شهدت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الاعلى للأسرة رئيسة أندية الفتيات بالشارقة مساء أمس حفل تخريج الدفعة الثانية، لطالبات جامعة الشارقة البالغ عددهن 292 خريجة. وذلك في قاعة الاحتفالات بالجامعة، كما شهد الحفل الشيخة عائشة بنت محمد القاسمي نائب مدير منطقة الشارقة التعليمية والشيخة جميلة بنت محمد القاسمي رئيسة مدينة الخدمات الانسانية بالشارقة وعدد من الشيخات وقرينات سفراء وقناصل الدول العربية والاجنبية بالدولة ومديرات وعضوات المجلس الاعلى للأسرة وأندية الفتيات والجمعيات الانسانية والخيرية والمدارس في الدولة وعضوات الهيئة التدريسية والادارية وأمهات خريجات جامعة الشارقة. وألقت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي كلمة بهذه المناسبة قالت فيها: من اللحظات الجميلة التي نمر عليها في رحلة بناء الانسان وقوفنا في محطة أخيرة تمثل تتويجا للنتائج الطيبة التي أثمرتها سنوات من الاجتهاد في ميادين الحياة المختلفة والذي يسعى به لتحقيق غاية ترقى الى خدمة المصلحة العامة كل حسب جهده وقدراته وايمانه بأهمية هذه الغاية ويسعدني في هذا المقام ان اشهد اليوم بمعيتكن حفل تخريج الدفعة الثانية من طالبات جامعة الشارقة في أمسية نتوج خلالها سنوات الدراسة المختلفة والنجاحات المتتالية التي حققتها كل طالبة في مراحل تعليمها المختلفة كي يأخذ الجهد المبذول لبناء الذات الموصول ببناء المجتمع والوطن شكلا آخر يجعل الفتاة في موقع للمسئولية مختلف في تبعاته وهمومه وطموحات المجتمع فيه وفي القائمين عليه وتوجهت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي خلال كلمتها الى الطالبات قائلة: «لا تحسبن التخرج نهاية المطاف.. بل هو البداية، فهذه اللحظة المثمرة لن تستمد بقاءها الا بتجديد الايمان باستمرار المضي في هذا الطريق بتجنيد الطاقات الفكرية والحركية للعطاء المتتابع، والمبادرات التي تضفي على الجهود المبذولة رؤى جديدة وأفكارا مبتكرة سعيا للتطوير ـ تطوير الذات وتطوير المجتمع.. فالمحطة الاخيرة هذه ما هي الا بداية لفصل آخر من فصول الحياة. لقد آن الأوان ان تتحملن المسئوليات التي تضعكن في مواجهة مجتمعكن.. والمسئولين عن اجازاتكن في محيط الوظيفة او في اي موقع يحتاج الى جهود كل فتاة وابداعاتها وقدرتها على الابتكار.. فكوني على قدر هذه المسئولية، وأثبتي لوطنك بأن نجاحك اليوم.. وتخريجك ضمن كوكبة مضيئة من زميلاتك تستحقينها لأنك هكذا.. فتاة معطاءة قادرة على تخطي طرق الحياة التي تحتاج منك الى صبر ووعي بدورك الآتي بإذنه تعالى، ومثابرة للوصول الى مرحلة جديدة من العمل. وأضافت ان الأمم من دون شبابها الجاد والمثقل بغابات عملية بناءة لا يمكن ان تقوم لها حضارة ولن تحقق تميزا مستقلا يرفعها بين الامم، لذلك فالأمل يكن حقيقة، وليس مجرد عنوان جميل نكرره في المناسبات، او معنى زائدا ليس له اساس. وما انتظارنا نحن كمسئولين.. بل وما انتظار والديكم وأسركم لهذه اللحظة الا برهان على أننا نتأمل فيكم مستقبلنا المثمر بإذن الله وامتدادنا الذي نفخر به، كما نتطلع الى دوركن في تطوير المجتمع وتقدمه نحو آفاق الرقي والتحضر به.. وقالت: لابد ان كل واحدة منكن قد استخلصت من سنوات الدراسة ان العلم هو النهج الاقوم والاسلم للقيام بالوظائف والواجبات الملقاة على عاتقها خير قيام، على ان العلم يجب ان يستند على الاخلاق والآداب والمباديء الاساسية