شهد معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب امس جانبا من ورشة العمل التي تنظمها الوزارة حول برامج اعداد الخطة التشغيلية الاولى للمناطق التعليمية، وحضرها الدكتور جمال المهيري وكيل الوزارة ومحمد بن هندي الوكيل المساعد للادارة التربوية، وعلي ميحد السويدي الوكيل المساعد للتعليم الخاص والنوعي. ومديرو المناطق التعليمية ونوابهم ورؤساء الاقسام في المناطق. ويحاضر فيها الدكتور عزت عبدالموجود والدكتور سمير رياض. واكد معالي الوزير في كلمته ان مرحلة التحول التي تمر فيها المؤسسة التعليمية تحتاج الى العمل كفريق واحد متكامل وأضاف ان القضايا التي تم استعراضها من قبل الحضور هي في صلب اهتمامات الوزارة، وعندما يتم الحديث عن مركزية التخطيط فهذا يعني وجود مشاريع رئيسة تهم كل المناطق التعليمية وخلال الخطة الخمسية يوجد 24 مشروعا والتنفيذ يقع على عاتق المنطقة والمدرسة، والمنطقة مسئولة عن تنفيذ عملها وفقا لمعايير وضعتها الوزارة في تخطيط المشاريع، وطالب معاليه مديري المناطق بالتركيز على كيفية تفعيل دور المنطقة في التخطيط لتفعيل دور تعلم الطالب، ودور المعلم، ودور المدرسة من خلال برامج اثرائية. وأكد أنه لابد من وضع خطة في المنطقة لتفعيل هذه الامور، وأضاف: يوجد تكامل كبير بين التخطيط المركزي والتخطيط في المنطقة، ولابد من وجود برامج اثرائية ويمكن للمنطقة ايجاد برامج ابداعية واثراء القضايا التربوية، وبرامج تثري اداء المعلم. اما دور الوزارة فهي توفر كل الوسائل بما فيها المدرسة من لوائح ونظم وأساليب وميزانيات.وأكد ان الوزارة تبدأ اعتبارا من سبتمبر المقبل بهذا العمل وعلى المناطق ان تضع خطة سنوية وخططها التطويرية وموازنة لتنفيذ مشاريعها. وقال معاليه: ان كافة الأمور التي وضعناها هي طموحاتنا في التغيير وبعد اربع سنوات وبالمشاركة مع المناطق يمكن ان نصل الى صيغة افضل. وقد بدأنا بخطوة ايجابية ولابد من احداث نقلة في المنهج والاداء المدرسي، ومراجعة الامتحانات. كما ان الرؤية طرحت مفهوم تحديث وتطوير التعليم. وأضاف ان المجتمع مازال موقفه سلبيا من التعليم العام وينتظر ان يجد جديدا امامه. وأشار معاليه الى مدرسة كلباء التي قدمت شيئا متميزا دون استجداء احد. وعندما شاهد اولياء الامور هذه المبادرة من المدرسة، ساهموا في تقديم التبرعات لها. وأوضح ان الوزارة الآن في مرحلة مؤسسية وسيكون هناك مساءلة للمقصر وتقدير للمنتج. وقد بدأت الوزارة بكادر المعلمين كحافز على الاداء ونحن الآن بصدد وتحفيز موظفي المناطق التعليمية من خلال تشجيعهم بحوافز كالترقية والمرحلة المقبلة لابد من وجود حافز لرؤساء الاقسام وغيرهم. وكان الدكتور جمال المهيري قد افتتح ورش العمل مرحبا بالمشاركين والمحاضرين فيها مؤكدا على ان هذه الورشة تنطلق من اهداف وزارة التربية وتطوير التعليم انطلاقا من رؤية 2020. وأضاف ان هذه الدورات يجب استقلالها لاعطاء الصلاحيات للمناطق التعليمية لمباشرة عملها والابتعاد عن المركزية في الوزارة التي رفعت شعار مركزية التخطيط ولا مركزية التنفيذ. وحرصت على مشاركة الميدان. ومركزية التخطيط لا تعين حصر ذلك في الوزارة لان هناك تجارب في الميدان غنية وذلك لوجود وحدة في الهدف والمسار. بعدها تحدث الخبير الدكتور عزت عبدالموجود مشيرا الى اهمية الورشة في توعية المشاركين فيها وقال ان الطريقة التي طرحت فيها الرؤية في السابق جاءت وكأنها مفروضة من اعلى. وربما الاعلام ظلمنا ولكن الرؤية في الميدان الى الميدان. وهي اماراتية 100% وتروي نبض الميدان وتعيش معه. بعد ذلك بدأ طرح الاسئلة والنقاش وسألت الشيخة عائشة القاسمي السؤال التالي: المشروعات تعتمد على موارد مالية، اين ميزانيات المناطق التعليمية لتنفيذ المشروعات؟ اجاب الدكتور عزت عبدالجواد: التحول التدريجي للامركزية حتمي، ولابد من توفير موارد مالية لتنفيذ المشروعات ففي مصر تبلغ ميزانية التعليم 20 مليار جنيه تأخذ المناطق التعليمية منها 18 مليار جنيه. سأل احد الحضور: ان المشاريع التي طرحتها الوزارة سبق وأن اعدتها المناطق التعليمية ولابد من التنسيق حتى لا يكون هناك ازدواجية. اجابت الدكتورة هند القاسمي الخبيرة في ادارة التخطيط انه تم تشكيل لجنة من المناطق التعليمية للتنسيق بين المناطق والوزارة في هذا الميدان. بعدها تم طرح اهم القضايا التي تواجه التعليم في المناطق وتم تلخيصها على النحو التالي: عدم منح الصلاحية للمناطق يحد من دورها الاداري، غياب التمويل، عجز في المواد البشرية كماً ونوعا، ضعف التواصل بين المناطق والوزارة، غياب مشاركة المناطق في تخطيط مستقبل التعليم، عدم وجود الحافز والدعم المعنوي للعاملين. وعدم وجود مكتب تخطيط ومتابعة في المناطق. وقد اجاب معالي الوزير على هذه القضايا في كلمته وسأل احد الحضور ان كادر المعلمين استغرق ثلاث سنوات. كم سنة يأخذ صدور كادر الاداريين؟ ورد معالي الوزير ان الوزارة تعمل ضمن منظومة بالدولة وقرارها يتعلق بقرارات جهات اخرى. كما اكد معالي الوزير على ان الهدف الاستراتيجي لا يكون تفصيليا، الهدف هو التنمية البشرية للجميع والسؤال المطروح ما هو دور المنطقة التعليمية في التنمية وفي ظل استراتيجية الرؤية. واكد على ان المطلوب في كل منطقة في بداية العام وضع خطتها. كيف تقوم المنطقة بوضع هذه الخطط الاستراتيجية والجدير بالذكر ان المشاريع المركزية للخطة التشغيلية الاولى التي تمتد بين 2001 ـ 2005 لرؤية التعليم 2020 تضم 24 مشروعا هي: تطوير الاعلام التربوي، تنمية العاملين بالوزارة، انشاء بنك الاسئلة للمرحلة الثانوية، تصميم وبناء الاختبارات التشخيصية لصفوف الخامس والتاسع والثاني عشر، استكمال تطوير المكتبات الى مراكز مصادر التعلم، استكمال تطوير المختبرات العلمية، شبكة المعلومات لدعم القرار، شبكة المعلومات الالكترونية لدعم الاتصال، تطوير رياض الاطفال تطوير التعليم العام الاساسي والثانوي. تقويم تعليم الكبار، تطوير التوجيه التربوي، الخريطة المدرسية الالكترونية المدرسة المتخصصة في الانشطة الرياضية، تطوير الحركة الكشفية والمنشآت الكشفية تطوير نظام توجيه المواد الفنية والرعاية الطلابية، توثيق العلاقة بين المدرسة والمنزل ومؤسسات المجتمع المحلي، تقنين الاختبارات والمقاييس النفسية على بيئة دولة الامارات، تطوير التعليم الخاص. تطوير التعليم الفني، استكمال مشروع غرف المصادر وفصول التربية الخاصة، اعادة هيكلة موازنة التعليم ودراسة تكلفة الوحدة، خطة التوطين والاحلال، قاعدة البيانات الادارية للشئون المالية والافراد. وقد اعد الدكتور عزت عبدالموجود عرضا موجزا للأهداف والمحاور الاستراتيجية والمشروعات والبرامج التنفيذية لتطوير التعليم في الدولة حتى عام 2020. كما أعد ورقة عمل لهذه الورشة ضمت مدخلا عن التعليم والتنمية وتحليل موقف حول التعليم والتنمية وشروط التعليم التنموي، ورؤية التعليم معناها وجدواها وخطوات اعداد الرؤية وماذا يعني التخطيط الاستراتيجي، وركائز الرؤية وأطرها المرجعية، اضافة الى القضايا الاستراتيجية ومجالات التطوير وعدد المحاور الاستراتيجية السبعة وهي: التعليم محفز للتنمية الوطنية، تعظيم انتاجية النظام التعليمي كفاءة تكلفته، الجودة والتطوير المستمر، التعليم محفز للثقافة والمعرفة، البنية الاساسية المرنة والملائمة، المشاركة والمساهمة والدعم المجتمعي، اعادة هيكلة المراحل التعليمية من اجل تكاملها. اضافة الى الاهداف الاستراتيجية ومباديء موجهة للتعليم حاضرا ومستقبلا لتلتزم بها السياسة التعليمية. وأخيرا مشروعات التطوير في الرؤية. وضمت ورقة العمل جدولا لتصنيف مشروعات الرؤية وفقا لمجالات التطوير وجدولا لتصنيف مشروعات رؤية التعليم وفقا لاتجاهات التطوير. واختتمت الورقة بضمانات تنفيذ الرؤية. وسوف تتابع ورشة العمل اليوم فعالياتها في فندق البستان روتانا بدبي. كتب نادر مكانسي: