اكد طارق بن ديماس مدير مكتب التخطيط والمتابعة بوزارة العمل والشئون الاجتماعية ان نظام التأمين الصحي، الذي اقره مجلس الوزراء يحل اشكالية كبيرة كانت تعاني منها الوزارة منذ سنوات تتمثل في عدم الابلاغ عن اصابات العمل حيث تعاني الوزارة من عدم الحصول على احصائيات كاملة حول اصابات العمل نتيجة لسلبية اصحاب العمل والعمال في الابلاغ عن الاصابة واكد ان الوزارة تربط حالياً بين الحصول على بطاقة العمل او تجديدها والكشف الطبي الذي يثبت خلو العامل من الامراض. كما تنوي الوزارة خلال الايام المقبلة ربط التأمين الصحي بالحصول على التأشيرة نظراً لأن هناك نسبة كبيرة تصل الى 10% من التأشيرات التي تصدرها الوزارة لا يدخل اصحابها الى الدولة لاسباب مختلفة بالاضافة الى منح القانون الحق لصاحب العمل باستبدال التأشيرة التي لم يدخل صاحبها الى الدولة بتأشيرة اخرى. واضاف ان دخول شركات التأمين الصحي كطرف مع وزارة الصحة سيؤدي الى تغير الوضع الحالي تماماً حيث سيخفف من العبء الكبير الواقع على وزارة العمل باعتبار التأمين الصحي كان ولا يزال احدى المشاكل التي تتفاقم بين العامل والكفيل بين الحين والآخر وباعتبار الوزارة احدى الجهات المنفذة لقانون التأمين الصحي فبدأت بأعداد خطة حول آلية الزام الشركات والهيئات واصحاب العمل بالتأمين الصحي على الموظفين مؤكداً ان تكلفة التأمين يتحملها الكفيل كاملة وليس العامل وفقاً لما اكده قانون العمل ومن ناحية اخرى اكد محمد العبدولي مدير ادارة التفتيش العمالي بالوزارة ان التأمين الصحي لا يعفي المنشآت من توفير شروط الصحة والسلامة المهنية وشدد على ان الكفيل ليس له الحق في اجبار العامل على التأمين الصحي باعتبار التأمين أمراً ترجع اعباءه بالدرجة الاولى على صاحب المنشأة وليس العامل. كما تقوم الوزارة بإلزام الشركات باتباع اجراءات السلامة وتوفير الاسعافات الاولية بالاضافة الى توفير مهندس للسلامة وضابط للصحة المهنية حسب النشاط الذي تؤديه المنشأة وعدد العمال بها. واضاف العبدولي ان تطبيق التأمين الصحي من شأنه ان يحفز شركات التأمين في الدولة ويفتح الطريق امام مشاركة القطاع الخاص في تقديم الخدمات بفاعلية وذلك في اطار السياسة الحكومية الرامية الى خفض تكلفة الخدمات وتخفيض الاعباء على الموازنة العامة ضمن اتجاه عالمي تتبعه الكثير من دول العالم وخاصة الدول ذات الوضع الاقتصادي المتقدم حيث اعطت القطاع الخاص دوراً بارزاً في تقديم الخدمات العامة للجمهور.