التي تحفظ البشرية من التردي في الضلال والانحراف.. ليكون هدفه التعمير لا التدمير، واستقرار الشعوب لا زعزعة الامان فيها والحمد لله رب العالمين فإن مناهج الدراسة في بلادنا بكافة مراحلها تربط العلم بالدين الاسلامي الذي نؤمن جازمين بأنه منبع القيم والاخلاقيات.. لذلك فإننا ننتظر منكن ان تكن صورة مشرفة لهذه الاخلاقيات تبث ضياءها في كافة زوايا المجتمع الطامح الى جهودكن وأدواركن الآتية. وأشارت الى نعمة الامان التي نعيشها في بلادنا والتي تتيح لشبابنا وفتياتنا وكافة افراد المجتمع فرص الابداع وخدمة وطنهم في احسن الظروف، فإننا نتذكر اخوات لكن واخوة في فلسطين المحتلة، لم تتح لهم مثل هذه الفرص، وهم يحملون في قلوبهم شوقا كبيرا لان يعيشوا، كما تعيشون من اجل ان تأخذ مسيرة بناء ارضنا المحتلة وضعها الطبيعي. علينا ان نتذكرهم، ونبذل مزيدا من الجهد والعمل حتى نحافظ على بلادنا ففي ذلك سند لهم ايضا.. وظروف معيشتهم الصعبة تلك لا تنفي انهم مبدعون ولكنه ابداع من نوع آخر.. انه ابداع التضحية والايثار في سيل المقدسات في فلسطين والقدس. ودعت الله تعالى ان يزيل عنهم غمة الاحتلال، وأن يكون شباب الامة كلها سندا لهم حتى يحقق الله تعالى لنا النصر والعزة. كما ألقت الدكتورة عائشة الناخي عميدة شئون الطالبات في جامعة الشارقة كلمة نيابة عن الدكتور عصام زعبلاوي أكدت فيها ان الجامعة ما كانت لتصل الى ما وصلت اليه من سمعة مرموقة ومكانة عالية بين الجامعات واحترام وتقدير قطاعات المجتمع الا الجهود الخيرة والدعم المتواصل من صاحب السمو حاكم الشارقة وباسم اسرة الجامعة ارفع الى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان والى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والى هيئة الاعتماد الأكاديمي اسمى آيات الشكر على دعمهم المتواصل لمسيرة الجامعة حيث حصلت على الاعتماد الكامل لعدد من برامجها على مستوى البكالوريوس وعلى الاعتماد الاولي لعدد من برامج الدراسات العليا والتي سوف تبدأ في سبتمبر المقبل. كما توجهت بالشكر الى كل من مجلس امناء الجامعة ولجانه الدائمة على الجهد المميز الذي يبذلونه في متابعة مسيرة الجامعة والى المجلس التنفيذي لامارة الشارقة ومختلف الوزارات والدوائر الرسمية والجامعات التي ترتبط مع جامعة الشارقة باتفاقيات تعاون وذلك لمدها بالخبرات والطاقات. كما توجهت بالتهنئة الى الهيئة التدريسية والاداء وأولياء الأمور بنجاح الطالبات. وبعد ذلك ألقت احدى الخريجات كلمة اعربت فيها عن خالص الشكر والعرفان للرعاية الكريمة التي بذلها صاحب السمو حاكم الشارقة لبناته الطالبات ايمانا منه بضرورة بناء الانسان والعقول الواعية التي ستنهض بشأن المجتمع ومسايرة ركب الحضارة والتطور والرقي. وطالبت زميلاتها بذل المزيد من الجهد في تحصيل العلوم والمعارف والالتزام الكامل والخالص لوجه الله تعالى مسترشدات بتوجيهات الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي حيث قالت الالتزام بتعاليم رب السماوات والأرض هو الرائد الحقيقي للفتاة نحو التفوق والنجاح. وفي نهاية الحفل قامت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي بتقديم شهادات لتخرج والهدايا الى خريجات الدفعة الثانية من طالبات جامعة الشارقة.
شهدت حفل تخريج الدفعة الثانية من طالبات الجامعة، جواهر القاسمي : نتطلع إلى دوركن في تطوير المجتمع وتقدمه نحو آفاق الرقي والتحضر
