للعديد من أعمال البلدية مثل إدارة الطرق، جمع النفايات، طرق سيارات الطوارئ الخ، هذه الشبكة مكتملة تقريباً ولا تشتمل على أي معلومات بخصوص عوائق (شوارع باتجاه واحد) إنجاز شبكة الخطوط المركزية للطرقات وتحديثها على الدوام بالمعلومات الخاصة بالعوائق. خلال السنوات العديدة الماضية قامت بلدية دبي بجمع بيانات CAD ولذلك بغية الاستفادة من مجموعات البيانات للتحليل، التخطيط واتخاذ القرارات (بدلاً من عمل الخرائط البسيطة)، فإنه يتوجب على بلدية دبي تحويل كثير من مجموعات بيانات ( CAD مثلاً بيانات الصرف الصحي إلى قواعد بيانات لنظم المعلومات الجغرافية، تحويل بيانات CAD إلى قواعد بيانات لنظم المعلومات الجغرافية. و توزع البيانات الجغرافية لبلدية دبي بين العديد من الدوائر حيث تحصل كل دائرة على بيانات معينة لإنجاز مهمتها: لكن الوصول إلى البيانات فيما بين الدوائر والوصول إلى البيانات من اجل اتخاذ القرار يعد أمراً بالغ الصعوبة، كما أن إيجاد قاعدة بيانات لنظم المعلومات الجغرافية المؤسسية تعمل على إدارة البيانات الموجودة لدى دوائر مختلفة وتجعلها متاحة لأولئك المسموح لهم بالاطلاع على هذه البيانات لا شك بأنه سيزيد من فعالية وجودة الخدمات. ينبغي تطوير نموذج بيانات بلدية شامل للبيانات الجغرافية، كما ينبغي إنشاء قاعدة بيانات مؤسسية لنظم المعلومات الجغرافية، فمن شأن هذا أن يسهل الوصول إلى البيانات بين الدوائر
