استعرض مجلس الوزراء في جلسته امس الاول بابوظبي برئاسة سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس الوزراء تقريراً من معالي سعيد الغيث وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء، رئيس مجلس الخدمة المدنية حول مؤشرات التنمية والخدمات في دولة الامارات في ضوء تقرير التنمية البشرية لعام 2001 وتقارير المنظمات والهيئات الدولية التابعة للامم المتحدة. وقد ذكر تقرير «حالة العام» للعام 2000 والذي يعد اهم تقرير اقتصادي وجغرافي وسياسي يصدر في فرنسا ان دولة الامارات تصدرت الدول العربية من حيث نصيب دخل الفرد من اجمالي الدخل القومي واحتلت الترتيب السابع والعشرين على مستوى العالم وكان سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة قد تلقى مؤخراً رسالة من الامين العام للمنظمة الدولية للمعاشات والتأمينات الاجتماعية «ايسا» والتي تضم في عضويتها 350 هيئة معاشات وتأمينات من جميع العالم اشاد فيها بالانجاز الذي حققته دولة الامارات بانشاء الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية والتي جاءت قوانين تأسيسها متوافقة مع المعايير والمقاييس الدولية الحديثة والمتطورة في هذا المجال ومطابقة لقوانين التأمينات والمعاشات في الدول المتقدمة. وقد حققت الامارات خلال ثلاثة عقود من الزمان معدلات قياسية في مختلف ميادين التنمية الاجتماعية والاقتصادية واولت اهتماماً كبيراً بالتنمية البشرية من خلال توفير ارقى الخدمات الاساسية للمواطنين والمقيمين. كما اشار دليل التنمية البشرية لعام 2001 والذي اصدره برنامج الامم المتحدة الانمائى بان دولة الامارات احتلت المركز الخامس والاربعين من اصل مئة واثنين وستين دولة في الترتيب العام للدليل بينما كانت تحتل المرتبة السابعة والسبعين في عام 1990. واكد التقرير بان الامارات تعد في المرتبة الاولى ضمن ثماني دول في الشرق الاوسط وشمال افريقيا في مجالات الرعاية الصحية والاقتصادية للسكان بينما اوضح التقرير السنوي لمنظمة اليونسيف لعام 2000 ارتفاع متوسط عمر الفرد من 53 سنة عام 1956 إلى 74.8 سنة في عام 1999 وان دليل العمر المتوقع هو 83 سنة. واكد بان دولة الامارات حققت نسباً عالية في توفير فرص التعليم للاطفال الذي يحق لهم الالتحاق بالمدارس الابتدائية وحتى الصف الخامس بلغت 99% وذلك خلال الفترة من عام 1990 إلى عام 1995 بينما بلغت نسبة التعليم الثانوي 84% للذكور و94% للاثاث كما اظهر التقرير انخفاض نسبة معدلات وفيات الاطفال دون الخامسة من 83 حالة وفاة عام 1970 إلى 9 حالات وفاة عام 1999 لكل 1000 مولود حي وكذلك انخفضت معدلات الاطفال المولودين باوزان ناقصة من 160 إلى 16 طفلاً فقط لكل الف مولود حي خلال نفس الفترة وارتفعت نسبة الذين يحصلون على خدمات التطعيم الكامل ضد شلل الاطفال والحصبة والدفتيريا إلى 90%. وقد استعرض مجلس الوزراء ما جاء في التقرير المقدم من قبل معالي وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء المقارنات الخاصة بالتنمية في السنوات السابقة حيث كان تقرير التنمية البشرية الدولي لعام 1996 قد اكد بان دولة الامارات انتقلت حسب الاسس المتبعة في تقييم مستوى التنمية البشرية عالمياً من مرحلة تنمية بشرية متوسطة إلى تنمية بشرية عالية. واشار التقرير إلى ان حصول سكان الامارات على اعلى معدلات الخدمات الصحية على مستوى العالم يرجع إلى عدم انتشار امراض العصر الفتاكة مثل امراض نقص المناعة المكتسبة وغيرها بسبب تمسك الدولة بتعاليم الدين الاسلامي والقيم الاخلاقية والتقاليد العربية الاسلامية. كما اشار إلى ان دولة الامارات من اوائل الدول التي قامت بتخفيض معدل وفيات الرضع لمستوى يقل عن الهدف المنشود على المستوى العالمي وهو 70 طفلاً لكل الف طفل. واشار إلى ان المرأة في الامارات كانت الاكثر تطوراً بين البلدان العربية حيث ارتفع معدل معرفتها بالقراءة والكتابة بنسبة 869% بين اعوام 1970 إلى 1990. وذكر بان الامارات سجلت معدلاً عالياً لنصيب الفرد من امدادات السعرات الحرارية واكد بانه رغم ندرة المياه فإن معدل الحصول على مياه صحية مأمونة يعتبر من اعلى المعدلات في العالم. واكد تقرير معالي وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء بان المكانة الدولية التي اكتسبتها دولة الامارات على صعيد التنمية البشرية والخدمات الاساسية السياسات الحكمية التي تنتهجها الدولة بالاستغلال الامثل للموارد النفطية وتطبيق الاساليب العلمية مع الانفاق بسخاء على برامج التخطيط التنموي حيث بلغت جملة الاستثمارات في مختلف الانشطة من عام 1972 وحتى عام 1997 اكثر من 46 ملياراً و400 مليون درهم، حيث ارتفع حجم البرنامج الاستثماري لمشروعات عام 1997 على سبيل المثال من 5.5 مليارات درهم عام 1996 إلى 6.6 مليارات درهم هذا العام بنسبة قدرها 20.5% وهي زيادة تعتبر الاعلى منذ عام 1992. وتأتي مشاريع وزارة التربية والتعليم والشباب في مقدمة اهتمام الدولة وتمثل نحو 43.2% من جملة اعتمادات البرنامج الاستثماري تليها وزارة الاشغال العامة والاسكان التي تتولى تنفيذ مشاريع الدولة في قطاعات الخدمات والبيئة الاساسية بنسبة 21.1% ثم وزارة الصحة بنسبة 11%.