اكد تقرير نشره المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي حول التدخين وتفعيل دور الرسوم الجمركية على منتجات التبغ في دول المجلس ان الوفيات المرتبطة باستعمال التبغ، غير معروفة بدول المجلس ويمكن ان تطبق عليها المعادلة التقديرية من البنك الدولي التي تقدر ان كل طن من التبغ المستهلك يؤدي الى 0.65 وفاة وقامت دول المجلس في عام 1995م باستيراد ما مجموعه 46 ألف طن من التبغ وهذا يعني ان حوالي 30 ألف وفاة تحدث سنويا بسبب استعمال التبغ وهو ما يعادل 45 وفاة يوميا ويسجل حوالي 1000 وفاة سنويا بأمراض سرطانية لها علاقة مباشرة بالتدخين ويقدر نصيب الامارات من تلك الوفيات بحوالي 5 حالات يوميا. واشار التقرير الى ان استهلاك التبغ يؤدي الى ان حوالي 15% من تكاليف الرعاية الصحية السنوية في دول المجلس تكون من نصيب علاج ورعاية امراض لها علاقة مباشرة بالتدخين موضحا ان خسائر دول مجلس التعاون على ما تنفقه على تكاليف العلاج والحرائق وانخفاض الانتاجية والوفيات وأنشطة مكافحة التدخين حسب تقدير البنك الدولي تقدر بنحو 800 مليون دولار سنويا عدا تكاليف شراء التبغ. وأوضح التقرير ان اضرار استعمال التبغ الصحية ودوره المباشر في العديد من الوفيات بدول المجلس وهي ارقام لو احسن تسجيلها وتوثيقها ومتابعتها فستكون مخيفة ومتصاعدة، كما ان وفيات التدخين تحرم المجتمع من مواطنيه المنتجين وبالتالي خسائر اقتصادية وتأثير سلبي في التنمية وهي من الامور غير الملموسة في مجتمع دول المجلس. وذكر ان دول التعاون قامت في عام 1990م باستيراد ما مجموعه 20 مليار سيجارة بلغت تكاليفها 405 ملايين دولار وزادت كمية الاستيراد في عام 1995 لتصل الى 46 مليار سيجارة تزيد على 900 مليون دولار لتصل كمية المستورد في عام 1998م الى 65 مليار سيجارة وبتكلفة 1.3 مليار دولار، قدر نصيب دولة الامارات من تلك الصادرات في عام 1998 بنحو 13 مليار سيجارة فيما بلغت قيمة الواردات بنحو 24 مليار سيجارة. يشار الى ان عدد الوفيات بدولة الامارات عام 1997م بلغ 4878 وفاة من بينهم 1910 من المواطنين و2968 وفاة لغير المواطنين حسب احصائية لمركز المعلومات بمجلس التعاون الخليجي.