«المعلم الصغير» برنامج تم تطبيقه بمدرسة السعيدية الاعدادية بدبي مؤخرا ونفذه عشرون طالبا يملكون مواصفات خاصة كالجرأة والتلقائية والتفوق العلمي بهدف اعدادهم للتعرف على المشكلات والصعوبات التي تواجه المعلم في تأديته لرسالته السامية. فكرة البرنامج استمدها من رؤية مؤتمر «معلم الغد» الذي عقد مارس الفائت بماريوت دبي ونظمته جامعة زايد بالتنسيق مع جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز، حيث اعلن المؤتمر ان طالب الأمس هو الذي يمتلك كما هائلا من المعلومات لكنه ومن خلال الدراسات التي اجريت لا يستطيع ترجمتها على ارض الواقع اما طالب الغد فهو الذي يمتلك مجموعة من المهارات يمكنه توظيفها. والبرنامج يهدف الى اكساب الطلاب مجموعة من المهارات في برنامج واحد قد لا تتوفر للطالب كثيرا في برامج اخرى من اهمها اكسابه مهارات الشرح والتقديم والجرأة والطلاقة وتحضير الحصص النموذجية والتفاعل مع غيرهم من الطلاب عن طريق الاسئلة والمحاورة والمناقشة وكذا اكسابهم مواصفات القيادة. وأكد جعفر الفردان مدير المدرسة انه تم اختيار عشرين طالبا ممن لديهم الرغبة ومن المتفوقين علميا للوصول الى افضل استفادة طلابية من البرنامج وأهدافه مشيرا الى انه تم اخضاعهم لتدريب مكثف على برنامج «الباوربوينت» كبداية للانطلاق والتي يتعرف فيه الطالب على كيفية تحضير الدروس بطريقة مشوقة يستخدم فيها التأثيرات الصوتية والحركية للشريحة التي يراد شرحها. وأضاف الفردان انه تم تخصيص ست ساعات تدريبية مقسمة على ثلاثة ايام بعدها تم تدريب المجموعة على برنامج «البوربوينت» الذي يتضمن امكانية استخدام الصور المتحركة والاستعانة بالانترنت في البحث وتحميل الصور، كما تم تدريب الطلاب على المهارات التي يجب ان تتوفر في المعلم كتحضير الدروس واستخدام السبورة وكيفية ادارة الحوار والمناقشة والرد على الاسئلة بالاضافة الى التقويم الدرسي في آخر الحصة وأخيرا تدريبهم على المناقشة الاثرائية مؤكدا ان الاستجابة كانت رائعة وفوق المتوقع من الطلاب الذين يريدون الحصص النموذجية ومن الطلاب المتفاعلين خلال الحصة. وأوضح الفردان ان المنافسة الشريفة بين مجموعة الطلاب كان لها دور فاعل نحو الوصول الى افضل الحصص والمستويات وتنوعت الحصص لتشمل جميع المواد مشيرا الى تواجد ما يزيد على 56 حصة نموذجية من اعداد الطلاب وعملهم تحت رعاية ومراقبة معلم المادة «المعلم الصغير» الذي يتم تقييمه بعد الانتهاء من الحصة وربما يتدخل معلم المادة اثناء الحصة اذا استدعى الامر. وعن البرنامج ومردوده يؤكد الطالب سهيل مروان ابو رحمة بالصف الثاني الاعدادي انه استفاد كثيرا من تلك التجربة الرائدة حيث ادى دروسا عديدة منها درس في الرياضيات بعنوان تطابق المثلثات وفي العلوم الابصار، الجهاز التناسلي في الذكر، والجغرافيا الاقاليم الصناعية، وتاريخ الدولة العباسية، والتربية الاسلامية سورة الحشر مشيرا الى انه ادى هذه الدروس على طريقتين الاولى منها باستخدام برنامج «الباوربوينت» وثانيهما باستخدام اساليب التدريس العادية مؤكدا تفاعل زملائه من الطلاب مع هذه التجربة وتعاونهم على نجاح الدروس ومساعدتهم معلميهم لتأكيدها ونجاحها. وأوضح سهيل مدى الصعوبات التي يواجهها معلموه بعد ادائه لذلك البرنامج الذي يحتاج على حد قوله لجهد كبير ومضاعف. وأوضح زميله الطالب محمود محمد ابو رحمة بالثاني الاعدادي انه قام بشرح سبعة دروس على برنامج «الباوربوينت» مؤكدا تفاعل زملائه معه خلال الشرح ملفتا الى ان دوره في شرح الدروس كان كدور المعلم تماما مؤكدا ثقته بنفسه وجرأته في شرح الدروس التي كلف بها معربا عن ارتياحه لاعجاب معلميه بشرحه الذي اطلق ابداعاته الكامنة. ويرى الطالب عمر عبدالرحمن محمد بالثاني الاعدادي ان تجاوب زملائه الطلاب معه خلال شرحه درسا في العلوم كان كبيرا كونهم تلقوا المعلومة من خلال الدرس من طالب في عمرهم الزمني وفي الصف نفسه والمرحلة مؤكدا ان شعوره خلال الشرح كان كمثل المعلم المبتديء الذي يحتاج لبعض المساعدات من المعلمين القدامى آملا تكرار هذه التجربة الناجحة في السنوات المقبلة بمشيئة الله