اشاد المجلس الاستشاري الوطني في جلسته بأبوظبي أمس برئاسة عبدالله المسعود رئيس المجلس بمسيرة التنمية والتقدم التي تشهدها المنطقة الغربية بفضل التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة ورئيس المجلس التنفيذي. واستعرض المجلس قرار المجلس التنفيذي بشأن اطلاعه وموافقته على توجيه المجلس الاستشاري الوطني حول مكافحة الغش التجاري والتوجيه باستحداث ادارة محلية متخصصة لدى دائرتي بلدية ابوظبي وبلدية العين تقوم بتنفيذ قوانين مكافحة الغش التجاري بجميع انواعه وعلى ان تزود بكافة الامكانيات والكوادر الفنية اللازمة لقيامها بذلك وقد بعث المجلس التنفيذي الى كل من بلدية ابوظبي والعين بتوجيهات المجلس الاستشاري في هذا الشأن وطلب منهما موافاة المجلس بمرئياتهم حول الموضوع. كما اوصى المجلس بالعمل على استبدال روافع البناء الخارجية القديمة بالروافع الداخلية الحديثة تدريجيا في مجال البناء بإمارة ابوظبي كبديل مناسب يساعد على التقليل من مخاطر الحوادث وتكليف دائرة بلدية ابوظبي وتخطيط المدن بدراسة امكانية ادراج استخدام الروافع الداخلية ضمن شروط ومواصفات السلامة في مشاريع البناء مستقبلا. وفيما يلي تفاصيل الجلسة: الغش التجاري بدأت الجلسة وهي الحادية عشرة في دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الرابع عشر بالتصديق على ملخص الجلسة السابقة واستعراض الكتب والاوراق الواردة والتي تضمنت خطاب المجلس التنفيذي والمتضمن قرار المجلس بشأن احالة توصية المجلس الاستشاري الى كل من بلدية ابوظبي والعين لاتاحة الفرصة امام المسئولين فيهما لابداء الرأي والملاحظات حول امكانية استحداث ادارة محلية متخصصة لدى الدائرتين تختص بتنفيذ القوانين الخاصة بمكافحة الغش التجاري بجميع انواعه وهي التوصية التي سبق للمجلس ان رفعها الى المجلس التنفيذي مؤكدا على اهمية تزويد هذه الادارة في حال الموافقة على استحداثها بالكوادر الفنية اللازمة وتوفير كافة الامكانيات اللازمة لتمكينها من القيام بأعمالها المناطة بها على اكمل وجه مستقبلا. مشكلة الروافع استعرض المجلس بعد ذلك تقرير لجنة الشئون الداخلية والدفاع بشأن تفعيل دور الدفاع المدني وحل مشكلة الاخطار الناجمة عن روافع البناء الخارجية وفي التقرير المفصل الذي تلاه راكان القبيسي الامين العام للمجلس اكدت اللجنة بأنها سبق وان عقدت اجتماعين في مقر الامانة العامة للمجلس حضر الاجتماع الثاني العقيد بطي سالم القبيسي قائم بأعمال المدير العام والمقدم هاشم سالم سرور مدير ادارة الحماية الميدانية والرائد حميد سعيد حميد رئيس قسم الوقاية والسلامة في ادارة الحماية المدنية. اشتراطات السلامة وقد اكد المسئولون في الدفاع المدني انه على الرغم من ان نسبة الحوادث الناجمة عن اعمال البناء ليست كبيرة مقارنة بمعدلات وقوع الحوادث الاخرى الا ان الدفاع المدني يحرص على التنسيق مع الجهات المختصة لتوفير عوامل السلامة والوقاية في هذه الاعمال وهناك اجراءات تتخذ من جانب الادارة في مرحلة التصميم والاعداد لمشاريع البناء واخرى تتعلق بمرحلة انتهاء الاعمال والتصديق على استلامها ثم اعمال التشغيل والصيانة وأكدوا بأن الدفاع المدني يشرف على كل هذه