حظيت الزيارة التي قام بها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية يومى 26 و27 مايو الحالى لجمهورية ايران الاسلامية باهتمام كبير على صعيد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وأصداء واسعة في مختلف وسائل الاعلام الخليجية والعربية والدولية. فعلى صعيد دول المجلس تصدرت الزيارة التي تزامنت مع انعقاد القمة التشاورية الرابعة في مدينة جدة يوم 26 مايو الحالى اهتمام قادة دول المجلس وترحيبهم بها حيث أعرب عبد الرحمن حمد العطية الامين العام لدول مجلس التعاون في كلمته في الاجتماع التشاورى الرابع للمجلس الاعلى لمجلس التعاون عن أمل دول المجلس في أن تسفر الزيارة المهمة التي يقوم بها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان لطهران عن نتائج ايجابية تسهم في تعزيز العلاقات بين البلدين الجارين وتؤدي الى توطيد عرى الصداقة والتعاون القائم بين دول المجلس وجمهورية ايران الاسلامية وتسهم في ترسيخ الامن والاستقرار في المنطقة. واهتمت وكالات الانباء والصحف والمحطات التلفزيونية الفضائية والاذاعات الخليجية والعربية والدولية بمتابعة هذه الزيارة واللقاءات الايجابية التي أجراها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية مع الرئيس محمد خاتمى رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية وكبار المسئولين الايرانيين. وذكرت وكالة الانباء الكويتية «كونا» ان التصريحات الايجابية التي ادلى بها المسئولون الاماراتيون والايرانيون في ختام زيارة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان لطهران عكست تطورا على صعيد تحسين العلاقات السياسية بين البلدين. وقالت ان هذه التصريحات الايجابية توجت بالاعلان عن زيارة مرتقبة سيقوم بها الرئيس الايرانى محمد خاتمى لدولة الامارات تلبية لدعوة من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والتي ستكون اول زيارة لرئيس ايرانى لدولة الامارات منذ قيامها في عام 1971. ونقلت الوكالة عن اوساط خليجية قولهم «ان الرؤى الايجابية في تصريحات المسئولين الاماراتيين والايرانيين تعكس قدرا من النجاح الذى حققته زيارة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان لطهران الامر الذى اعتبرته بداية تحول في علاقات البلدين». كما رأت هذه الاوساط أن الروح الايجابية التي سادت التصريحات المعلنة للطرفين ما كانت لتعلن عن نفسها بهذا الوضوح لولا توافر معطيات جديدة ومؤشرات على وجود توجهات جديدة في جهود البلدين لتطوير العلاقات السياسية بينهما. قالت «وكالة الانباء الايرانية» في تغطيتها للقاء الرئيس الايرانى محمد خاتمى وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان «ان طهران تنظر الى دولة الامارات العربية المتحدة كدولة مستقلة وقوية ومتطورة وترى عدم وجود عقبة ما يمكن ان تعيق تطور العلاقات بين البلدين». وابرزت الوكالة اشارة الرئيس الايرانى الى دور الامارات وايران المهم على ضفتى الخليج لتوفير الامن وقوله «ان هناك الكثير من العوامل المشتركة التي تربط مصير البلدين». واهتمت وكالة الانباء السعودية «واس» بالزيارة وابرزت تصريحات نائب رئيس الجمهورية الايرانية للشئون القانونية والبرلمانية محمد علي ابطحى التي اكد فيها «ان دولة الامارات دولة جارة تربطها اواصر ثقافية وتاريخية مع ايران مشيرا الى ان الحوار بين مسئولى البلدين من شأنه ان يؤدي الى المزيد من التقارب وتحقيق المصالح الثنائية». كما ابرزت الوكالة اشادة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بالاجواء السائدة بين البلدين لتدعيم وتمتين اللقاءات بين مسئولى البلدين معربا سموه عن تمنياته في ان تعمل هذه اللقاءات على فتح افاق جديدة لرفع مستوى العلاقات. وقالت صحيفة «الشرق الاوسط» السعودية في طبعتها الدولية ان العلاقات الاماراتية الايرانية دخلت مرحلة سياسية جديدة باعلان الرئيس الايرانى محمد خاتمى قبول الدعوة التي وجهها اليه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله لزيارة دولة الامارات. وذكرت الصحيفة ان الاعلان عن زيارة الرئيس خاتمى للامارات شكلت اشارة قوية على نجاح زيارة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان. وتوقعت الصحيفة التي نشرت عدة تقارير عن زيارة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان لطهران ولقاءاته مع المسئولين فيها بان تتم زيارة الرئيس الايرانى لدولة الامارات قبل نهاية العام الحالى. ونقلت صحيفة «الشرق الاوسط» عن