قضت محكمة استئناف دبي الغاء الحكم القاضي برفض طلب احدى الشركات التجارية لاثبات ملكيتها لآلة الطباعة والقاطع والحكم، لها بثبوت ملكيتها لهما وتسليمهما لها من قبل احد مصانع الورق وبنكين اجنبيين. وتتلخص وقائع الدعوى في ان الشركة المدعية اقامت دعواها ضد كل من مصنع لصناعة الورق وبنكين طالبة بالزام المدعى عليهم برفع الحجز التحفظي عن الآلة والقاطع موضوع الدعوى لوقوعه على مال مملوك للمدعية وليس المدعى عليها الاولى كما طلبت الحكم بتسليمها لهذه الآلة والقاطع واثبات ملكيتها لهما والتي تقدر قيمتهما بمبلغ 936 ألف درهم والزام المدعى عليها الاولى بمبلغ مائة ألف درهم تعويضاً لها عن الخسائر وفوات الربح والعطل والضرر الذي لحق بها والفائدة بواقع 9%. وقالت المدعية شارحة لدعواها ان المدعي عليها الاولى اشترت منها آلة طابعة فلكسو بثلاثة ألوان بقاطع ذو قالب دوار مكونة من سبع وحدات تتولى كل وحدة منها مهمة معينة بمبلغ 335 ألف دولار اميركي دفعت من الثمن 80 ألف دولار وبقي بذمتها باقي الثمن ومقداره 255 ألف دولار اميركي اي ما يعادل 936 ألف درهم. واضافت المدعية انه تم الاتفاق على ان تبقى ملكية الآلة الطابعة للمدعية «البائع» حتى تقوم المدعى عليها الاولى بسداد كامل الثمن. وبعد ذلك قام المدعى عليهما الثاني والثالث بايقاع الحجز التحفظي على أموال المدعى عليها الأول ومن ضمنها الآلة الطابعة والقاطع، وبما ان تلك المعدات تعودان للمدعية وان الاخيرة ما زالت دائنة للمدعى عليها الاول بالمبلغ 936 ألف درهم. وقدم الحاضر عن المدعى عليه الاول لائحة جوابية فيها كافة صور المستندات المقدمة من المدعية وطلب رفض الدعوى لاقامتها على غير ذي صفة واحتياطياً إلزام المدعية بتقديم اصل المستندات وعقد البيع للطابعة موضوع الدعوى والزامها بالرسوم والاتعاب كما قدم الحاضر عن المدعى عليه الثاني لائحة جوابية انكر فيها دعوى المدعية وطلب رفض الدعوى بمواجهة المدعى عليه الثاني وتضمين المدعية الرسوم والاتعاب. كما قدم الحاضر عن المدعى عليه الثالث لائحة جوابية طلب فيها رفض دعوى المدعية والزامها الرسوم والاتعاب ومذكرة اخرى كرر فيها دفوعه وطلب رفض الدعوى. وخلال جلسة المحاكمة اعترض الحاضرون عن المدعى عليهم على طلب المدعية ببيع الآلة والقاطع وطلبوا جميعاً حجز الدعوى للحكم. واشارت محكمة اول درجة ان جميع مدعيات المدعية جاءت اقوالاً مرسلة ينقصها الدليل حيث قضت برفض الدعوى حيث ان المدعية عجزت عن تقديم اصول المستندات المقدمة منها. وحيث ان هذا الحكم لم يلق قبولاً لدى المدعية فطعنت عليه بالاستئناف والتي أيدت الحكم الابتدائي تأسيساً على ان المستأنف «المدعية» عجزت عن اثبات تسليمها آلة الطباعة والقاطع للمستأنف ضده الاول «المصنع». كما لم يصادف قبولاً لدى المدعية فطعنت عليه بطريق التمييز والتي قضت باحالة الدعوى الى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد دائرة مشكلة من قضاة آخرين. واشارت محكمة الاستئناف الى ان الاتفاق الذي تم بين المدعية والمدعى عليه الاول «المصنع» وهو ان تظل ملكية الطابعة والقاطع باسم البائع «المدعية» حتى سداد الثمن كما تضمنت الاتفاقية على ان الآلة لن تكون خاضعة لأي رهن الامر الذي تستخلص منه المحكمة ان كلاً من المصنع «المدعى عليه الاول» ومصنع آخر يتبعان جهة واحدة، اضافة الى ان المصنع الاخير والذي شحنت آلة الصناعة لحسابه بموجب فاتورة كان طرفاً في عملية بيع آلة الطباعة وذلك بصرف النظر عن وجود هذه الآلة لدى اي المصنعين لأن كل منهما قد احتفظ للمستأنفة بموجب ملحق عقد البيع والذي كان طرفاً فيه وموقعاً عليه بملكية المستأنفة «المدعية» لآلة الطباعة والقاطع. واكدت على انه استقر في يقينها ان المدعية ما زالت هي المالكة لهذه الآلة والقاطع طالما ان المستأنف ضدها الاولى لم تقدم ما يفيد سدادها لكامل الثمن مشيرة الى ان الحكم المستأنف قد خالف هذا النظر فإنه يكون في غير محله مما يتعين معه القضاء بالغائه في هذا الشق منه والحكم بثبوت ملكية الشركة المدعية لآلة الطباعة والقاطع موضوع النزاع وتسليمهما لها. وقالت المحكمة انه لا محل لما دفع به المستأنف ضدهم من عدم قبول الدعوى لعدم اختصام المحجوز عليه وفقاً لنص المادة 287 من قانون الاجراءات المدنية. وقالت المحكمة انه بناء عن طلب المدعية تعويضها عن الخسارة وفوات الربح والعطل والضرر فإنها قد عجزت عن اثبات هذا الضرر رغم ان المحكمة مكنتها من اثباته وذلك بحكمها بندب خبير فتخلفت عن سداد أمانة الخبرة ومن ثم يضحي هذا الطلب بدوره في غير محله مما يتعين القضاء برفضه.