المراحل ويجب اولا ان تعرض عليه مخططات المشاريع للتصديق على الاشتراطات المتعلقة بالسلامة والأمن في اعمال البناء. روافع البناء وأكدوا ان الدفاع المدني ليس جهة اختصاصية بالنسبة لروافع البناء من ناحية شروط الامن الصناعي والمتطلبات الفنية الاخرى التي تدخل ضمن اختصاص وزارة العمل «الامن الصناعي» او دائرة البلدية وتخطيط المدن ودور الدفاع المدني بالنسبة لروافع البناء يتعلق بالنواحي الشكلية الظاهرة للرافعة واشتراطات الوقاية من الحريق اما تحديد موقع الرافعة او طريقة عملها فليس ذلك من اختصاص الدفاع المدني ومع ذلك يتم التأكد من سلامة الروافع عند وقوع حوادث قليلة والتشجيع على وضع الروافع داخل المباني الكبيرة وليس خارجها. ويؤكد المسئولون بأن هناك تداخلا في الاختصاصات بين الدفاع المدني والبلدية والأمن الصناعي بالنسبة لأعمال المباني، فالدفاع المدني هو الذي يصدر ترخيص هدم المباني القديمة ومراعاة الوقاية من الحريق في مواقع البناء وباقي الامور تتولاها البلدية والأمن الصناعي. رد العمل وقد تلقت اللجنة ردا كتابيا من سعيد خليفة الرميثي الوكيل المساعد بوزارة العمل والشئون الاجتماعية بشأن روافع البناء اكد فيه بأن قانون سلامة العمال ووقايتهم ورعايتهم الصحية والاجتماعية القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 والقرار الوزاري رقم 32 لسنة 1982 وان دور الوزارة بهذا المجال يستند الى هذه الاحكام. كما تقوم الوزارة باجراء فحص دوري على رافعات البناء بواسطة اشخاص مصدق لهم بذلك من قبل الوزارة بعد اجراء الاختبارات اللازمة للتأكد من مؤهلاتهم العلمية، وعند التفتيش على مواقع البناء تقوم اجهزة التفتيش في الوزارة بالتأكد من وجود شهادة تثبت صلاحية الرافعات على ان تكون صادرة من شخص مصدق له بذلك كما ان السيطرة الكاملة على رافعات البناء ومتابعتها تستلزم وجود قوة كبيرة من الافراد العاملين في جهاز التفتيش الخاص بمراقبة هذا العمل في حين ان العاملين في الوزارة يقومون بأعمال اخرى غير الرافعات كما ان مدة الترخيص للأشخاص القائمين بمهمة فحص الرافعات تتجدد سنويا وذلك بهدف السيطرة على طريقة عملهم. واكد المسئولون في وزارة العمل انه من الممكن ايجاد آلية فعالة للرقابة على رافعات البناء بالاضافة الى الدور الذي تقوم به اجهزة التفتيش في وزارة العمل وذلك عن طريق محورين الاول هو تكليف المكاتب الاستشارية التي تشرف على مشاريع البناء بالتأكد من اجراء فحص دوري على الرافعات من اشخاص مصدق لهم بذلك والثاني هو وضع بند خاص بأعمال السلامة ضمن مخططات مشاريع البناء يقوم الاستشاري بمتابعة تنفيذه والالتزام به. رأي اللجنة وقد اكدت اللجنة بعد دراستها للموضوع من مختلف جوانبه ان توفير عوامل الامان والسلامة في قطاع المقاولات والبناء مسئولية مشتركة تتوزع بين جهات الاختصاص في البلدية والدفاع المدني والعمل والشئون الاجتماعية ولكل منهم جانب منها يختص به، فالبلدية تصدر تراخيص البناء وتحدد مواقع ومواصفات معداته وقواعد حفظها واستخدامها والدفاع المدني يتولى مسئولية حماية هذه المواقع وما عليها من منشآت ومعدات من مخاطر الحريق ووزارة العمل تقع على عاتقها مسئولية المحافظة على سلامة