يشارك فى الاجتماع التحضيرى الرابع للقمة العالمية للتنمية المستدامة المنعقد حاليا فى بالى وفد من جائزة زايد الدولية للبيئة بهدف الترويج للدورة الثانية للجائزة والتى ينتهي الترشيح لها فى نهاية ديسمبر المقبل. وصرح الدكتور محمد احمد بن فهد عضو اللجنة العليا للجائزة لوكالة انباء الامارات امس فى بالى ان تحديد الفائزين سيكون بواسطة هيئة التحكيم الدولية فى مارس عام 2003. واضاف بان وفد جائزة زايد قد قام بعدة مقابلات مع الجهات المنظمة للمؤتمر ومؤسسات اعلامية فى بالى لاستقطاب دعمهم لحملة الترويج التى يقوم بها الوفد مشيرا الى ان جائزة زايد الدولية للبيئة مؤسسة انشأها الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع راعى الجائزة بغرض ترسيخ الفكر البيئى الانمائى لرجل البيئة الاول صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والتعريف بانجازات سموه على كافة المستويات البيئية وذلك على مدى نصف قرن من الزمان. واضاف الدكتور راشد بان المؤسسة الفنية للجائزة ستقدم جائزة مقدارها مليون دولار كل سنتين لافضل الانجازات البيئية على الساحة الدولية بالاضافة الى تنظيم المؤتمرات العالمية وورش العمل التى تتناول اهم قضايا البيئة كما تهتم المؤسسة بتنظيم المحاضرات والندوات والفعاليات بالمدارس الحكومية والخاصة بغرض نشر الوعى البيئى من اجل بيئة سليمة معافاة لكل الاجيال المقبلة. ومن جانبه قال الدكتور عيسى محمد عبد اللطيف المستشار الفنى بجائزة زايد الدولية للبيئة بان وفد الجائزة فى الاجتماع المنعقد فى بالى يقوم ايضا بالترويج لاعلان دبى حول «الادارة المتكاملة لمصادر المياه فى المناطق الجافة» الذى صدر عن موتمر دبى العالمى لادارة مصادر المياه فى الالفية الثالثة فى فبراير عام 2002 مشيرا الى ان من اهداف جائزة زايد الدولية للبيئة التأكيد على اهمية قضية المياه على الصعيد الدولى وعلى ضرورة اعطائها الاولوية فى مؤتمر القمة العالمية للتنمية المستدامة الذى سيعقد فى جوهانسبرج بجنوب افريقيا اواخر اغسطس المقبل حيث ان قضية المياه تأخذ حيزا كبيرا من اهتمام اغلب دول العالم مشيرا الى ما اكده الامير وليم الكساندر ولى عهد هولندا فى محاضرة له على هامش اجتماعات بالى بان المياه يجب ان تكون من اولويات قمة جوهانسبرج. وكان اعلان دبي حول «الادارة المتكاملة لموارد المياه فى المناطق الجافة» قد اكد على ان الماء هو عصب الحياة ومحور اساسى فى التنمية المستدامة وضرورى لصون الدورة المائية والعمليات الحيوية والكيميائية فى النظام البيئى وهو ايضا سلعة ذات قيمة اجتماعية واقتصادية فى الاساس فى تحقيق الامن الغذائى وفى الحد من الفقر وزيادة الدخل. واكد الاعلان على ان الصراعات حول مصادر المياه تعتبر مهددا رئيسيا للسلام والاستقرار العالميين وخاصة فى الاقاليم القاحلة من العالم ودعا الاعلان الحكومات الى التعاون والعمل جنبا الى جنب مع جميع الشركاء وبصفة عاجلة من اجل وضع وتنفيذ استراتيجيات للادارة المتكاملة لموارد المياه فى الالفية الثالثة. من جانب اخر علمت وكالة انباء الامارات فى بالى امس بان المشاركين فى الاجتماع التحضيرى لقمة جوهانسبرج يسعون جاهدين لتضييق الفجوة التى تعرقل سير المفاوضات فى بعض البنود التى وردت فى مسودة رئيس المؤتمر. واضافت المصادر للوكالة بان الاجتماع ومن خلال اللجان المنبثقة يناقش ما جاء فيما تسمى بورقة الرئيس خلال ورقته المنقحة والتى تشتمل على نتائج الاجتماعات السابقة للجان التحضيرية للمؤتمر العالمى حيث تم توزيع مسودة الورقة على اللجان لمراجعة البنود المدونة فى اكثر من 38 صفحة خاصة فيما يتعلق بالقضاء على الفقر الى ان عدة فقرات مازالت معلقة وتحتاج الى المزيد من المباحثات منها التزام الحكومات لتنفيذ خطة العمل وهذا مافشلت فيه الجولات التحضيرية السابقة ومن المعارضين المتشددين لمثل هذه الالتزامات فى الدول المتقدمة كي يطالب الاجتماع بتحقيق نتائج ملموسة على الارض فى جدول زمنى لايتعدى عشر سنوات. ويذكر ان المسودة التى تقدم بها الرئيس لصياغتها فى صورتها النهائية وتقديمها الى المؤتمر العالمى فى جوهانسبرج تحدد هدفا زمنيا لتنفيذ برامج التنمية المستدامة كما تطالب بعض بنودها بتقديم مساعدات مادية للدول