اكد برنامج الامم المتحدة للبيئة يونيب المكتب الاقليمي لغرب آسيا ان الامارات نجحت في زيادة حجم الغابات بنسبة 32% وذلك نتيجة الحملات النشطة لغرس وزراعة الاشجار، وذلك يأتي في الوقت الذي تعد نحو اكثر من 80% من الاراضي في شبه الجزيرة العربية تعتبر في وضع متدهور نتيجة التآكل بفعل الرباح. وذكر البرنامج في تقريره الاخيرة حول الوضع البيئي العالمي الذي تسلمته المؤسسات البيئية في الدولة انه على الرغم من ذلك فان العديد من بلدان المنطقة قد قامت بوضع خطط عمل وطنية من اجل علاج تلك المشكلة وتم وضع خطة استراتيجية في اطار مؤتمر الامم المتحدة الخاص لمكافحة التصحر مشيرا الى ان الذي زاد من حدة وتفاقم المشاكل التي تواجهها الاراضي الصحراوية بما في ذلك تآكل التربة وانخفاض الانتاجية بعض العوامل المناخية والانفجار السكاني والتوسع الحضري وحرائق الغابات وقطع اشجارها لاستخدامات الوقود والزراعة. واضاف ان الارقام الحقيقية تشير الى انه نتيجة جهود بلدان المنطقة التي تسعى الى تحقيق الاكتفاء الذاتي فان حجم الاراضي المروية قد زاد بنسبة اكثر من الضعف وذلك من 2 مليون و991 هكتارا في عام 1972 الى نحو 7 آلاف مليون هكتار في الوقت الحالي مشيرا الى انه من الاسباب التي ادت الى تراكم وتجمع الاملاح في الاراضي وهي الظاهرة المعروفة بازدياد ملوحة الارض هي اساليب وطرق الري غير المناسبة حيث ان اكثر من 40% من مساحة الاراضي من غرب اسيا اصبحت متدهورة بيئيا نتيجة ازدياد ملوحة الارض بينما تم التخلي عن حوالي 30% من الاراضي القابلة للزراعة في العراق وحده نتيجة التلوث بسبب الاملاح وفيما يتعلق بالمياه العذبة في دول اقليم غرب اسيا اشار البرنامج الى ان نمو السكان يزداد الآن في بعض المناطق من غرب اسيا بنسبة 3% سنويا وهو ما يؤدي الى اجهاد الموارد المائية وظهور حالات شح المياه في العديد من البلدان وتستخدم كمية تزيد على 80% من المياه للاغراض الزراعية واصبح الطلب يتجاوز العرض بدرجة كبيرة خصوصا في بلدان شبه الجزيرة العربية حيث ان مؤشر اجهاد الاراضي والذي يعبر عنه كنسبة المياه المستخدمة الى الموارد المائية المتوفرة هو لان اكثر من 100% بالنسبة لخمس او سبع من دول المنطقة. وفي نفس الوقت اصبحت المياه الجوفية القديمة التي هي في غالب الاحيان لايمكن التعويض عنها او استبدالها تتعرض للترف الشديد من اجل تلبية الطلب المتزايد ولقد اصبح تسرب مياه البحار الى الخزانات الجوفية مشكلة متزايدة في بعض الاراضي وارتفعت نتيجة لذلك ملوحة المياه الجوفية في بعض الخزانات الساحلية في لبنان من 340 مليجراما لكل لتر الى 22 الف مليجرام لكل لتر خلال السنوات الاخيرة وقد جفت العديد من الاراضي الرطبة مثل سبخات منطقة بلاد الرافدين مما تسبب في اثار ضارة جدا على الحياة البرية. واوضح البرنامج انه في الاونة الاخيرة بدأت محاولات جادة لتقليل حجم الطلب على المياه وزيادة فعالية استخدامها وذلك في العديد من بلدان المنطقة وقد شملت هذه الاجراءات تقليل مبالغ الدعم الزراعي وتعزيز ودعم انظمة الري الحديثة وتركيب عدادات على موارد المياه الجوفية من اجل ترشيد استخدامها وقد زادت عملية اعادة تدوير واستخدام مياه الصرف الصحي بلدان المشرق العربي من الصفر في اوائل السبعينيات لتبلغ 51 مليون متر مكعب سنويا في اوائل التسعينيات، وبالنسبة لوضع الغابات في بلدان المنطقة فقد اكد البرنامج انه كان للصراعات والتوترات السياسية ايضا اثار كبيرة على مناطق الغابات الصغيرة والهامة في نفس الوقت في غرب اسيا ففي لبنان على سبيل المثال فقدت حوالي 60% من الغابات بين عامي 1972ـ 1994 بينما انخفضت مساحة الغابات المحدودة في الاراضي الفلسطينية بنسبة النصف وفي اليمن فقد فقدت نسبة 17% من الغابات في السنوات الاخيرة ولكن غطاء