اشاد رونالد ـ ك ـ نوبل الامين العام للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الانتربول» بالتعاون والتنسيق وتبادل المعلومات الامنية بين وزارة الداخلية والمنظمة والتي كان لها اكبر الاثر في تحقيق اهداف المنظمة في مكافحة الجرائم بمختلف انواعها. واكد على المستوى المتطور الذي وصلت اليه الاجهزة الامنية بالدولة والذي انعكس على زيادة كفاءة وقدرة رجال الامن والشرطة الامر الذي ادى الى جعل معدلات الجريمة منخفضة جدا وفقا للاحصاءات الدولية في هذا المجال ويؤكد ذلك الامن والامان والاستقرار الذي تنعم به الدولة والمواطنين والمقيمين. جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده الامين العام للمنظمة امس الاول بفندق ميلنيون بأبوظبي بحضور العميد عبدالرحمن صالح شلواح مدير عام الادارة العامة للأمن الجنائي بوزارة الداخلية والرائد عبدالرحمن النعيمي القائم بأعمال مدير ادارة التعاون الجنائي الدولي بوزارة الداخلية وسعود المحمود المنتدب من دولة قطر للعمل للدولة ولقائه مع معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي وزير الداخلية والمسئولين بالوزارة مشيرا الى ان الوزير وافق على طلب الانتداب ليكون للامارات موفدا للعمل بمقر المنظمة موضحا ان هذا كان احد اهداف ثلاثة من زيارته للدولة. وأضاف ان الهدف الثاني هو بحث دعم الامارات لانشاء مكتب اقليمي لمنظمة الانتربول يضم الدول العربية الـ «21» حيث رحب معاليه بالفكرة ومساندة الامارات لها من اجل تدعيم التواجد العربي بالمنظمة وهذا المكتب يمثل الدول الناطقة باللغة العربية ولم يتم حتى الآن تحديد الدولة التي تستضيف مقر المكتب وستتم دراسة الاقتراح في الاجتماع المقبل لوزارء الداخلية العرب ببيروت وهناك اربع دول رحبت باستضافته وهي الامارات وقطر والسعودية ولبنان. والسبب الثالث للزيارة هو بحث ارسال خبير دولي من المنظمة في مجال التدريب الفني لتدريب ضباط الدولة ودول مجلس التعاون في مجال مكافحة الجرائم المختلفة حيث وافق معالي وزير الداخلية على استقدام الخبير للعمل في المكتب الوطني للانتربول بوزارة الداخلية وسيعمل على دعم الاتصالات بين المكتب والمنظمة والمشاركة في تدريب العناصر الامنية بالدولة والاستفادة في هذا المجال من الاتفاقيات والقدرات التي تتمتع بها المنظمة، كما انه سيتم في هذا المجال بالامكانيات المتطورة التي تتوفر لوزارة الداخلية في عملية التدريب. وقال ان الامارات ترتبط بعلاقات قوية ومتميزة للغاية بالمنظمة وان هذه الزيارة ستؤدي الى تعزيز وتطوير تلك العلاقات بين الجانبين واعرب عن امله ان تستضيف الامارات احدى المؤتمرات الاقليمية الخاصة بالانتربول. والذي يعقد كل عامين كذلك اجتماع الجمعية العمومية للمنظمة الذي يعقد كل عام مشيرا الى انه خلال زياراته للدول الاعضاء في المنظمة والتي تبلغ 179 دولة كان يبحث كيفية التعاون مع تلك الدول في مكافحة اربعة انواع من الجرائم وهي المخدرات والجريمة المنظمة والارهاب والهجرة غير القانونية وجرائم سرقة السيارات مشيرا الى ان الأخيرة تتم مكافحتها عن طريقة اقامة قاعدة بيانات ومعلومات يتم تبادلها بين الدول الاعضاء الامر الذي ادى الى تحقيق المنظمة نجاحا ملحوظا في مكافحة هذا النوع من الجرائم. واكد ان المنظمة لا تستطيع العمل وتحقيق اهدافها في محاربة ومكافحة الجرائم من خلال مقرها في ليون الفرنسية ولذلك فقد انشئت مكاتب لها في عدة مناطق من العالم ولكن حتى الآن لا يوجد مكتب اقليمي في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا ومن هنا فأننا حريصون على وجود مكتب بالمنطقة ليدعم عمل المنظمة خاصة بعد اعتماد اللغة العربية كاحدى اللغات الرسمية للمنظمة بجانب الانجليزية والفرنسية والاسبانية حيث يساعد هذا المكتب المقترح على خلق قنوات اتصال جيدة مع المكاتب الاخرى خاصة فيما تتعلق بعملية ترجمة الوثائق والمراسلات بين المنظمة ومكاتبها والدول الاعضاء. وأوضح انه استعرض خلال الزيارة كذلك سبل التعاون الامني في مجال مكافحة الجرائم بين الاجهزة الامنية بالدولة مشيرا في هذا الصدد الى موضوع