النامية. وتبذل اللجان جهدا متواصلا لتقارب وجهات النظر واعادة صياغة بعض البنود الواردة فى المسودة بما يتوافق مع المصالح المشتركة فى كل بلد من الدول الاعضاء كما يتطلب من اللجان الانتهاء من اعمالهم لهذه المسودة ولكافة بنود جدول الاعمال قبل بداية المباحثات على المستوى الوزارى التى تبدأ خلال الفترة من 5 الى 7 من شهر يونيو الحالي. وقد قدم وفد دولة الامارات العربية المتحدة المشارك فى اجتماع بالى برئاسة سيف سعيد بن ساعد وكيل وزارة الخارجية العديد من الاقتراحات والحلول لبعض المشاكل العالقة التى تواجه اللجان التى يشارك فيها الوفد طوال اليوم كذلك يعقد وفد الامارات العديد من الاجتماعات مع مجموعة الـ 77 ومجموعة اوبك وغيرها من المنظمات لتوحيد الاراء ولتطابق وجهات النظر فى مختلف القضايا البيئية والخروج بصيغة موحدة تحقق الاهداف المرجوة. وقد رحب الدكتور كلاوس توبفرالمدير التنفيذى لبرنامج الامم المتحدة للبيئة بمبادرة ابوظبى العالمية مؤكداً على انها لاتسعى الى وضع مؤشرات جديدة وانما لوضع الاسس التى يتم بموجبها جمع وتبويب وتحليل البيانات البيئية لكى يتم الاستفادة منها من قبل متخذى القرار والجهات الاخرى المستفيدة منها . جاء ذلك خلال الاجتماع الذى عقده وفد هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها برئاسة سعادة ماجد المنصورى امين عام الهيئة بالانابة مع الدكتور كلاوس توبفر فى بالى اليوم على هامش اجتماعات اللجنة التحضيرية الرابعة للموتمر العالمى للبيئة المستدامة بحضور عدنان امين ممثل برنامج الامم المتحدة للبيئة فى نيويورك والدكتور محمود عبدالرحيم المدير الاقليمى لبرنامج الامم المتحدة للبيئة فى غرب اسيا بدولة البحرين. وقد وصف الدكتور كلاوس المبادرة بالشجاعة مؤكداً على اهمية البيانات البيئية كاساسا لفهم الوضع البيئى العالمى وكذلك لوضع اتخاذ القرارات ووضع السياسات لمعالجة المشاكل البيئية. وأشار الى انه من الضرورى ان تكون مبادرة ابوظبى العالمية مراة صادقة للوضع البيئى ليس فقط العالمى الذى قد يعطى انطباعات غير دقيقة وانما ان تكون معلومات على المستوى الوطنى والمستوى الاقليمى وبحيث تعكس طبيعة الوضع البيئى بما يخدم متخذى القرار وهذا ما أوضحته مبادرة ابوظبى. كما أكد المدير التنفيذى لبرنامج الامم المتحدة للبيئة مع قناعته بأهمية هذه المبادرة وبدعمه القوى وتأكيد برنامج الامم المتحدة للبيئة كشريك فيها فان برامج «اليونب» تضع امكانياتها وخبراتها تحت تصرف هذه المبادرة بما فى ذلك الربط بين المؤسسات القائمة حاليا على تجميع وتبويب وتحليل البيانات فى مختلف انحاء العالم وفى نفس الوقت مع المؤسسات التى تربطها مع برنامج الامم المتحدة للبيئة علاقات لتبادل المعلومات والتقييم المشترك وبالتالى لن تبدأ حسب قوله مبادرة ابوظبى من الصفر وانما تبدأ بما هو متاح من خبرات وامكانيات ومعلومات موجودة لدى برنامج الامم المتحدة . وأكد الدكتور كلاوس توبفر على انه يتطلع شخصيا لزيارة دولة الامارات العربية المتحدة فى الاسبوع القادم لمقابلة المسئولين بالدولة متمنيا اتاحة الفرصة له لمقابلة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لكى ينقل الى سموه احترام وتحيات برنامج الامم المتحدة للبيئة وتقديرهم للجهود التى يبذلها سموه شخصيا وتبذلها الدولة لتحقيق التنمية المستدامة ليس فقط على مستوى دولة الامارات العربية المتحدة وانما على مستوى العديد من الدول النامية فى مختلف المجالات. وقدم كلاوس الشكر والتقدير لوفد هيئة ابحاث البيئة واثنى على الجهود الحثيثة والامكانيات التى تم تسخيرها من قبل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية نائب رئيس مجلس ادارة هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها لطرح مبادرة ابوظبى العالمية بالاسلوب العملى. وأكد كلاوس على ان الخطوات القادمة سيتم خلالها بلورة هذه المبادرة الى اسلوب عملى لوضع اليه للتنفيذ وتوضيح دور ومسئوليات كل طرف فى هذه المبادرة وان يتم ذلك خلال زيارته لدولة الامارات حيث ستستخدم طريقة سبل التعاون وترجمة المبادرة الى خطوات عملية يتم تنفيذها مستقبلا بعد تبنيها من قبل المؤتمر العالمى للتنمية المستدامة فى جوهانسبرج . وام