الغابات منذ عام 1990 ظل ثابتا تقريبا عند 36 ملايين هكتار او ما نسبته 1% من اراضي الغابات ففي الامارات زاد حجم الغابات بنسبة 32% نتيجة الحملات النشطة لغرس وزراعة الاشجار فيما زادت في الاردن بنسبة 20% منذ الثمانينيات. التنوع البيولوجي وقال البرنامج ان ازدياد عدد السيارات ذات الدفع الرباعي بالاضافة الى انتشار الاسلحة الالية ادى الى انخفاض حاد وربما الى انقراض بعض الانواع مثل الفهد الصياد والنعامة والماعز البري الابيض والغزال. مشيرا الى ان الصيد الجائر باستخدام وسائل التقنية الحديثة يعتبر من احد العوامل التي تهدد الحياة البرية في منطقة غرب اسيا بالاضافة الى التغير المناخي وتدمير الموائل والزراعة المكثفة والتلوث الساحلي، وقد اصبح ما يزيد على 70 نوعا من الثدييات والطيور والزواحف والاسماك مصنفا على انه معرض للانقراض او يواجه هذا الخطر بشكل كبير. وادى تنوع البيئة والمناخ في المنطقة الى انتشار انواع فريدة من الحيوانات غير موجودة في مناطق اخرى من العالم وهناك اكثر من 800 من انواع النباتات المستوطنة المزهرة وسبعة انواع مستوطنة من الثدييات وعشرة انواع من الطيور المستوطنة ومن ناحية اخرى فان بحار المنطقة تعج بانواع مختلفة من اشكال الحياة البحرية، بما في ذلك 20 نوعا من انواع السرطان البحري وتعتبر حوالي 11 بالمئة من الشعب المرجانية في شبه الجزيرة العربية فريدة وخاصة بالمنطقة. وقد شاعت برامج التربية في الاسر واعادة اطلاق الحيوانات الى البرية في كل من الاردن وعمان والمملكة العربية السعودية وسوريا بين انواع كثيرة منها المها العربي وطيور الحباري. ووقعت العديد من بلدان المنطقة اتفاقية التنوع البيولوجي وصادقت على اتفاقيات تتعلق بهذا المجال مثل اتفاقية التجارة في الانواع المهددة للانقراض وفي نفس الوقت تزداد وتيرة اقامة مناطق المحميات مع مرور الايام. المناطق الساحلية والبحرية واوضح ان كميات الاسماك التي تم صيدها انخفضت بنسبة النصف خلال الثلاثين عاما الماضية من اقل من 20 كيلوغراما لكل فرد الى اقل من 10 كيلوغرامات لكل فرد وذلك نتيجة التغيرات المناخية والصيد الجائر. اما التسربات النفطية واعمال دفن المناطق البحرية وخصوصا في المشرق العربي من المنطقة والصرف الصحي، والمستوطنات الساحلية جميعها اصبحت خطرا داهما خلال السنوات الثلاثين الماضية وبحلول عقد التسعينيات زادت عملية تطوير المناطق الساحلية بدرجة كبيرة حيث تم تطوير اكثر من 40 بالمئة من المناطق الساحلية في بلدان مثل المملكة العربية السعودية. وقد تم وضع ثلاث خطط عمل خاصة بالبحر الابيض المتوسط والكويت والبحر الاحمر واقليم عدن وهي تهدف الى حماية وتعزيز التنمية المستدامة في المناطق الساحلية وتم ايضا انشاء مشاريع خاصة لمعالجة مياه الصرف الصحي في كل من البحرين والكويت والامارات العربية والمنطقة الغربية من المملكة العربية السعودية وفي المدة الاخيرة قامت دول مجلس التعاون الخليجي وهي البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة السعودية والامارات العربية المتحدة في المدة الاخيرة باتخاذ اجراءات من اجل حماية مخزون الاسماك وذلك من خلال تقنين عملية اصدار تراخيص الصيد وحظر الصيد في مواسم معينة من السنة. تلوث الجو وقال البرنامج يبلغ عمر ثلث السيارات في منطقة غرب اسيا حوالي 15 سنة او اكثر ولهذا فهي تبث كميات كبيرة من المواد الهايدروكربونية والكيماويات التي لها علاقة بمرض السرطان بالاضافة الى مادتي الاوكسيد والنيتروجين والكيماويات المرتبطة بالضباب الدخاني. وقد اصبح اسطول السيارات الهرم من بين العوامل الرئيسية التي ادت الى انخفاض وتدهور نوعية الهواء على مدى الثلاثين عاما الماضية، اما العوامل الاخرى فتشمل نفث الغازات من المصانع بما في ذلك مصافي النفط