مصادر دبلوماسية قريبة من اجواء المباحثات قولها «ان التصريحات الاماراتية الايرانية التي تلت المحادثات تقدم رؤية مشتركة لما حققته زيارة سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان من نتائج». واكدت هذه المصادر «انه بصرف النظر عن النتائج المباشرة التي حققتها زيارة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان لطهران فانها اسهمت في بناء صداقات شخصية تساعد على نقل علاقات الجانبين الى اجواء لبناء الثقة». وتطرقت وكالة الانباء القطرية «قنا» الى جلسة المباحثات بين سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان وزير الدولة لشئون الخارجية والدكتور كمال خرازى وزير خارجية ايران وقالت ان الجانبين اكدا «اهمية تبادل الزيارات والتواصل بين المسئولين في البلدين». وابرزت الوكالة التي بثت عدة تقارير عن الزيارة اشادة وزير الخارجية الايرانى بمواقف صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة تجاه القضية الفلسطينية وقوله «انها مواقف صريحة وواضحة». كما نقلت الوكالة تصريحات حميد رضا اصفي الناطق باسم الخارجية الايرانية التي وصف فيها العلاقات بين بلاده ودولة الامارات بانها باتت الآن «اوضح من اى زمان مضى» وقوله «ان زيارة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان لطهران ستفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين» وتأكيده «ان البلدين عقدا العزم على تطوير العلاقات الثنائية الامر الذى يساهم بفاعلية في توفير الامن والاستقرار في المنطقة وتدخل اليأس في قلوب اعداء الدول الاسلامية». ونقلت الوكالة كذلك تصريحات صباح زنكنه مستشار وزير الخارجية الايرانى الذى وصف زيارة سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان بانها حلقة في سلسلة من الزيارات المتبادلة بين ايران والامارات حيث ان هنالك الكثير من الشئون المشتركة والقضايا الثنائية التي يمكن ان يتعاون في ظلها البلدان مشيرا الى ان للبلدين اهتمامات مشتركة سواء على صعيد التعاون في الخليج العربى او تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارات المشتركة بالاضافة الى القضايا الاقليمية كموضوع افغانستان وفلسطين. ونشرت وكالة انباء البحرين «بنا» ووكالة الانباء العمانية على مدى يومين عدة تقارير حول زيارة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان لطهران وقالتا بان نتائج الزيارة التي تم خلالها بحث العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في مختلف المجالات كانت ايجابية وودية. وذكرتا بانه تم خلال الزيارة بحث اخر التطورات الاقليمية والدولية خاصة الوضع في الاراضى الفلسطينية المحتلة في ظل استمرار الاعتداءات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى بالاضافة الى الوضع بين الهند وباكستان وضرورة بذل كل جهد ممكن من اجل نزع فتيل التوتر بين البلدين وبحث الوضع في افغانستان وان الجانبين قد اتفقا على استمرار الاتصالات بين المسئولين في البلدين بما يحقق مصلحتهما ومصالح دول المنطقة. وابرزت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية «ا.ش.ا» اللقاء بين الرئيس الايرانى محمد خاتمى وسمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان وقول الرئيس الايرانى «ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة يحظى باحترام وتقدير كبيرين نظرا للسياسة التي ينتهجها والتي تدعو على الدوام لتحقيق التضامن والتآزر واشاعة الاستقرار والامن والعدالة في مختلف ارجاء العالم. وكذلك تعبيره عن تقديره لصاحب السمو رئيس الدولة والسياسات الحكيمة التي ينتهجها على المستويين الاقليمى والدولى. كما ابرزت وكالة انباء الشرق الاوسط تصريحات المتحدث باسم الخارجية الايرانى الذى قال فيها ان العلاقات بين ايران ودولة الامارات العربية المتحدة اوضح الان من اى وقت مضى مؤكدا ان زيارة وزير الدولة الاماراتى للشئون الخارجية الشيخ حمدان بن زايد لطهران ستفتح صفحة جديدة في العلاقات بين طهران وابوظبى. كما تابعت وكالة الانباء المغربية «ومع» زيارة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان لطهران وابرزت تصريحات الدكتور كمال خرازى وزير الخارجية الايرانى التي اعرب فيها عن اعتقاده بان المباحثات الثنائية سيكون لها تاثير كبير على تطوير اسس الثقة المتبادلة والعلاقات بين الجانبين داعيا الى استخدام كافة الامكانيات المتاحة لتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات. وتابعت