اعرب رئيس الجمهورية اللبنانية العماد اميل لحود عن تقدير اللبنانيين وامتنانهم للمبادرات الكريمة التى يقوم بها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» لدعم لبنان فى كافة المجالات . جاء ذلك خلال استقباله امس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة بقصر بعبدا بمناسبة زيارته لبيروت حيث شارك فى اطلاق المرحلة الثانية من مشروع التضامن الاماراتى لنزع الالغام من الجنوب . وقال الرئيس اللبنانى ان اللبنانيين لن ينسوا وقوف صاحب السمو الشيخ زايد الى جانبهم فى الظروف الصعبة التى مر بها وطنهم مما ساهم فى التخفيف من معاناتهم وكان اخر هذه المبادرات المساهمة الاماراتية الاساسية الى اطلقت عملية ازالة الالغام التى زرعها الاسرائيليون خلال احتلالهم للجنوب والبقاع الغربى . ونقل سمو الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان خلال اللقاء للرئيس لحود تحيات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ولى عهد أبو ظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة وتهنئتهما بالذكرى الثانية للتحرير ثم اطلعه على اطلاق المرحلة الثانية من مشروع التضامن الاماراتى لنزع الالغام واقامة المركز التنسيقى لاوجه عمليات نزع الالغام الذى يعمل بمشاركة كل من القوات المسلحة بدولة الامارات والجيش اللبنانى والامم المتحدة . واعرب سمو الشيخ عبد الله بن زايد عن شكره للرئيس لحود على التعاون الذى قامت به الحكومة اللبنانية والامم المتحدة مع القوات المسلحة الاماراتية فى مشروع نزع الالغام. كما عبر سموه عن تقدير الامارات للجهود التى يبذلها الرئيس لحود بصفته رئيسا للقمة العربية الاخيرة لتفعيل قرارات القمة العربية التى عقدت ببيروت. وقد رحب الرئيس لحود بسمو الشيخ عبدالله بن زايد وحمله تحياته الى صاحب السمو رئيس الدولة وشكره على المبادرات التى قام بها سموه تجاه لبنان فى مجالات عدة، الامر الذى يؤكد على عمق العلاقات الاخوية التى تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين. واعتبر الرئيس لحود ان ازالة الالغام ستساهم فى تطوير الجنوب وتمكين اهله من استكمال عودتهم الى قراهم وأراضيهم مما يعزز الحياة الطبيعية ويحرك العجلة الاقتصادية . وقد استعرض الرئيس لحود خلال لقائه بسمو الشيخ عبدالله بن زايد الاوضاع الراهنة على الصعيدين الاقليمى والدولى والتحرك الذى تقوم به الدول العربية لوضع قرارات قمة بيروت موضع التنفيذ لاسيما فى ما يتعلق بتفعيل المبادرة العربية للسلام التى انطلقت من اجماع عربى . وفى هذا المجال أكد الرئيس لحود على ان القمة العربية التى انعقدت فى بيروت نتيجة مبادرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذى تنازل عن دور الامارات فى استضافتها لصالح لبنان كانت فعليا قمة التضامن العربى وصدرت عنها قرارات تاريخية تحتاج الى تفعيل ومتابعة وهذا ما يقوم به لبنان كونه رئيسا للقمة . واعتبر الرئيس لحود ان التضامن العربى فى هذه المرحلة الدقيقة التى تمر بها منطقة الشرق الاوسط كفيل باحباط المحاولات التى تستهدف الاساءة الى وحدة العرب والى حقوقهم المشروعة . وجدد التاكيد على ان اى لقاء دولى او اقليمى لا يهدف الى تحقيق السلام العادل والشامل والدائم فى المنطقة ولا يشارك فيه لبنان وسوريا لا يمكن ان يحقق اى نتيجة بل على العكس فانه سيزيد الامور تعقيدا ولن يوفر استقرارا لدول المنطقة وشعوبها . وأشار الرئيس اللبنانى الى ان دولة الامارات العربية المتحدة الدور الاساسى فى تعزيز التضامن العربى منوها بأن صاحب السمو رئيس الدولة كان من اوائل القادة العرب الذين نادوا بالموقف العربى الواحد وعملوا من اجل تحقيقه نظرا لما يتمتع به من حكمة والتزام ونظرة ثاقبة . من جهة اخرى التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان امس رئيس مجلس النواب اللبنانى نبيه برى فى المجلس النيابى ببيروت . وجرى خلال اللقاء استعراض للعلاقات الثنائية بين البلدين وقضايا المنطقة والتطورات الجارية على الاراضى الفلسطينية المحتلة. واشاد رئيس مجلس النواب بري بمواقف صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة والمساعدات التى تقدمها دولة الامارات للبنان فى مختلف الميادين واخرها مشروع ازالة الالغام من جنوبى لبنان حيث افتتح سمو الشيخ عبدالله المرحلة الثانية من عملية التضامن الاماراتى لنزع 400 الف لغم خلفتها قوات الاحتلال الاسرائيلى قبل ان تنسحب فى مايو عام 2000م . حضر اللقاءين محمد حمد عمران سفير الدولة لدى لبنان واللواء محمد سعيد بن طوق مدير العمليات والتدريب بوزارة الدفاع. ـ وام