العمال ووقايتهم من المخاطر واكدوا ان السؤال الذي يجب ان يطرح هنا لا يتعلق بدور كل جهة منهم ومدى قيامها بعملها بشكل افضل لأن المتحقق عمليا ان لكل منهم قدرا كبيرا من الخبرة والنجاح في مجال عمله وأداء المهام الموكلة اليه ولكن المطلوب هو السؤال عما اذا كانت مستجدات او بدائل في مجال مقاولات البناء تسمح بالتخلص من بعض وسائل العمل القديمة ومنها روافع البناء الخارجي المستخدمة حاليا داخل المناطق السكنية في مدينة ابوظبي وما تشكله من مخاطر ومضايقات للمارة والسكان في المناطق المحيطة بمواقع استخدامها والرد على ذلك يتمثل في وجود رافعات بناء داخلية بدأ استخدامها حديثا في بعض مواقع البناء داخل المدينة وهي افضل من الروافع الخارجية المحملة بالاثقال وتؤدي الى خفض مخاطر وقوع الحوادث بدرجة كبيرة وترتفع بها فرص الامان وتزيد نسبة السلامة. كما اكد المسئولون بوزارة العمل ان تعدد جهات الاختصاص في مجال سلامة المقاولات وأعمال البناء لا يمنع كل جهة من القيام بدورها كاملا في الجانب الذي يدخل ضمن اختصاصها ولا يوجد تعارض في الاهداف النهائية التي تعي هذه الجهات مجتمعة الى تحقيقها وهي توفر قواعد السلامة والوقاية والامان لمختلف الانشطة والقطاعات والمنشآت العامة والخاصة ومنها اعمال البناء وحماية الافراد من مخاطر الحوادث وتأمين وسائل وقايتهم وسلامتهم في حالات الطواريء. ونوهت وزارة العمل الى اهمية تدعيم جهود التعاون والتنسيق بين الاجهزة المعنية بقطاع المقاولات وأعمال البناء لديها. وقد اكد عبدالله المسعود رئيس المجلس على اهمية حل هذه المشكلة مشيرا الى قيام المجلس برفع التوصيات التي تم اقرارها الى المجلس التنفيذي لاتخاذ اللازم بشأنها بعد ان تأكدت خطورة الروافع الخارجية على الارواح والممتلكات مشيرا الى ضرورة تعاون كافة الاجهزة والعمل على استبدال روافع البناء الخارجية القديمة بالروافع الداخلية الحديثة تدريجيا في مجال البناء بأبوظبي. المنطقة الغربية واقر المجلس بعد ذلك تقرير لجنة شئون المنطقة الغربية بشأن مشاريع التربية والتطوير فيها مشيدا بالسياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لدعمهما المستمر لمشاريع التربية والتطوير في المنطقة الغربية. وفيما يلي تفاصيل تقرير اللجنة ونتائج اجتماعها لدراسة الموضوع: في بداية الاجتماع قامت اللجنة باستعراض مسيرة التنمية والتطوير في المنطقة الغربية بصورة عامة حيث اشادت بالتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي العهد رئيس المجلس التنفيذي الموقر وباشراف مباشر من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس دائرة الاشغال العامة حيث عملت دائرة الاشغال العامة على تنفيذ العديد من المشاريع ذات النفع العام في المنطقة الغربية لتلبية احتياجات المواطنين الضرورية وتوفير الحياة الكريمة لهم، وقد شملت هذه المشاريع مختلف الاحتياجات ممثلة في بناء المساكن الشعبية وتشييد المدارس، والمستشفيات والعيادات، والمساجد، والمباني الحكومية، ومراكز الشرطة، بالاضافة الى مشروعات الطرق التي تربط محاضر المنطقة الغربية ببعضها البعض، فضلا عن ربطها بالعاصمة ابوظبي، ومختلف مدن الدولة. وفي مجال الاسكان فإنه على