صحيفة «الحياة»التي تصدر من لندن زيارة سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان لايران ونشرت عدة تقارير عن الزيارة وابرزت البيان الذى اصدره مكتب الرئاسة الايرانية والذى شدد فيه الرئيس الايرانى محمد خاتمى على ضرورة تحقيق الامن في المنطقة من جانب دولها موضحا ان اى توتر فيها سيؤثر على العالم مؤكدا ان الامن والاستقرار ضرورة لهذه المنطقة والعالم. واضاف ان شعوب المنطقة ودولها مؤهلة لتحقيق ذلك. وركز الرئيس الايرانى على ضرورة تطوير العلاقة مع الامارات مشيرا الى ان ايران تنظر اليها باعتبارها دولة مستقلة ومتطورة وقوية وترى ان لا عقبة امام تحسين العلاقات بين البلدين. وشدد الرئيس الايرانى في بيانه على الاتحاد والتضامن بين دول العالم الاسلامى للمساعدة في تسوية قضايا الشعب الفلسطينى. وتابعت الصحف الخليجية لدول مجلس التعاون باهتمام كبير زيارة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان لطهران ونشرت مجموعة من التقارير عن المباحثات التي اجراها سموه مع المسئولين الايرانيين والنتائج الايجابية التي اسفرت عنها هذه الزيارة. وقالت صحيفة «الرياض» في افتتاحيتها الرئيسية يوم الثلاثاء الماضى ان زيارة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان طهران بمبادرة من الطرفين يوفر عنصر تبادل الثقة بين الطرفين. واكدت ان خطوة الامارات وايران تأتى في الاتجاه المنطقى لان الاوضاع في الخليج اصبحت جزءا من هم دولى واقليمى. ووصف الاستاذ احمد الربعى في عموده اليومى بصحيفة «الشرق الاوسط» الدولية تحت عنوان «ايران والخليج المستقبل» يوم 27 مايو 2002 زيارة وزير الدولة للشئون الخارجية الاماراتى الشيخ حمدان بن زايد الى طهران هى عمل سياسى رفيع وخطوة في الطريق الصحيح فالمقاطعة وغياب المبادرة ليسا من اعمال الامم الذكية وايران دولة جارة ومهمة للمنطقة كلها مؤكدا ان لدينا مع ايران مئات القضايا التي تجمعنا وعلى رأسها الجوار والدين والمصالح المشتركة التي لو احسن استثمارها لقدمت خيرا وفيرا للمنطقة. على الصعيد الدولى اهتمت وكالات الانباء العالمية بزيارة سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية لطهران. وبثت وكالة الانباء البريطانية «رويترز» ووكالة الانباء الفرنسية «ا.ف.ب» ووكالة الانباء الالمانية «د.ب.ا» ووكالة الانباء الاميركية الاسوشيتدبرس تقارير متفرقة عن الزيارة كما اذاعت هيئة الاذاعة البريطانية والاذاعات الاجنبية في باريس وواشنطن وبون عدة تقارير عن الزيارة والمباحثات التي اجراها سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان مع المسئولين الايرانيين. واشارت وكالة انباء «رويترز» في احد تقاريرها ان العلاقات بين ايران ودول الخليج شهدت تحسنا منذ انتخاب الرئيس الايرانى محمد خاتمى في عام 1997. وابرزت الوكالة قبول الرئيس الايرانى دعوة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة لزيارة الامارات. وذكرت وكالة الانباء الفرنسية ان الزيارة التي قام بها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان تعتبر الزيارة الرسمية الاولى لمسئول اماراتى على هذا المستوى خلال السنوات العشر الاخيرة بعد الزيارة التي قام بها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان لطهران وتمت في يونيو 2001 لنقل تهانى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بانتخاب الرئيس الايرانى محمد خاتمى لولاية ثانية. وابرزت وكالة الانباء الفرنسية قول الرئيس الايرانى محمد خاتمى عند لقائه مع سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان «ان كل قلق او توتر في المنطقة سيكون له اثار سلبية في العالم». كما ابرزت وكالة الاسوشيتدبرس الاميركية تصريحات الناطق الرسمى للخارجية الايرانية التي اكد فيها «ان مباحثات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان مع المسئولين الايرانيين جرت في اجواء من الصداقة والحوار البناء. وابرزت وكالة «رويترز» التصريحات التي ادلى بها سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان في ختام زيارته لطهران والتي اعرب فيها عن حرص دولة الامارات في ان «تكون هذه الزيارة فرصة لمواصلة الحوار وتبادل الاراء ووجهات النظر مع المسئولين الايرانيين حول العديد من القضايا ذات الصلة والاهتمام المشترك والتطورات الراهنة في المنطقة وخاصة الوضع في الاراضى الفلسطينية المحتلة والعمل من اجل ترسيخ دعائم الامن والاستقرار الاقليمى والدولى». ـ وام