طلبت السويد تطبيق مشروع البيت الآمن الذي يعد جزءاً من برنامج التوعية الشاملة لادارة الدفاع المدني بدبي بنشر الوعي ضد الحرائق. وكشف العقيد علي السيد مدير ادارة الدفاع المدني بدبي في مؤتمر صحفي امس انه تلقى رسالة في الاسبوع الماضي من مدير التدريب والتعليم بخدمات الاطفاء بجوتبرج في السويد يطلب فيها تبادل الخبرات مع ادارة الدفاع المدني بدبي لتطبيق مشروع البيت الآمن الذي يعزز الامن ضد الحرائق بالمنازل من خلال توزيع استمارات الوقاية من الحرائق بالمدارس على الطلاب لتطبيقها في منازلهم. وقال العقيد علي السيد ان السويد طلبت امدادها بالتفاصيل الكاملة عن البرنامج وسوف تبدأ قريباً زيارات من وفود سويدية الى دبي للاطلاع على البرنامج. واوضح ان الطلب السويدي يعني ان ادارة الدفاع المدني بدبي استطاعت تحقيق انجازات في مجال مكافحة الحرائق فاقت الكثير من الدول في العالم خاصة ان السويد تعتبر الدولة الاولى عالمياً في مجال الدفاع المدني ويعود تاريخ الخدمات عندها الى اكثر من 150 سنة مشيراً الى ان تطبيق تجربة دبي مشروع البيت الآمن من خلال برنامج التوعية المدرسية في السويد يعني ان التجربة سوف تنتقل الى معظم دول العالم. واشار مدير ادارة الدفاع المدني ان السبب وراء السويد يرجع الى معاناة العديد من الدول الاوروبية وخاصة السويد من كثافة انتشار الحرائق بالمنازل وكانت ابرزها ما حدث في احدى الحفلات التي نتج عنها وفاة 94 طالباً بسبب انخفاض مستوى الوعي الوقائي في هذا المجال. وحول ملابسات الطلب السويدي قال العقيد علي السيد انه اثناء انعقاد دورة تدريبية في استوكهولم العاصمة السويدية وزيارة ادارة مطافيء مدينة جوتبرج بالسويد عن ادارة المخاطر في تخطيط تطوير المجتمع قدم العميد محمد سعيد حسين احد قادة الدفاع المدني في مصر ـ نائب مدير عام اطفاء القاهرة حالياً ـ وكان يعمل في ادارة الدفاع المدني بدبي منذ فترة سابقة تجربة دبي في مشروع البيت الآمن والذي انطلق في العام 1987 بصورة تدريب مباشر لابناء المناطق في مدينة بدر والراشدية وحتا ثم بدأ تطويره لربط الوعي الوقائي لدى الطلاب في المدارس بالاخطار الموجودة لديهم بالمنازل من الحرائق وبالفعل ابدى السويديون اعجابهم بالفكرة وطلب الاستعانة بها. وقال علي السيد اننا ننقل صورة واقعية عن تجربة نجحت واخذت مداها العلني لتصل الى العالمية من خلال تجربة انسانية. ويدلل مدير ادارة الدفاع المدني بدبي على نجاح المشروع بانخفاض نسبة الحرائق بالمنازل الى اكثر من 50% حيث استفاد منه نحو 300 ألف طالب وطالبة في مدارس دبي منذ ان بدأ رصد تطبيق المشروع من خلال برنامج التوعية المدرسية عام 1996 وحتى العام الحالي وتشير الارقام الى ان المشروع غطى نحو 77% من اجمالي عدد الطلاب في دبي في العام 2000-2001 والبالغ عددهم 80 ألف طالب وكشف ان البرنامج سيتم تطويره عبر اللجان المختصة من خلال تطوير الوسائل عبر الانترنت او توزيع اقراص مدمجة للبرنامج على الطلبة. وحول استفادة الدول العربية من التجربة اعرب العقيد علي السيد عن اسفه لعدم التجاوب بسبب «العقليات العربية الجامدة» في الوقت الذي لم تخجل فيه اقدم دولة في العالم في خدمات الدفاع المدني من طلب تطبيقه من دبي ومع ذلك نحن نقدم خدماتنا للجميع عبر الانترنت. واكد اننا لا نسعى وراء الفوز بالجوائز بقدر ما نسعى لتحقيق أهدافنا في انقاذ الارواح والحفاظ على الممتلكات. وكانت الادارة تقدمت لجائزة الاداء الحكومي المتميز بمشروع البيت الآمن. وقال اننا نسعى للتطور في الدفاع المدني بتطوير الاداء والحوار المفتوح ونقد الذات ولدينا تجارب لو انطلقت من اوروبا لاعتبرت نقلة في العلوم الادارية مثل برنامج الوقاية الشاملة الذي يستفيد منه قطاع الاعمال والقطاع الاهلي لتحقيق الربحية وتقليل الحوادث لذلك نحن نعمل ضمن ما اشار اليه سمو ولي عهد دبي في كيفية مشاركة الحكومة مع القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات. ويذكر ان مشروع البيت الآمن بدأ تنفيذه فعلياً وبشكله الحالي في اول اكتوبر الماضي وبلغ عدد المنازل التي شملها حتى الآن 291 منزلاً وبدأت المرحلة الثانية الخاصة بالتعاون مع كافة المؤسسات الحكومية والاهلية لتوسيع رقعة المشروع وزيادة عدد المشاركين فيه. من جهة اخرى كشف العقيد علي السيد ان دولا اوروبية وعربية طلبت الحاق متدربين لديها بأكاديمية الدفاع المدني بدبي التي سيتم الانتهاء من انشائها بعد 8 شهور من الآن باستثمارات خاصة واشراف حكومي وتعد اول اكاديمية للدفاع المدني في العالم العربي وسوف تحدث نقلة نوعية في منهج التدريب فيما يتعلق باستحداث تأهيل جامعي لضباط الدفاع المدني في العلوم التطبيقية مثل الهندسة والفيزياء والكيمياء. وكشف العقيد علي السيد ان ادارة الدفاع المدني بدبي ستطلق قريباً اول مشروع تطوعي في مجال الاسعاف والاطفاء