الرغم من الانجازات الضخمة التي تحققت في المراحل السابقة لمسيرة التنمية والتطوير في المنطقة الغربية بهذا المجال وقيام المدن والمحاضر وتوفير المساكن الحديثة لمواطنيها فإن جهود دائرة الاشغال العامة لم تتوقف لاستكمال نهضة وتقدم المنطقة وتوفير المزيد من المساكن لمواجهة التوسع العمراني والزيادة في الكثافة البشرية، وفي هذا الاطار سوف يتم بناء 380 مسكنا جديدا عملا بتوجيهات قيادة البلاد الحكيمة في المنطقة الغربية. وبالنسبة للمشاريع البنية الاساسية فأن دائرة الاشغال العامة تتولى الاشراف على تنفيذ العديد من مشاريع تدعيم البنية الاساسية وتوفير الخدمات العامة للمواطنين في كافة مدن ومحاضر المنطقة الغربية، وتشمل هذه المشاريع مساجد ومكاتب ومدارس وعيادات صحية ومراكز للشرطة، ومركز للارشاد الزراعي وغيرها من المرافق الحيوية. وقد تبين للجنة ان مسيرة التنمية والتطوير بالمنطقة الغربية قطعت خطوات بعيدة على طريق التقدم والازدهار وحققت انجازات كبيرة في مختلف المجالات وذلك بفضل ما تحظى به المنطقة من اهتمام كبير ورعاية سامية من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حالكم البلاد، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي العهد رئيس المجلس التنفيذي الموقر حفظهما الله. وان دائرة الاشغال العامة تقوم بدور وبناء في تحقيق النهضة الحضارية في المنطقة الغربية، ولقد نجحت الدائرة بجهودها المقدرة في تنفيذ توجيهات قيادة البلاد الحكيمة، وحققت انجازات ضخمة على طريق التقدم والتنمية، واشرفت على اهم مشاريع التنمية والتطوير منذ مراحلها الاولى وساهمت في تشيد مشاريع البنية الاساسية، وشقت الطرق وشيدت المدن والقرى الحديثة، اقامت المرافق العامة الحيوية والمساكن الشعبية والمدارس والمستشفيات، ولا تزال دائرة الاشغال تقوم بدور اساسي لتحقيق النهضة والتقدم في المنطقة الغربية. ان المنطقة بمساحتها الكبيرة الشاسعة تشكل مجالا حيويا لتنفيذ المزيد من مشاريع الاسكان والمشاريع العمرانية والزراعية والصناعية، وان ما شهدته المدن والمحاضر والمزارع بالمنطقة الغربية من تقدم وازدهار يعتبر رصيدا مهما وكبيرا في سجل انجازات التنمية والتطوير التي تحققت للمنطقة بفضل توجيهات قيادة البلاد الحكيمة وان المنطقة الغربية سوف تبقى دعامة لازدهار البلاد وتقدمهنا وضمانا لمستقبل اجيالها القادمة. توصيات اللجنة وذكرت اللجنة في توصياتها ان المنطقة الغربية تحظى باهتمام كبير ورعاية سامية من قيادة البلاد الحكيمة وبفضل ذلك فقد قطعت مسيرة التنمية والتقدم في المنطقة شوطا بعيدا وتحققت انجازات عظيمة في كافة المجالات وازدادت المساحات الخضراء والمزارع وتوسعت المدن والخدمات العامة الحديثة، وان المجلس الاستشاري الوطني لا يسعه الا ان يشيد بما تحقق للمنطقة الغربية من انجازات ومكاسب عظيمة بفضل التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حاكم البلاد. والجهود المخلصة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، رئيس المجلس التنفيذي حفظهما الله ولا تزال المنطقة الغربية تشهد المزيد من مشاريع التنمية والتطوير لتحقيق آمال مواطنيها في الرخاء والازدهار والحياة الكريمة.
