اكد المهندس حسين ناصر لوتاه مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون البيئة والصحة العامة ان مدينة دبي في بدايات تطورها اتخذت خطوات ايجابية وصحيحة في وضع استراتيجية التطور وركزت على انشاء البنية التحتية التي كان لها الاثر الكبير فيما نشاهده الآن من خدمات ميسرة لاي مشروع يقام على هذه الارض فالقرارات التي اتخذت كانت صائبة وحكيمة واندرجت ضمن متطلبات المدينة العصرية، ففي مجال البيئة كانت البلدية حريصة على وضع التشريعات والنظم واللوائح مستندة إلى المتطلبات العالمية والمواصفات الخاصة بجميع مجالات العمل البيئي، مشيرا إلى انه من خلال التطور العمراني لمدينة دبي حرصت البلدية على انشاء مجوعة كبيرة من المسطحات الخضراء وحدائق الاحياء السكنية والمنتزهات، وركزت على بستنة الطرق وايجاد الساحات الخضراء بين المناطق العمرانية لاتاحة امكانية تدوير الهواء، كما جعلت انظمة البناء مطلبا اساسيا لاي مشروع معماري . اما في المجال الصناعي فان ادارة البيئة لعبت دورا رئيسيا لوضع الاشتراطات لاي مشروع صناعي بحيث تقدم كافة التفاصيل المتعلقة بهذا المجال قبل البدء بتنفيذ المشروع، وذلك حتى يتسنى لادارة البيئة دراستها من كافة الابعاد ودراسة مدى التأثير البيئي الذي ستشهده المنطقة من هذا المشروع، وتكون الموافقات الصادرة من ادارة البيئة ملزمة لاتباع افضل السبل في المحافظة على متطلباتها، وتكون المشاريع تحت رقابة صارمة ومستمرة من مفتشي البيئة . اما في مجال البيئة العامة للمدينة فان الادارة حريصة كل الحرص الا تنفرد بمتطلباتها عن المتطلبات العامة للدولة والدول المجاورة حيث ان البيئة جزء لا يتجزأ، فالمشاركات الدائمة من مهندسي ادارة البيئة في اللجان القائمة على مستوى الدولة واللجان على مستوى دول الخليج تقدم دعما كاملا لسياسة الامارة في الحفاظ على البيئة وتطبيق متطلباتها، كما ان ادارة البيئة حريصة جدا على رقابة المدينة من حيث جودة الهواء والماء وتخزين المخلفات الضارة بالبيئة، فقد انشأت العديد من محطات المراقبة في مختلف مناطق الامارة لرقابة نوعية الهواء، وانشأت مشاريع تخصصية في مجال التخلص من النفايات، كما ان البلدية تقوم بالمراقبة المستمرة على المياة وتشارك الجهات الاخرى في وضع الانظمة والقوانين الخاصة بالمحافظة عليها. وقال انه نظرا لكون الموارد المائية من الثروات المحلية لمدينة دبي والدولة فان ادارة البيئة في بلدية دبي حريصة على دراسة هذه الموارد وقامت باجراء دراسات هيدرولوجية لمدينة دبي لتحديد مواقع مخزون المياه الجوفية، وتم تعيينها كمحميات طبيعية للحد من سوء استغلالها، وان ترى ادارة البيئة بان غياب اللوائح والانظمة الخاصة بالرقابة على المياه الجوفية بالدولة وعدم تطبيق المعتمد منها سيؤدي إلى شح المياه وضياع هذه الثروة. وطالب مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون البيئة والصحة العامة الجهات المسئولة على مستوى الدولة بالبدء بايجاد الوسائل الكفيلة بالحفاظ على هذه الثروة بما يحقق تنميتها، وايجاد الطرق التي تساعد على تغذية الاحواض المائية، وتعمل البلدية على استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة كبديل عن مياه الشرب في ري الزروعات والمسطحات الخضراء، وقد انجزت في هذا المجال مشاريع كثيرة على مستوى الامارة وتعمل في الوقت الحاضر على الاستخدام الامثل والاوسع لمياه الصرف الصحي المعالجة إلى مناطق اخرى للتقليل من من استخدام المياه الجوفية، كما ان هناك دراسات جارية في الوقت الحاضر للاستفادة من هذه المياه باعادة حقنها إلى مخازين المياه الجوفية لرفع طاقتها بحيث تقوم هذه المياه بتغذية المخازين عبر طبقات التربة، كما تدرس البلدية مد خطوط المياه المعالجة إلى المناطق الزراعية في دبي، مشيرا إلى ان حرص بلدية دبي على ايجاد البديل للمياه الجوفية نابع من ايمانها بتقديم افضل الخدمات