اكد السفير سيف سعيد بن ساعد وكيل وزارة الخارجية على الجهود المتواصلة التى تبذلها دولة الامارات بتوجيهات ودعم من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله للنهوض بالبيئة والتنمية من اجل توفير حياة افضل للانسانية. واشار الى ان اطلاق مبادرة ابوظبى العالمية بشأن البيانات البيئية والتى تعتبر خير دليل على الاهتمام المتواصل والجهود الجبارة التى تبذلها الدولة فى مجال التنمية المستدامه. جاء ذلك خلال حفل العشاء الذى اقامه السفير رئيس وفد الدولة فى الاجتماع الوزارى التحضيرى للقمه العالمية للتنمية المستدامه المنعقده فى جزيرة بالى الاندونيسية بفندق شيراتون بمناسبة انعقاد الدورة الرابعة للاجتماع الوزارى. واعرب سعادة وكيل وزارة الخارجية عن شكره وتقديره لبرنامج الامم المتحده للبيئة ممثلا بشفقت كاكاخيل نائب المدير التنفيذى للبرنامج لمجموعه الـ 77 والصين وبقية الوفود والمنظمات الدولية والاقليمية على دعمهم لمبادرة ابوظبى وتأييدهم لها. واختتم كلمته معربا عن امله فى ان تحقق الدورة الرابعة للجنه التحضيرية الاهداف المرجوه منها وان تحقق النجاح من اجل عالم يسوده العدل والاخاء والرفاء والطمأنينه تحت مظله التنمية المستدامة المنشودة. حضر الحفل عدد كبير من المسئولين الاندونيسين وممثلى الدول والمنظمات الحكومية والخاصة المشاركين فى الاجتماع واعضاء وفد الدولة وسفراء دول مجلس التعاون الخليجى والدول العربية والاسلامية الصديقة. وفى كلمة له فى الحفل ونيابة عن برنامج الامم المتحدة للبيئة اعلن شفقت كاكاخيل مساعد الامين العام ونائب المدير التنفيذى للبرنامج عن تاسيس شراكة مع هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها لاطلاق مبادرة ابوظبى العالمية للبيانات البيئية ابتداء من يوم امس الموافق الثانى من يونيو معربا عن سعادته لتاييد دول مجموعة الـ 77 والصين وبعض الدول المتقدمة للمبادرة واصفا المبادرة بالايجابية والجريئة وخاصة وانها تصدر من احد دول الجنوب. واكد كاكاخيل فى كلمته على ان المبادرة تعزز دور وجهود برنامج الامم المتحدة للبيئة فى مختلف انحاء العالم فى الحصول على بيانات ومعلومات فى مجالات البيئة. واضاف انه وبعد المؤتمر العالمى للتنيمة المستدامة والتى ستعقد فى جوهانسبيرج مباشرة ستسعى شراكة هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وبرنامج الامم المتحدة للبيئة على ايجاد شركاء جدد كالمنظمات التعاونية والاكاديمية والمنظمات غير الحكومية لوضع اللمسات الاخيرة على الية التنفيذ. كما سيتم تأسيس مجلس ادارة وامانة عامة للمبادرة موكدا ان مبادرة ابوظبى العالمية للبيانات البيئية لم تات من فراغ مشيرا الى تجربة «اليونب» فى مجال جمع المعلومات وتصنيفها وتحليلها وكيفية تعاونها مع عدة منظمات مثل البنك الدولى وبرنامج الامم المتحدة للتنمية والموسسة العالمية للموارد. واشاد فى هذا الصدد بجهود سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية نائب رئيس مجلس ادارة هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها الذى بذله سموه فى اطلاق ودعم وتطوير مبادرة ابوظبى العالمية وعلى ثقة سموه لبرنامج الامم المتحدة للبيئة. كما اشاد بالجهود التى بذلها وفد هيئة ابحاث البيئة برئاسة ماجد المنصورى الامين العام للهيئة بالانابة على الدور الذى قاموا به لكسب التأييد للمبادرة. وفى تصريح «لوكالة انباء الامارات» اعرب شفقت كاكاخيل عن اعجابه الشديد بهذه الخطوة الجبارة من دولة الامارات العربية المتحدة لدعم مثل هذه المبادرة الشجاعة والتى وصفها ايضا بالبناءة فى وقت تعود العالم ان تصدر مثل هذه المبادرات من الدول المتقدمة. واضاف كاكاخيل ان المبادرة جاءت فى وقتها خاصة اذا حصلت على دعم سياسى فى قمة جوهانسبيرج والذى من خلال هذا الدعم سيدفعها الى الخروج الى العالمية. كما اكد كاكاخيل التزام برنامج الامم المتحدة للبيئة بالمبادرة والتعاون التام مع هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية لجعل مبادرة ابوظبى العالمية اكثر تماسكا. وقال كاكاخيل انه يجب البحث عن شركاء على المستوى المحلى والاقليمى موكدا ان الدول المتقدمة مستعدون للتعاون مع الهيئة والبرنامج وتقديم معلوماتهم وتحليلهم ومعداتهم مشيرا الى ان مبادرة ابوظبى العالمية تملا فراغا ليس بين دول الشمال والجنوب فقط بل بين دول الشمال انفسهم. من جانبه وصف السفير فسنتى فيانا نائب رئيس دول مجموعة الـ 77 المبادرة انها مهمة وجديرة فى تقديم التعاون والمعلومات بين الدول موكدا ان الاتصالات وتبادل المعلومات مهمة للغاية فى سبيل تحقيق تنمية مستدامة. واضاف فسنتى ان مبادرة ابوظبى العالمية تتماشى مع الحاجة الضرورية لجمع المعلومات والبيانات للدول واستثمار موارد الدول المتقدمة من اجل جمع المعلومات المطلوبة لتحقق اهداف التنمية. واشاد بدولة الامارات العربية المتحدة على تبنيها هذه المبادرة والتى ستكون فى متناول كل الدول ووصف قمة جوهانسبيرج بالمكان الجيد للاعلان عن المبادرة خاصة وان دول الشمال ستعرض اراءها ومبادراتها وستطالب دول الجنوب بالمشاركة فيما يسمى باتفاقات المرحلة الثانية مضيفا ان هذا النوع من الاتفاق هو ما قدمته دولة الامارات العربية المتحدة خلال هذه المبادرة الممتازة. وقال لويس نينيو النائب الثانى لرئيس مجموعة الـ 77 ان مبادرة ابوظبى العالمية توكد ان دول الجنوب تجتهد فى عمل شى يخدم التنمية المستدامة. واضاف نينيو فى تصريحه «لوكالة انباء الامارات» ان دول الجنوب لم تطلب مساعدة دول الشمال خلال الثلاثين السنة الماضية وانه جاء الوقت لتقديم الاقتراح من خلال مبادرة ابوظبى والتى يجب على الغرب الاعتراف بها موكدا ان الدول المتقدمة ستويد المبادرة لانها قوية وجريئة وبناءه. وكان ماجد المنصورى امين عام هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها بالوكالة قد قدم فى الحفل شرحا وافيا عن بنود واهداف مبادرة ابوظبى العالمية موضحا سعادته ان المبادرة تحتوى على مزايا وفوائد عالمية خاصة فى جمع البيانات وبرنامج وضع السياسات والبيانات المتعلقة بالحصر وتصميم المسح والمنهج والنتمية والتطبيق وغيرها من الاهداف والبيانات البيئية المختلفة. وقد اشاد الحضور من مختلف دول العالم بمبادرة ابوظبى العالمية واعتبروها مبادرة ذات فائدة كبيرة لمختلف دول العالم مشيدين بجهود دولة الامارات العربية المتحدة فى الحفاظ على البيئة وتنميتها فى ظل رعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. كما اشاد الحضور بما شاهدوه خلال الافلام التسجيلية التى تم عرضها فى الحفل تروى تاريخ دولة الامارات العربية المتحدة العريق وحاضرها ومستقبلها الزاهر كما وضحت الافلام حرص وفد هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية على عرضها فى الحفل اهتمام دولة الامارات العربية المتحدة فى المحافظة على الببئة وتنمتيها باقامة المحميات الطبيعية ومكافحة التصحر والحفاظ على التراث. من جانب اخر تتواصل اجتماعات اللجنة التحضيرية الرابعة للمؤتمر العالمى للتنمية المستدامة اعمالها اليوم فى بالى تمهيدا للافتتاح الرسمى للاجتماع الوزارى التحضيرى للمؤتمر يوم بعد غد الاربعاء الموافق للخامس من الشهر الحالى وتستمر حتى السابع من الشهر نفسه. ويرأس وفد دولة الامارات العربية المتحدة فى الاجتماع الوزارى السفير سيف بن سعيد بن ساعد وكيل وزارة الخارجية. ويناقش الاجتماع الوزراى عدد من البنود العالقة فى الاجتماعات السابقة من خلال جدول الاعمال الذى يحتوى على اكثر من 150 بنداً حيث تم التوصل الى اتفاق فى مجملها خلال اجتماعات اللجنة التحضيرية الرابعة. وعلمت «وكالة انباء الامارات» انه ينتظر من اجتماع اللجنة الوزارية الوصول الى صيغة نهائية موحدة تعرض من خلال ما تسمى بورقة الرئيس على قمة جوهانسبيرج لاعتمادها من قبل رووساء الحكومات فى المؤتمر. وذكرانها ستعطى الفرصة لرؤوساء الوفود فى الجلسة الافتتاحية للجنة الوزارية بالقاء كلمة مختصرة عن دور بلادهم فى مجال التنمية المستدامة. وام