الجرائم المالية وكيفية التنسيق في مكافحتها باعتبارها احد الجرائم التي بدأت تشهد زيادة ملحوظة في معدلاتها عالميا مشيرا الى ان مكافحة هذه الجرائم يتم باستخدام الاجهزة المتطورة لافتا الى ان الامارات تتمتع بوجود بنية تحتية متميزة من الاجهزة والمعدات التكنولوجية التي تؤهلها للتعامل مع هذه النوعية من الجرائم وسيتم تبادل المعلومات والخبرات بين المنظمة والوزارة في هذا المجال وكذلك الانواع الاخرى من الجرائم. ونفى الامين العام للانتربول ربط زيارته الحالية لعدد من دول المنطقة وبحث افتتاح مكتب اقليمي للمنظمة في المنطقة بالحملة العالمية الحالية لمكافحة الارهاب بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 وانما جاءت الزيارة للأهداف السابق الحديث عنها كما انها تأتي في اطار اعطاء المنظمة مزيدا من الاهتمام بدول المنطقة وان تكون اكثر تفاعلا مع الدول العربية خاصة في مجال مكافحة الجرائم مؤكدا ان التعاون بين الامارات والمنظمة كان ولا يزال قويا ومتميزا للغاية قبل وبعد احداث سبتمبر. واكد ان الكثير من دول العالم لا تعلم ولا تدرك الدور الكبير الذي تقوم به الدول العربية في مجال مكافحة الجريمة والارهاب ويؤكد ذلك ان ليبيا كانت اول دولة في العالم قد خاطبت المنظمة عام 1998 عن تورط اسامة بن لادن في اعمال لها علاقة بالارهاب كما ان الامارات قامت هذا العام بتسليم الهند بناء على طلب الاخيرة اثنين من الهنود كانا متورطين في قضية انفجارات وقعت هناك حيث استطاعت الاجهزة الامنية بالامارة ان تلقي القبض عليهما وتسليمهما للهند خلال نحو اسبوعين من ابلاغها من قبل السلطات الهندية. وحول المنظمة قال دونالد نوبل انها تأسست عام 1913 وكانت تسمى اللجنة الدولية للشرطة الجنائية ثم تغير الاسم الى المنظمة الدولية للشرطة الجنائية الانتربول وفي عام 1989 نقل مقر الامانة العامة من مدينة سان كلور بفرنسا الى مدينة ليون مشيرا الى ان المنظمة تهدف الى تعزيز وتأمين التعاون المتبادل على اعلى المستويات بين اجهزة الشرطة الجنائية وتتمتع المنظمة بوضع صفة مراقب لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة. ومن جانبه اكد العميد عبدالرحمن شلواح على التعاون الوثيق بين وزارة الداخلية ومنظمة الانتربول من خلال ادارة التعاون الدولي بالوزارة مشيرا الى ان هذا التعاون سوف يزداد ويكون اكثر قوة بعد افتتاح المكتب الاقليمي الذي يضم الدول العربية تحت مظلته والذي سيكون حلقة اتصال مهمة للغاية بين الدول الناطقة بالعربية وغيرها من الدول الاعضاء بالمنظمة مما سيساعدها على تحقيق الاهداف التي تسعى اليها في مكافحة الجريمة. واشاد بالخطوة التي اقدمت عليها المنظمة بطلب ضابط من الدولة ليعمل بالمنظمة الامر الذي يعكس الثقة الكبيرة التي تحظى بها الاجهزة الامنية ورجال الشرطة بالدولة كما ان حرص المنظمة على وجود خبير امني دولي للعمل بمكتب التعاون الدولي بالوزارة لتدريب العناصر الامنية بالدولة ودول المنطقة سوف ينعكس ايجابيا على تطوير قدرات وامكانيات رجال الامن ويجعلهم اكثر اطلاعا وقربا على المستجدات في علم الجريمة وكيفية التعامل معها ومكافحتها سواء كانت جرائم مخدرات وارهاب وجرائم مالية او الجريمة المنظمة وغيرها. ومن جانبه اكد الرائد عبدالرحمن النعيمي انه انطلاقا من ايمان وحرص المسئولين بالوزارة على رأسهم معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي وزير الداخلية بأهمية التعاون الاقليمي والدولي لمكافحة الجريمة فقد اصدر معاليه عام 96 قرارا وزاريا برفع مستوى المكتب المركزي الى ادارة تابعة للأدارة العامة للأمن الجنائي تحت مسمى ادارة التعاون الجنائي الدولي وأصبحت اختصاصات هذه الادارة تشمل المكتب المركزي الوطني وشعبة اتصال مجلس وزراء الداخلية العرب اكبر من قبل وزادت المهام والواجبات الملقاة على عاتق الادارة لحل القضايا التي ترد اليها محليا ودوليا من اجل تحقيق وترسيخ الامن والاستقرار من خلال التعاون مع الاجهزة الامنية المحلية وكذلك المكاتب المركزية الوطنية في الدول الاعضاء في المنظمة الدولية والأمانة العامة.